تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

سماحة من تبرئة «النظام» إلى الدفاع الفردي: «كنتُ مغفّلاً»... والقاضي: «شبِعنا إستعراض»

Lebanon 24
10-03-2016 | 18:51
A-
A+
سماحة من تبرئة «النظام» إلى الدفاع الفردي: «كنتُ مغفّلاً»... والقاضي: «شبِعنا إستعراض»
سماحة من تبرئة «النظام» إلى الدفاع الفردي: «كنتُ مغفّلاً»... والقاضي: «شبِعنا إستعراض» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مَن نظرَ في عينَي المتّهم ميشال سماحة أمس لمعرفة ما يمرُّ في ذهنه، كاد يقرأ «وصّلتِينا لنِص البير وقطعتي الحبلِة فينا، وَيلي...». فبَعد جلسات طويلة من الاستجواب، كرّر فيها أنّه كان «الطعمَ، لاستهداف سوريا من خلاله»، محاولاً حماية نفسِه والنظام، ركّزَت أجوبته في الدفاع فقط عن شخصه، من دون أن يستعين بـ«اللاجواب» على عكس الجلسات السابقة. قرابة الحادية إلّا ربعاً فُتح بابُ قاعة محكمة التمييز، فدخَل أفراد عائلة سماحة ووكلاء الدفاع عنه، صخر وشهيد الهاشم ورنا عازوري، منهم مَن تفاجَأ بوجود المتّهم، على غير عادة، مسبَقاً في المقعد الأمامي، فتقدّموا يقبّلونه بحرارة، ما أثارَ فضولَ الصحافيين، «شو مِش عم بنام بالبيت؟». إلّا أنّ قبلة ابنتِه التي خَلت من الشوق، خفّفت شكوكهم. مُمِلّاً بدا الانتظار في القاعة، وبدا سماحة حائراً ما إذا يلازم مكانَه أو ينتظر في قفص الاتّهام، فمضى في الخيار الأوّل، وبعدما عيلَ صبرُه استدار إلى الخلف ينظر إلى من يحدّثه، فقال: «مختار كيفَك؟ فردّ الاخير «ماشي الحال». وعند الحادية والثلث فُتحت الجلسة برئاسة القاضي طاني لطوف، وحضور مفوّض الحكومة لدى النيابة العامة التمييزية القاضي شربل بو سمره. وبما أنّ هذه الجلسة كانت مخصّصة للاستماع إلى الشاهدين: السكرتيرة غلاديس إسكندر والسائق فارس بركات، ولاستجواب الدفاع، باشَر لطوف الاستماع إلى اسكندر، على سبيل المعلومات. في التفاصيل أكّدت غلاديس إفاداتها السابقة، وأنّها تعمل عند سماحة منذ العام 1994 من دون انقطاع، في مكتبه - السوديكو. واستوضح منها لطوف عن إيقاع زيارات الكفوري لسماحة، فأجابت: «كلّ شهرين مرّة، كل شهر مرّة، وهذه الوتيرة قد زادت في النصف الأوّل من العام 2012، على نحو 2 إلى 3 مرّات شهرياً، وأحياناً من دون موعد». وبعدها كانت أسئلة النيابة العامة لها: • بوسمره: هل كان المميّز يحضر يومياً إلى مكتبه؟ غلاديس: نعم مبدئياً، إلّا إذا كان في الجبل أو مسافراً. • بوسمره: كيف كان يَعلم الكفوري أنّ سماحة في المكتب ليحضرَ من دون موعد؟ غلاديس هذا الجواب ليس عندي، عند الكفوري. • بوسمره: يُفهَم أنّه في كلّ المرّات التي حضَر فيها الكفوري من دون موعد كان المميّز في مكتبه. غلاديس: نعم في كلّ مرّة كان يحضر من دون موعد كان يجد المتّهم في مكتبه. • بوسمره: تبيّنَ من داتا الاتصالات، أنّ المرّات التي اتّصل الكفوري بها، كان يعرف أنّ الرقم هاتفك أو هاتف المتهم؟ غلاديس: كان الاتصال يتحوّل تلقائياً إلى خطّي، كان الكفوري يتصل على رقم المتّهم وكان يتحوّل الاتصال إليّ بفِعل آليّة تحويل الاتصالات. • بوسمره: لو كان ما تقولينه صحيحاً بخصوص أنّ الاتصال وارد إلى هاتف المتّهم الشخصي، وتحوّل تلقائياً إلى رقم هاتفك، سوف يَظهر أنّ الاتصال حصَل على رقم هاتف المتّهم ويظهر على رقم هاتفك المميّز. فأوضَحت غلاديس: إذا المقصود في 7/8/2012 فهو حاصل على رقمي الشخصي، ولكن ممكن مرة أو أكثر طلبني على رقمي الشخصي. رقم سرّي لم يُفصَح عنه؟ • بوسمره: عندما كان يتصل الكفوري، ماذا كان يريد؟ غلاديس: كان يطلب التحدّث إلى سماحة، ولكن مجرّد أنّ الاتصال divert يعني أنّ سماحة لا يريد الإجابة، فأقول له بأنّه غير موجود. فتدخّل لطوف قائلاً: «وفي حال اتّصل على رقم المكتب؟ غلاديس: كنتُ أستفسر من سماحة إذا كان يريد الردّ. • بوسمره: يُفهم في جميع الاتصالات المدوّنة في الداتا أنّ الكفوري لم يتمكن من التكلم مع المتّهم. غلاديس: نعم، وفق الاتصالات التي تلقّيتُها لم يتمكن أيّ مرّة من التكلم مع المتهم. وردّاً على أسئلة بوسمره، أوضَحت غلاديس أنّ الكفوري لم يكن يترك رسالة سوى «تركيلو خبر إنّي اتّصلت». ولكن المرّة الوحيدة التي ألحّ فيها خلال تواجد سماحة في الخارج نحو 18 تموز. اتّصل أكثر من مرّة وألحّ على التحدّث إليه. فطلبتُ منه الاتصال به على رقمه اللبناني 300600-03 • بوسمره: إذا كان الرقم divert أي أنّه في كلّ مرّة يتصل الكفوري سيتّصل بك، لماذا تطلبين منه معاودة الاتصال؟ غلاديس: نزولاً عند رغبة الكفوري بالتحدّث إلى سماحة . • بوسمره: كيف تصِفين وضعية الكفوري عندما كان يتّصل بك (قلِق، مرتبك)؟ غلاديس، لم أكن أراقبه، ولكن كان يرتبك عندما يصادف وجود زوّار في غرفة الانتظار ويطلب الانتظار بمفرده، ومناداته بغير إسمه. • بوسمره: ألم تستغربي من هذه الاحتياجات الخاصة؟ وهل هذه التصرّفات كانت تتكرّر مع باقي الزوّار؟ غلاديس: تساءلت شخصياً ولكن لم أخبر سماحة بهذه التدابير. فسأل بوسمره مجدّداً، ألم يثِر تصرّفه فضولك؟ غلاديس: سألت ولم أستغرب. أسئلة أو Show؟ بعدما اكتفى بوسمره بهذا القدر من الأسئلة، تولّى صخر الهاشم طرحَ أسئلة جهة الدفاع، أسئلة لم تخلُ من الاستعراض، والأجوبة المبطّنة. ما استدعى تدخّلَ لطوف أكثر من مرّة للطلب منه الابتعاد عن الـ show وبأن يطرح أسئلة مباشرة تخلو من الأجوبة المبطّنة، ومتمنّياً عليه تفادي تكرار ما ذكِر في التحقيقات السابقة. إلّا أنّ الهاشم أصرّ متوجّهاً إلى غلاديس: «خَبريُن كيف طمَّشولك راسِك، خَبريُن شو صار معِك على الطريق، خَبريُن عن المسلحين». إصرار الهاشم أثارَ غضبَ لطوف، فقال بنبرة غاضبة: «المسلّحين أكيد جايين بسلاح مِش بالزلط». وبَعد طول نقاش، استدعى لطوف السائق فارس بركات، واستفسر منه عن مرافقته لزيارات سماحة إلى سوريا، فأوضَح: «إنّهما غالباً ما كانا يتوجّهان بمفردهما بسيارتين، فكان يسبقه إلى المصنع لإجراء بعض المعاملات، وإنه في اليوم الذي أوقفَ فيه سماحة في قريته في الجوار، كان يغسل السيّارة، وعاد إلى المنزل ولم يجده. وأكّد بركات رؤيته للكفوري مراراً في منزل سماحة في منزل الجبل أكثر من بيروت. «حافِظ درسو» بعدها رُفعت الجلسة لنحو نصف ساعة، قبل أن تتولّى جهة الدفاع طرحَ أسئلتها. وهنا بَدت واضحةً حماسةُ سماحة في الإجابة وقراءة ما كُتب أمامه على الورقة، مراراً قبل انتهاء السؤال، ما استدعى تدخّلَ لطوف: «طوِّل بالك، ليدوّن السؤال». أمّا الصحافيون فتعليقهم مشترَك: «مِتل التلميذ الحافظ درسو». وفي السياق، أشار سماحة إلى أنه من بين المسلحين الذين اقتحموا منزله وأوقفوه مسلّحون أجانب. وردّاً على استفسار بوسمره، قال سماحة: «مدنيين أجانب لا أستطيع تحديد جنسيتهم... أتوا قبل يومين من عمان. وفي متابعة الهاشم أسئلته..... قاطعَه لطوف قائلاً: «نحاول إجراءَ محاكمة بالقانون والوقائع، والأسئلة الاستعراضية غير مفيدة للمحاكمة، بدّك محاكمة أو تلفزيون؟ لشو الإستعراض. وفي معرض إجابته، لفتَ سماحة إلى «أنّ للكفوري 3 «خضرجية» يصنعون القصص على المعابر وبالجرد، وليس له الحنكة لتلغيم الإفطارات، فسايرَه في بهورته. وردّاً على سؤال الهاشم: أين هو من قول: القانون لا يحمي المغفلين؟ ردّ سماحة: قد أكون وقعت في الفخّ، كنتُ مغفّلاً، ولكن أثِق بالقانون أنّه يحمي الضحايا، وأنا ضحيةُ استدراج مبرمج ومدرّب». وتابَع الهاشم: كيف تحدّد دورَ الكفوري؟ سماحة: محرّض مستدرج، عملَ لسنوات على كسب ثقتي، هو أداة مخابراتية أوقعتني وأرادت أن أكون منصّة للنَيل من سوريا ونظامها ومسؤوليها». أجواء «ولعانة» حتى اللحظة الأخيرة من الجلسة بدت الأجواء متشنّجة وقريبة الاشتعال بين لطوف والهاشم، خصوصاً بعد إصرار الأخير على طلب استدعاء خبير متفجّرات للتأكّد ممّا إذا كانت المتفجّرات صالحة للاستعمال في الحالة التي ضُبطت فيها، غيرَ مكتفٍ بالتقرير الفني الذي تمتلكه المحكمة. فقال لطوف: «شو بدّي أعمل درس بالمتفجّرات؟». وبعدما ردّت المحكمة كلّ طلبات الدفاع لجهة استدعاء الشهود ميلاد كفوري وخبير المتفجّرات الذي كشفَ على المتفجرات المضبوطة والمحقّقين في التحقيق الأوّل الذين حقّقوا مع سماحة، أرجِئت الجلسة إلى 7 نيسان للمرافعة بعد تجدّد الخلاف بين لطوف والهاشم، لقول الأخير «يمكن القرار جاهز»، فردّ لطوف معترضاً «ستبقى المحكمة تقول الحقّ عجبَك أو ما عجبَك أو ما عجب غيرَك». مصدر أمني في موازاة ذلك، قال مصدر أمني لـ«الجمهورية» «إنّ سماحة في مرحلة الدفاع الراهنة كقبطان باخرةٍ تغرَق، ويحاول النجاة بأقلّ ضَرر ممكن، فيما شهادة غلاديس جاءَت متواضعةً، لم تثبِت ما أرادوا إثباتَه». وأكّد، «عدم مشاركة عناصر أمنية أجنبية في عملية التوقيف».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك