تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مشهد سوري قاتم من جنيف موسكو ودمشق تهاجمان «معارضة الرياض»

Lebanon 24
20-04-2016 | 19:15
A-
A+
مشهد سوري قاتم من جنيف موسكو ودمشق تهاجمان «معارضة الرياض»<br/>
مشهد سوري قاتم من جنيف موسكو ودمشق تهاجمان «معارضة الرياض»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دخل المشهد السوري مساراً تدهورياً خطيراً بعدما تعززت احتمالات الانهيار الشامل لمفاوضات جنيف، بانسحاب «وفد الرياض» وتلويح «الائتلاف» المعارض بالرد عسكرياً، ومغادرة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، وتهديد روسيا بالتصدي لمحاولات نسف المفاوضات وإخراج فصائل مسلحة من تحت مظلة الهدنة والتذكير بأن المعارضين المدعومين من السعودية، لا يمكنهم احتكار التمثيل المعارض. وبينما وصفت دمشق المعارضين الذين غادروا جنيف بأنهم «مزيج من المتطرفين والإرهابيين»، انتقدت موسكو بعض المعارضة والدول التي تدعمها والتي تتصرف وفق «مبدأ كل شيء أو لا شيء». في هذا الوقت، حذر ديبلوماسي غربي رفيع المستوى، في تصريح لوكالة «رويترز»، من احتمال الفشل في استئناف مباحثات السلام السورية لعام كامل على الأقل، إذا توقفت الآن، بينما تطالب معارضة الرياض بمزيد من الدعم العسكري، بعد «تعليق» مشاركتها في جنيف. وقال الديبلوماسي الغربي، وهو يصف سيناريو لا تزال القوى الدولية تأمل تفاديه، «إذا انتهت هذه المفاوضات الآن فستتوقف لعام على الأقل. الروس سيهجمون بضراوة استغلالاً لغياب الولايات المتحدة. سيزيد اللاجئون بواقع ثلاثة ملايين، وسيُقتل آلاف». وأضاف «إذا رحلنا جميعا عن جنيف، فلا أرى أن هذه العملية ستستمر». وقال ديبلوماسيون غربيون إن مشاورات تجرى لتقييم الحاجة لعقد اجتماع وزاري للقوى الكبرى خلال الأسبوعين المقبلين في محاولة لتعزيز آلية مراقبة اتفاق الهدنة، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة سيناقشون الحاجة لعقد اجتماع على المستوى الوزاري للمجموعة الدولية لدعم سوريا عندما يجتمعون في ألمانيا الاثنين المقبل. وأعلن بوتين، أمس، أن التعاون مع واشنطن وغيرها من الشركاء سمح بإطلاق العملية السياسية في سوريا، بمشاركة دمشق والمعارضة، وبتهيئة الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية. وقال بوتين، أثناء مراسم تسلم أوراق اعتماد 16 سفيراً في الكرملين، «الأهم أن الوضع السوري أكد من جديد أن المجتمع الدولي قادر على تحقيق نتائج ملموسة عندما يعمل بشكل مشترك على أساس القانون الدولي، وفي إطار الدور المركزي للأمم المتحدة». وأكد بوتين أن «دعم روسيا للحكومة السورية الشرعية حال دون انهيار مؤسسات الدولة السورية والحفاظ عليها، وتجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين»، مشيرا إلى أن «القوات السورية تمكنت، بدعم القوات الجوية الروسية، من تحرير نحو 400 بلدة وتصفية آلاف الإرهابيين، بمن فيهم مسلحون يتحدرون من روسيا». وأعرب الكرملين عن قلقه إزاء تأجيل محادثات جنيف. وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن «الوضع ليس سهلا وبالطبع يسبب درجة ما من القلق». وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما في موسكو، أن هناك محاولات لنسف عملية المفاوضات السورية، و «لكننا سنصد هذه المحاولات». وقال لافروف «نجحنا في تحقيق الهدنة»، مضيفاً أن «التوجه الإيجابي في سوريا واضح»، مشددا على «ضرورة إخراج بعض المجموعات السورية المقاتلة من نظام الهدنة». وتابع «تمكنّا من الحفاظ على مؤسسات الدولة في سوريا والحيلولة دون تدميرها، وتم تجنب الكوارث التي عانت منها ليبيا». واعتبرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن «الأساليب التي تستخدمها الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق، وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات» في جنيف. وأضافت أن «منتدى جنيف يجب أن يكون ورشة عمل للاتفاق على الخطوط العريضة لمستقبل الدولة العلمانية في سوريا، وتحديد سبل التوصل إلى ذلك، وليس سوقاً شرقية تضم عناصر من الابتزاز الفج في ما يتعلق بالمجتمع الدولي». وتابعت «يبدو أن مجموعة الرياض تحاول بإصدارها إنذارات إخفاء حقيقة أنه ليس لديها مقترحات ملموسة وواقعية». ووصف بيان الخارجية الروسية «اتهامات المعارضة للقوات الموالية للحكومة السورية بانتهاك الاتفاق الخاص بوقف الاقتتال، والسماح بدخول الإمدادات الإنسانية، بأنها مزاعم لا أساس لها من الصحة». وأضاف «يتضح أن قوى معارضة معينة، والقوى الخارجية التي ترعاها، تواصل التعويل فقط على تحقيق خططها الخاصة وطموحات متضخمة بوضوح، وتتصرف بمبدأ كل شيء أو لا شيء». واعتبر رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أنس العبدة، في مؤتمر صحافي في اسطنبول، أن مباحثات جنيف «عديمة الجدوى»، وأنه لا أمل في مناقشة الانتقال السياسي. وطالب «بدعم كمّي» للمسلحين، معتبراً أن الحل يجب أن يكون «سياسيا - عسكريا». وحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة، معارضة الرياض على العودة إلى محادثات السلام في جنيف. وسخر رئيس الوفد السوري إلى مفاوضات جنيف بشار الجعفري من الانسحاب الجزئي لوفد «الهيئة العليا للمفاوضات». وقال «من يغادر جنيف يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أنه غير ناضج سياسياً، وأنه لم يفهم بعد الغرض من مجيئنا إلى جنيف». وأضاف «هؤلاء أصلاً لا يمثلون الشعب السوري، بل العكس تماماً ربما بذهابهم تُزال عقبة كبيرة ونصل إلى حل، لأن هؤلاء مزيج من المتطرفين والإرهابيين». وأعلن الجعفري أن حكومة الوحدة الموسعة التي تطالب دمشق بتشكيلها في المرحلة الانتقالية ستضم ممثلين عن المعارضة «الوطنية النابذة للإرهاب» وممثلين عن الحكومة الحالية ومستقلين. وقال، في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع مع رمزي عز الدين رمزي، نائب الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي غادر جنيف أمس الأول «لأسباب شخصية»، إن «حكومة الوحدة الوطنية تدل من اسمها على أن من يُفترض أن يشارك فيها يجب أن يكون نابذاً للإرهاب ومعارضاً وطنياً، ولا يعمل لمصلحة أجندة خارجية، ولا يقبل أن تستخدمه سلطة أجنبية». وأضاف «الحكومة التي نحن بصدد الحديث عنها ستضم ممثلين عن الحكومة الحالية وممثلين عن المعارضة، التي تنطبق عليها هذه الشروط كما ذكرت، وفئة المستقلين وغيرهم كالتكنوقراط». واعتبر أن «الحل السياسي هو حكومة وطنية موسعة ودستور وانتخابات برلمانية، وأي مجموعة تفكر بغير ذلك هي واهمة». («سبوتنيك»، «روسيا اليوم»، ا ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك