تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تدوير زوايا يخفف علانية خلافات أخوة الدين

Lebanon 24
14-04-2016 | 19:10
A-
A+
تدوير زوايا يخفف علانية خلافات أخوة الدين
تدوير زوايا يخفف علانية خلافات أخوة الدين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حاولت القمة الإسلامية الثالثة عشرة، في يومها الأول أمس، من إسطنبول، أن تتجنب التصعيد الذي من شأنه أن يصب الزيت على النار المشتعلة في المنطقة، وانشغل مستضيفوها بدعوات لإنهاء الانقسامات المذهبية بين الدول الإسلامية والاتحاد في محاربة الإرهاب ونددوا بـ «الإسلاموفوبيا»، وهي مشاكل في جزء كبير منها من «صناعة محلية اسلامية»، ولكن الانشغال كان أكبر بـ «زواريب» الحرب السورية. أما الإرهاب، الذي تكرر التنديد به أمس، فبقي مبهماً، ومحل تفسيرات مختلفة للمتحدثين عنه، كما أن محاولات تدوير الزوايا التركية لإنجاح القمة طرحت تساؤلات حول ما إذا كانت مؤشراً على رغبة جامعة في التهدئة، أم هدنة لقاء روتيني بانتظار تصعيد آخر خارج قاعات القمة. وربما ما كانت تريده السعودية قد حققته فعلاً قبل القمة، من خلال اللقاءات الماراتونية لملكها سلمان وابنه ولي ولي العهد محمد في عدد من العواصم العربية، أبرزها القاهرة، وفي تركيا نفسها. وفي قمة غاب عنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني، وحضرها زعماء أطلوا جديداً على الساحة، ومن بينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وأمير قطر تميم بن حمد، ظل الخلاف الإيراني السعودي يتصدر المشهد، في انتظار بيان سيحمل أيضاً انتقادا لجمهورية «إسلامية» لتدخلها في «شؤون دول إسلامية»، وتنديداً بمقاومة ارتأت دول عربية تصنيفها «إرهابية»، ليبقى كل ما عدا ذلك في خانة الشكليات، في دولة تطبع مع إسرائيل، وبين دول تختلف حول مفهوم «الإرهاب». ولإن تركيا تريد إنجاح القمة وتفادي الحرج بين دولتين متعاديتين، ووسط الحديث عن محاولةٍ لها للتقريب بين الرياض وطهران، ﻻحظت مصادر ديبلوماسية عربية في إسطنبول أن كلمات زعماء الدول الخليجية في افتتاح القمة أمس كانت «ضمن سقف سياسي معقول تجاه إيران تلافياً لمزيد من التصعيد الذي ﻻ يريده أحد». لكن هذه الدول «ﻻ زالت تطالب إيران بأفعال ﻻ بمواقف»، بحسب هذه المصادر، وهو الملف الأول في الأجندة الحالية أيضاً للخليج. أما انخفاض سقف المواقف، فلم يلغِ إبقاء العبارات ذاتها التي وردت في مشروع البيان الختامي الذي سيصدر اليوم، والذي يدين «تدخل إيران في الدول العربية»، ويدين «أعمال حزب الله الإرهابية في سوريا والعراق والبحرين واليمن». ولاحظت المصادر أن الملك السعودي لم يتطرق في كلمته أمس إلى إيران بالإسم، وكذلك فعل الرئيس اللبناني تمام سلام، وإن كان الإثنان قد لَمَّحا إلى إيران بشكل غير مباشر. وردت المصادر ذلك إلى أن دول الخليج وحلفاءها «أرادوا مراعاة الرئيس التركي بعدم تفجير القمة من داخلها، وهم بضيافة تركيا». ومن الواضح أن أي وساطة محتملة قد تكون السعودية قامت بها للتقريب بين القاهرة وأنقرة قد فشلت، إذ إن الرئاسة السابقة للقمة وهي مصر، تمثلت على مستوى وزير الخارجية سامح شكري الذي اكتفى بتسليم رئاسة القمة الإسلامية لنظيره التركي ثم ترك المنصة وغادر القاعة من دون مصافحة، واختفى، كما فعل سلمان، إذ وصل الرياض مساء أمس عائداً من إسطنبول بعد إلقائه كلمته ولقائه بعض زعماء الدول الإسلامية. وليس من المؤكد ما ذكرته وكالة «فرانس برس» أنه «تردد أن سلمان وروحاني تبادلا بضع كلمات». أما لبنان، فقد يخرج بأقل الأضرار الممكنة من القمة بأن جمع بين التحفظ على وصف «حزب الله» بـ «الإرهابي» وبين دعم الإجماع العربي والإسلامي تجاه إيران بحسب المصادر ذاتها. أردوغان: لنتغلب على المذهبية وافتتح أردوغان قمة منظمة التعاون الإسلامي الثالثة عشرة، بكلمة دعا فيها إلى التغلب على المذهبية، معتبراً أن «القمة قد تكون نقطة تحول للعالم الإسلامي برمته». وقال الرئيس التركي: «أعتقد أن أكبر تحد يتعين علينا التغلب عليه هو المذهبية. ديانتي ليست المذهب السني او الشيعي. ديانتي هي الإسلام»، مضيفاً أنه «يجب أن نتحد. في النزاعات وفي الطغيان، المسلمون فقط هم من يعانون». وكشف أردوغان أن منظمة التعاون الإسلامي قبلت اقتراحا تركياً بإقامة مركز تنسيق للشرطة متعدد الجنسيات للدول الإسلامية من أجل محاربة المتطرفين، تكون إسطنبول مقراً له، مؤكداً الحاجة إلى «إقامة منظمة لتعزيز التعاون في الحرب ضد الإرهاب». وهاجم الرئيس التركي تنظيم «داعش» ومتطرفي «بوكو حرام»، واصفاً إياهما بأنهما «تنظيمان إرهابيان يخدمان الأهداف الشريرة ذاتها». وهاجم أردوغان الدول الخمس الكبرى، داعياً إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن في ضوء الخريطة الدينية والعرقية في