تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

"وثائق بنما" والنمو المتواضع يطغيان على اجتماع "مجموعة العشرين"

Lebanon 24
17-04-2016 | 00:45
A-
A+
"وثائق بنما" والنمو المتواضع يطغيان على اجتماع "مجموعة العشرين"
"وثائق بنما" والنمو المتواضع يطغيان على اجتماع "مجموعة العشرين" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أجواء من القلق سيطرت على اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الاميركية واشنطن، حيث طغت لهجة التحذيرات على المسؤولين في خلال الاجتماعات والتي طغت عليها «وثائق بنما«، فيما شكّلت تداعيات هذه الوئائق تحدياً أمام وزراء مال مجموعة العشرين في لقائهم ايضا. كما وجهت أبرز خمسة اقتصادات أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا، نداء مشتركاً حضّ الوزراء على التحرك بوضع لائحة جديدة للملاذات الضريبية، وإنهاء السرية المحيطة بشركات الـ «أوفشور«. مجموعة العشرين وقد اضيفت ضغوط «وثائق بنما« إلى تحديات أخرى واجهها وزراء المال في مجموعة العشرين، استدعت منهم بذل جهود إضافية لتحسين النمو العالمي. وقالت المجموعة إن النمو الاقتصادي ما زال «متواضعا ومتفاوتا» مع وجود مخاطر نزولية تترواح بين الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي والصراعات الجيوسياسية. وفي بيان صدر بعد اجتماع لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين، جددت المجموعة التأكيد على تعهداتها السابقة بشأن أسعار الصرف «بما في ذلك أننا سنمتنع عن التخفيضات التنافسية في قيمة العملة وأننا لن نوجه أسعار الصرف لأغراض تنافسية«. كما اعلنت المجموعة انها تريد ايضا تحديد الملاذات الضريبية غير المتعاونة بحلول تموز، مشيرة الى انها تسعى الى اتخاذ «تدابير تفرض قيودا» في حقها. وهذه هي الاستجابة الدولية الاولى ازاء الصدمة التي شكلتها «اوراق بنما» التي كشفت وجود شبكة واسعة من التهرب الضريبي عبر شركات وهمية تخفي هوية المستفيد الحقيقي. ويشير وزراء مالية مجموعة العشرين الى ان «تحسين الشفافية (...) امر حيوي لحماية سلامة النظام المالي الدولي ومنع استخدام تلك المؤسسات لغايات فاسدة والتهرب من دفع الضرائب». ودعوا الى التفكير بسبل تتيح للبلدان، بحلول تشرين الاول، الولوج الى معلومات متعلقة بالمستفيدين من الملاذات الضريبية و»تبادلها» على الصعيد الدولي. وبعدما كررت اقتراحا تقدمت به خمس دول اوروبية، فوضت دول مجموعة العشرين منظمة التعاون والتنمية الى ان تحدد بحلول تموز الجهات التي ترفض التعاون مع المجتمع الدولي. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد كريستين لاغارد: «نحن في حال تنبّه وليس حال إنذار«. واعتبرت ان ما كشفته «وثائق بنما» يظهر ان مكافحة التهرب الضريبي لا تزال «غير كافية» وانه يجب «المضي ابعد» من الخطوات الاخيرة التي اتخذها المجتمع الدولي. وقالت «انه عمل غير كاف (...) لا يزال هناك عمل ينبغي القيام به على هذا الصعيد»، مشددة على ان الخطوات المتخذة ضد التهرب الضريبي للشركات المتعددة الجنسية غير كافية. اضافت «يجب علينا جميعا الذهاب ابعد من تلك الخطوات للتأكد من ان هناك تطبيقا (...) وانه لا توجد ثغرات هنا وهناك». وكان مدير البنك الدولي جيم يونغ كيم اعتبر ان ممارسات التهرب الضريبي يمكن ان يكون لها «تأثير سلبي كبير» على مكافحة الفقر في كل انحاء العالم. وتشهد دول كثيرة أوضاعاً اقتصادية غير مستقرة، بسبب تراجع أسعار المواد الأولية الذي يزداد تحت تأثير التباطؤ الاقتصادي في الصين وبطء النشاط. وأعلنت مجموعة الـ24 التي تضم الدول الناشئة وذات الدخل المحدود، «استمرار مواجهة طلب عالمي أكثر ضعفاً، وشروطاً مالية أصعب وتدفقاً لرؤوس أموال أضعف وتحديات أمنية مرتفعة أكثر«. لكن تهديدات أخرى خارج الإطار الاقتصادي تلقي ثقلها على النمو العالمي، خصوصاً أزمة المهاجرين والتغير المناخي والأوبئة. وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، إن «كلاً من هذه الأخطار الثلاثة يلقي ثقله على الاقتصاد العالمي مع تداعيات قد تؤدي الى تدهوره«. وسجل وزراء مال مجموعة العشرين عودة الأرجنتين إلى صفوفهم، بعدما قطعت عزلتها على الساحة الاقتصادية الدولية عبر تسوية الخلاف الطويل حول ديونها. وأعلن وزير المال الأرجنتيني ألفونسو برات غاي، أن الأرجنتين «عائدة«، شاكراً غالبية الأطراف لـ«تحلّيهم بالصبر خلال السنوات الأخيرة«. اجتماعات الربيع وفي موازاة اجتماعات مجموعة العشرين، التقى قادة المؤسسات المالية العالمية في واشنطن مع بدء اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط قلق من اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وترديه مع احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويواجه وزراء المالية ومسؤولو المصارف المركزية تحذيرات شديدة من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز النمو والاستهلاك، فإن العالم يواجه خطر التباطؤ إلى حد انكماش محتمل. واستهل صندوق النقد الدولي الأسبوع الحالي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للمرة الثالثة في ستة أشهر بقوله إن النمو شهدا تباطؤا شديدا لفترة طويلة، مضيفا أن المخاطر المالية والسياسية المتزايدة حول العالم من أسواق مالية متقلبة إلى التوترات السياسية إضافة إلى التغير المناخي، جعلت الاقتصاد هشا بشكل متزايد. وأعرب الصندوق عن قلقه بشأن المد القومي المتزايد و»تداعي» الوحدة في الاتحاد الأوروبي بسبب أزمة الهجرة واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتى تعتزم تنظيم استفتاء حول مسألة بقائها في التكتل الذي يضم 28 دولة، في 23 حزيران المقبل. وخفض صندوق النقد توقعاته للنمو لعام 2016 إلى 3.2 في المئة مقارنة بـ 3.8 في المئة كان يتوقعها قبل عام. وأوضح كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد، موريس أوبستفيلد، ان انخفاض النمو يعني أنه لا مجال لارتكاب الأخطاء، وأنه كلما ضعف النمو زادت فرص المخاطر، وفي حال حدوث هذه المخاطر فإنها ستجر الاقتصاد العالمي إلى مزيد من التباطؤ. وافتتحت الاجتماعات في واشنطن وسط زيادة عدد الدول الساعية لمساعدة من صندوق النقد والبنك الدوليين. فقد طلبت أنجولا التي تضرر اقتصادها بتراجع أسعار النفط، الأسبوع الماضي من صندوق النقد برنامج إنقاذ مدته ثلاث سنوات، في وقت ذكر البنك الدولي أن إقراضه للدول المحتاجة ارتفع العام الماضي إلى مستويات لم تعرف خارج الأزمات المالية. ويبدو أن الرسالة التى ستبعث بها 189 دولة عضواً في المؤسستين، وبموازاة اجتماعات دول مجموعة العشرين، ستكون التأكيد على كل دولة أن تبذل جهدا أكبر لعكس المسار السلبي، وأنه يتعين على الدول التي تتمتع بموارد مالية أقوى أن تنفق وتستثمر في البنى التحتية مثلا، وعلى دول أخرى أن تجري إعادة هيكلة وإصلاحات بطريقة تعزز النشاط الاقتصادي. غير أن أجواء الاجتماعات تتخللها أيضا الحاجة إلى خطة بديلة في حالة تعرض النمو والثقة لمزيد من التراجع، وخاصة فيما تتزايد الشكوك حول فعالية الفوائد المنخفضة والسلبية للمصارف المركزية الكبيرة، وقال صندوق النقد إن على صانعي السياسة أن يضعوا خططا طارئة ويصمموا تدابير جماعية لاحتمال وجود نتائج عكسية. وبالعودة لاجتماعات الربيع، فإن مؤشرات الخروج بجهد جماعي تبدو ضئيلة، فالألمان الذين يتعرضون لضغوط لزيادة الإنفاق يريدون مزيدا من الإصلاحات من قبل الآخرين. وذكر مصدر مطلع على تفكير المسؤولين الألمان، أن الإصلاح الهيكلي «يشبه مخلوق يتي (مخلوق خرافي يشاع بأنه يعيش في جبل إفرست، وجبال أخرى من سلسلة جبال الهيملايا في قارة آسيا) فالكثيرون يقولون إنهم شاهدوه لكننا لا نعرف حقيقة إن كان موجودا». من ناحيتها، تريد الولايات المتحدة، أكبر دولة في العالم وإحدى الدول المتطورة وفي أفضل وضع اقتصادي، تريد أن ترى الآخرين يتحملون العبء الثقيل. وقال مسؤول في الخزانة إنه لا يمكن للولايات المتحدة ولا يجب أن تكون المحرك الوحيد للنمو. ومن ضمن النقاشات المتعلقة بالسياسة والاقتصاد الكلي، تبرز مسألة الثقة بين الناس في أنحاء العالم والذين لا يرون الظروف تتحسن بالنسبة لهم بعد سنوات. ويضيف المسؤول أنه مع نسبة بطالة مرتفعة في مناطق عدة مثل أوروبا وازديادها في الدول الفقيرة والناشئة فإننا حتما نواجه خطر دخول ركود يمكن أن يكون محفوفا بالمخاطر. وتؤجج الأوضاع السياسية، بدءا من الأزمة في البرازيل، أكبر اقتصاد في اميركا الجنوبية الذي يواجه انكماشا، إلى النزاعات في الشرق الأوسط مروررا بردود الفعل القومية لأزمة الهجرة والارهاب في أوروبا. وأشار صندوق النقد إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيخلف أضرارا جسيمة إقليميا وعالميا حيث سيحدث اضطرابا في علاقات تجارية قائمة. وتطرقت اجتماعات كبار المسؤولين الماليين في العالم أيضا إلى محاولة تخفيف الشعور بأن الاقتصادات لا تخدم سوى النخبة عبر تهريب الأثرياء الأموال عبر شركات مجهولة في ملاذات ضريبية. وأوضح رئيس دائرة المالية العامة في صندوق النقد، فيتور غاسبار، ان عدم دفع الاثرياء حصة عادلة غير مقبول، فيما يطلب من المواطنين في أمكنة أخرى في العالم مساهمة أكبر في المالية العامة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك