شهد عالم زراعة الأنسجة الجلدية ثورة نوعية ستعطي أملاً لكثيرين من ضحايا الحروب والحروق، فخضع باتريك هارديسون لعملية زراعة وجه في منتصف شهر آب الماضي، وتبدو نتيجتها مذهلة بعد 3 أشهر فقط.
وفي التفاصيل، تعرض رجل الإطفاء الأميركي السابق باتريك هارديسون (41 عاماً) في العام 2001 لحادثة حرق في خلال إخماده مبنى، ما قضى على شفتيه، وجفنيه، وأذنيه، وفروة رأسه وجزء كبير من أنفه.
وبعد أن عانى كثيراً جراء مظهره، قرر الخضوع لزرع كامل للوجه في نيويورك، وبالرغم من أنّ هذه العملية ليست الأولى من نوعها، تكللت بنجاح غير مسبوق بحسب ما أكّده البروفيسور إدواردو رودريغيز الذي أشرف عليها.
فأشار الطبيب إلى أنّ إزالة كمية كبيرة من نسيج المريض قبل العملية بالإضافة إلى التقنيات الطبية المتطورة ساهمت في إنجاحها، إذ يخلو وجه هارديسون الجديد، الذي يعود إلى شاب يبلغ 26 عاماً توفي في تموز الماضي، من أيّ ندبات ويبدو متناسقاً.
يُذكر أنّ زراعة الأذنين والقناتين السمعيتين اللتين فقدهما شكلت سابقة في هذا المجال أيضاً.
هذا وبدأ شعر هارديسون ولحيته ينموان بعد 3 أشهر، وتمكَّن من تغميض عينيه وفتحهما بعض أن كان محروماً من ذلك لمدة 14 عاماً.
ومن المتوقع أن يخضع هاردسون، الذي سيتناول أدوية تكبت المناعة طوال حياته كي لا يرفض جسده وجهه الجديد، لجراحة في كانون الثاني أو شباط، لتعديل النسيج حول عنينه وفمه.
(ترجمة لبنان 24 - L'express)