العالم. سلمان: عالمنا الإسلامي يتعرض لتدخلات من جهته، اعتبر الملك السعودي أن «واقعنا اليوم يحتم علينا الوقوف معاً أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب». ومن دون أن يسمي إيران، قال سلمان إن «ما يتعرض له عالمنا الإسلامي من صراعات وأزمات تتمثل في التدخل السافر في شؤون عدد من الدول الإسلامية وإحداث الفتن والانقسامات، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية واستخدام الميليشيات المسلحة لغرض زعزعة أمننا واستقرارنا، لغرض بسط النفوذ والهيمنة، يتطلب منا وقفة جادة لمنع تلك التدخلات وحفظ أمن وسلامة عالمنا الإسلامي». من جهة أخرى، قال سلمان: «إننا مطالبون بمعالجة قضايا أمتنا الإسلامية، وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الأزمة السورية وفقاً لمقررات جنيف واحد وقرار مجلس الأمن 2254، ودعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية»، مضيفاً أنه «في الشأن اليمني، ندعم الجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216». وقال الملك السعودي الذي لم تسلم بلاده من هجمات «داعش»، إن «واقعنا اليوم يحتم علينا الوقوف معاً أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب وحماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها والهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم والانقياد وراء من يعيثون في الأرض فساداً باسم الدين الذي هو منهم براء»، مضيفاً: «إننا خطونا خطوة جادة في هذا الاتجاه بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي يضم 39 دولة لتنسيق كل الجهود من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية تتماشى كلها مع مبادئ المنظمة وأهدافها». روحاني: السعودية وإيران لا يشكلان مشكلة لبعضهما وحاول الرئيس الايراني إعادة البوصلة إلى الخطر الأكبر في الشرق الأوسط، داعياً إلى «ضرورة ألا نغفل عن خطر الكيان الصهيوني باعتباره المصدر الأساس للعنف والتطرف». وتساءل: «كيف يمكننا الدفاع عن السلم والسلام الذي يدعو إليه الإسلام في ظل الدعم المالي والعسكري لبعض الجماعات المناهضة للإسلام التي ارتهنت اسم الإسلام وشوهت صورته الجميلة الجرائم والمجازر وأعطت مؤامرة الإسلاموفوبيا السيئة الذريعة والمبرر؟». وتابع: «كيف يمكننا الحديث عن الوحدة وإقناع الشباب برعاية مبادئ الكرامة الإسلامية في الوقت الذي يجري إنفاق مئات مليارات الدولارات من المصادر المالية للأمة الإسلامية لملء الترسانات العسكرية واستخدامها من قبل البعض ضد البعض الآخر بذريعة مخاوف وهمية، بدلاً من أن تنفق على التنمية وتوفير فرص العمل للشباب؟». وشدد على أنه «لا ينبغي أن تصدر عن قمة منظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت باسم الوحدة أي رسالة لإثارة الفرقة في أوساط الأمة الإسلامية». ولفت إلى أن بلاده تبتعد عن أي توتر في المنطقة وتسعى لتكريس تضامن ووحدة الأمة الإسلامية، وتعتبر تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية من أولوياتها، وتؤمن بأن تسوية الخلافات وسوء الفهم رهن بالخيار الديبلوماسي، مضيفاً أنه «من هذا المنطلق، فإننا نتطلع إلى تسوية المشاكل المحتملة مع بعض الدول عبر مسار الأخوة وحسن الجوار»، متحدثاً عن «استعداد إيران للحوار وصولاً إلى توفير المناخ اللازم لرفع أي غموض وخلاف». وإذا كان الملك السعودي لم يسمِِّ إيران بالإسم، فإن روحاني كان أكثر وضوحاً. وقال إنه «من الواضح للجميع أن لا السعودية تمثل مشكلة لإيران ولا إيران تمثل مشكلة للسعودية، بل إن المشكلة تكمن في الجهل والتعصب والخلافات في العالم الإسلامي». وأكد أن الجمهورية الإسلامية «كانت دوما وما زالت سندا للدول الإسلامية والمسلمين في مواجهة الاعتداءات والتهديدات والاحتلال والإرهاب». وفي هذا الصدد قال إنه «عندما تعرضت دمشق للاحتلال والدمار من قبل الإرهابيين وقفت إيران إلى جانب سوريا، وعندما تعرضت غزة للعدوان وقف حزب الله الباسل وإيران إلى جانب الشعب الفلسطيني، وعندما تعرض لبنان للعدوان كان حزب الله أيضا في طليعة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان». وفي مؤشر إلى رغبة أنقرة في الحفاظ على توازن دقيق، من المقرر أن يبدأ روحاني زيارة منفصلة لتركيا بعد القمة. وعلى هامش القمة، وَقَّع وزيرا خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو والسعودية عادل الجبير، وثيقة تفاهم لإنشاء «مجلس التعاون الاستراتيجي السعودي - التركي» لتعزيز العلاقات الثنائية. ويهدف المجلس إلى «زيادة مستوى التنسيق بين البلدين، وتعزيز التعاون الاستراتيجي وتوطيد أواصر الصداقة، وتقوية الروابط بين الشعبين». («السفير»، أ ف ب، رويترز، «واس»، «الأناضول»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك