تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تفجير دامِ في أنقرة

Lebanon 24
17-02-2016 | 19:52
A-
A+
تفجير دامِ في أنقرة
تفجير دامِ في أنقرة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما كانت تركيا منشغلة بالتصعيد الأمني على حدودها الجنوبية مع سوريا من جراء الهجمات التي يشنها الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري ضد مواقع معارضي بشار الأسد بغطاء جوي روسي، ويردّ الجيش التركي بقصف المواقع التي تقدم إليها الأكراد قرب الحدود التركية - السورية، ضرب الإرهاب أمس العاصمة التركية موقعاً عشرات القتلى والجرحى، في تطور دفع بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى التعهد «بالاستمرار في قتال البيادق.. والقوى التي تقف وراءهم«. ففي وسط أنقرة قتل 28 شخصاً على الأقل وأصيب 61 آخرون في تفجير سيارة مفخخة مساء، استهدف قافلة عسكرية وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة التركية. وصرح نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموس للصحافيين، أن «هذا الهجوم الإرهابي الجبان أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة 61 مواطناً»، متعهداً أن تكشف الحكومة ملابسات التفجير. وأكد أنه «سيتم العثور على منفذي هذا الاعتداء». وكانت حصيلة سابقة أوردتها محافظة العاصمة التركية أشارت الى 18 قتيلاً و45 جريحاً. ورفض كورتولموس الإشارة الى هوية منفذي التفجير الذي وقع في قلب أنقرة، وقال «لا نملك الى الآن أي معلومة عن منفذي هذا الهجوم». وأضاف «هذا الهجوم استهدف أمتنا بوضوح شديد. وتركيا لم تستسلم يوماً للإرهاب ولن تستسلم أبداً«. وأوضح أن الرئيس التركي ألغى زيارة عمل إلى اذربيجان بسبب التفجير. وقبيل ذلك، ألغى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو زيارة مقررة إلى بروكسل. ونقل الإعلام المحلي عن محافظ أنقرة محمد كيليتشلار أن التفجير استهدف قافلة حافلات للجيش قرب ساحة كيزيلاي التي تضم وزارات عدة إضافة الى مقر رئاسة أركان الجيش والبرلمان التركي. وسُمع دوي الانفجار القوي في قسم كبير من العاصمة التركية وأثار هلعاً بين السكان. ولم تتبنَ أي جهة حتى الآن التفجير. وقال مسؤول أمني تركي رفيع إن المؤشرات الأولية تؤكد مسؤولية حزب العمال الكردستاني عن الانفجار. لكن مصادر أمنية منفصلة في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية قالوا إنهم يعتقدون أن متشددي «داعش» هم المسؤولون عن هذا الانفجار. وقالت رئاسة الأركان في بيان على موقعها الالكتروني أن الاعتداء وقع في الساعة السادسة والنصف واستهدف «آليات كانت تقل طواقم عسكرية»، مضيفة أن «الهجوم الإرهابي وقع حين توقفت الآليات عند تقاطع». وأظهرت شبكات التلفزيون التركية مشاهد لحريق ضخم أتى على الآليات العسكرية بعد وقوع الانفجار القوي الذي سُمع دويه على بُعد عدة كيلومترات. وجدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزم بلاده على مواصلة ضرباتها ضد المقاتلين الأكراد السوريين، مؤكداً في سياق توجيه نقد لموقف الولايات المتحدة إزاء ما يجري قرب حدود بلاده، أنه ليس هناك إرهابيون صالحون وآخرون سيئون، وقال في بيان «يجب أن يكون معلوماً بأن تركيا لن تتردد في استخدام حقها في الدفاع عن النفس في أي وقت وأي مكان وأي مناسبة». وقال اردوغان في بيان رداً على الانفجار الذي استهدف عسكريين أتراكاً في أنقرة، «سنستمر في قتال البيادق الذين يشنون مثل هذه الهجمات ولا يعرفون حدوداً إنسانية أو أخلاقية والقوى التي تقف وراءهم، بتصميم يتزايد كل يوم«. وكان الرئيس التركي أوضح في خطاب ألقاه أمام مسؤولين محليين أن «دول التحالف تطلب منا وقف القصف على حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب (الكردية). للأسف من غير الوارد بالنسبة الينا أن نوقف» ذلك. وأضاف «لن نقبل أبداً بوجود قنديل جديدة (القاعدة الخلفية لحزب العمال الكردستاني في العراق) على حدودنا الجنوبية». وفي خطابه انتقد اردوغان مجدداً وبشدة الولايات المتحدة التي تدعم وتسلح حركات كردية في إطار حملتها ضد تنظيم «داعش». وقال «ألسنا حلفاء الولايات المتحدة داخل الحلف الأطلسي؟ نريد أن نعلم: هل حليفكم هو حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب (الكردية)؟ إذا كنتم ما عدتم تعتبروننا حلفاء فرجاء إذن قولوا هذا الأمر بوضوح». وأضاف «ليس هناك إرهابيون صالحون وآخرون سيئون». وأخذ اردوغان أيضاً على الأميركيين أنهم رفضوا فكرته إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لاستيعاب المدنيين النازحين من المعارك بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة. وقال مخاطباً الولايات المتحدة «لقد رفضت منطقة الحظر الجوي والآن تقصف الطائرات الروسية المنطقة ويموت آلاف، مئات الآلاف من الناس المساكين». وفي استوكهولم قالت الشرطة إن انفجاراً ألحق أضراراً شديدة بجزء من مبنى يوجد به مركز ثقافي تركي في إحدى ضواحي العاصمة السويدية مساء لكن لم تقع إصابات. وذكر المرصد السوري في ساعة متقدمة مساء أن 500 مقاتل من المعارضة السورية عبروا الحدود التركية باتجاه مدينة أعزاز السورية. ودانت الولايات المتحدة بشدة «الاعتداء الإرهابي». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان إن «الولايات المتحدة تدين بشدة الاعتداء الإرهابي ضد موظفين عسكريين أتراكاً ومدنيين في أنقرة«. وأضاف «نقدم تعازينا الى عائلات القتلى ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. ونجدد التأكيد على شراكتنا المتينة مع تركيا، حليفتنا في إطار حلف شمال الأطلسي، لمكافحة التهديدات الإرهابية التي نتشاطرها». وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ«اعتداء مشين»، مؤكداً لتركيا «دعمه وكل تضامنه في هذه المحنة الجديدة». ودان الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ «بشدة» الهجوم، فيما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني «نحن الى جانب تركيا وشعبها في هذه المرحلة الصعبة». وقال متحدث عسكري أميركي إن الغارات الروسية دعماً لنظام بشار الأسد تزايدت على الرغم من الدعوات الغربية لموسكو لوقف حملتها الجوية. وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش» في العراق وسوريا «لم يحصل أي تراجع في كثافة (ضربات) الحملة الجوية التي تشنها روسيا وقوات النظام.. بل على العكس زادت«. وأشار وارن إلى أن الروس أطلقوا ثلاثة صواريخ بالستية قصيرة المدى في ضواحي حلب في الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ليست متأكدة من المواقع التي قصفت. وأشار وارن إلى أن الطائرات الروسية كانت تنشط فوق المناطق التي قصفت فيها مستشفيات لكن واشنطن غير واثقة من هوية الدولة التي كانت طائراتها تشن الهجمات. وقال وارن «طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام كانت تشن غارات في تلك المنطقة وقصفت هذه المستشفيات«. وقال وارن إن الوقت ليس مناسباً لإقامة منطقة حظر جوي في سوريا. وأمس كرر نائب رئيس الوزراء التركي يلتشين أكدوغان اقتراح بلاده إقامة منطقة آمنة بعمق عشرة كلم داخل سوريا تشمل أعزاز. وقال في مقابلة لتلفزيون «اه هابر»: «نريد إقامة منطقة آمنة بعمق 10 كلم داخل سوريا تشمل أعزاز». ووصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الوضع الإنساني في سوريا بأنه «لا يحتمل» مجددة دعوتها الى إقامة منطقة حظر للطيران لحماية المدنيين. وقالت في مجلس النواب «الوضع الحالي في سوريا لا يزال غير محتمل» معتبرة أن «منطقة الحظر الجوي» التي تدعو الى إقامتها ستسمح «بإنقاذ الكثير من الأرواح» وإعادة إطلاق عملية السلام. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن تنفيذ اتفاق الهدنة التي تم التوصل إليه في ميونيخ «يتوقف على الأميركيين.. على ما إذا كانوا مستعدين للتعاون على مستوى عسكري». وقال رداً على سؤال عن تصريح للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل حول فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا: «هذه ليست مبادرة ميركل.. هذه مبادرة تركية». وفي السياق ذاته، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس أنه من الضروري الحصول على موافقة من الأمم المتحدة ومن الحكومة السورية لكي يمكن إقامة «منطقة حظر جوي». وفي غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة في بيان أمس أن نحو سبعين ألف سوري فروا من منازلهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية إثر تكثيف العمليات العسكرية في جنوب سوريا، محذرة من أن قرابة خمسين ألفاً منهم باتوا من دون مأوى. ودخلت قافلة مساعدات من 35 شاحنة الى مدينة معضمية الشام التي يحاصرها الجيش السوري في ريف دمشق حسبما قال مصدر في الهلال الأحمر السوري مرافق للقافلة أمس. وقافلة معضمية الشام إحدى قوافل المساعدات التي من المفترض أن تدخل مناطق محاصرة عدة في سوريا، وهي الأولى منذ اتفاق ميونيخ الذي أكد ضرورة الإسراع في إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين. وفي سياق آخر، قال المرصد السوري إن ثلاثة صواريخ إسرائيلية أصابت مواقع للجيش السوري جنوبي دمشق، ولكن نفى مصدر عسكري مؤيد للحكم في دمشق تلك التقارير. (أ ف ب، رويترز، العربية نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك