كما كان متوقعاً، أبرزت الجولة الحوارية، أمس، وجود افتراق كلي على الأساسيات والبديهيات. ثمة تمترس خلف منصات خاوية من أية أفكار تبني مساحات مشتركة بين المنقسمين على ذواتهم، ولقد ثبت أن ما يجيده هؤلاء ليس اكثر من الهروب الى الأمام «لا فتح لأبواب المجلس النيابي في غياب رئيس الجمهورية».. ونقطة على السطر. من دون أن يعطي هؤلاء مبررا سياسيا أو قانونيا مقنعا يجيز رمي مفتاح المجلس والقفز فوق مصالح الناس.
ثبت أنهم يمارسون الشيء ونقيضه في آن واحد، فبذريعة غياب الرئيس يقفل البرلمان، لأن فتحه يحرمه أو يصادر حقه في رد القوانين، ولكنهم يبيحون ذلك في الحكومة، التي لرئيس الجمهورية ايضا صلاحيات فيها، منها إعطاء رأيه بالقرارات التي تتخذها الحكومة، والمهل الممنوحة له، ومع ذلك يغض هؤلاء الطرف عن الصلاحيات الرئاسية ربما لأن تلك الصلاحيات تصغر أمام المغانم الحكومية.
كأن المتحاورين «يدبكون» في مكان واحد، لم يتقدموا ولو خطوة واحدة، وقفوا أمس في مواجهة الجدار، أكدوا لبعضهم البعض، أنهم عاجزون عن الاتفاق على تفعيل المجلس وعلى قانون انتخابي، اذ ثمة استحالة في بلوغ توافق انتخابي في أي وقت في ظل المعادلة الأكثرية القائمة التي تشد في اتجاه الإبقاء على القانون الحالي، أي قانون الستين.
لا مجلس مفتوح، ولا قانون انتخاب، ولا رئيس جمهورية، هذا هو الحال القائم، والأهم أن الاتهامات جاهزة ومتبادلة بين الفريقين: أنتم تعطلون، لا أنتم تخطفون المجلس وأنتم «السلاح»..
وضع نبيه بري في يد المتحاورين صيغة لعقد جلسة تشريعية يحدد جدول أعمالها مكتب المجلس ويطرح خلالها إعادة النظر بقرار مجلس النواب عدم إقرار قانون الانتخابات قبل انتخاب رئيس الجمهورية. أمهل رئيس المجلس الحاضرين أسبوعا لدراسة مبادرته بإيجابية لا بسلبية تؤذي البلد ومصالح الناس.
الموافقة على مبادرة بري معناها أنه سيبادر فورا الى عقد جلسة تشريعية لإقرار المشاريع الضرورية، والأهم من كل ذلك عقد جلسة لإقرار قانون الانتخابات النيابية قبل نهاية العقد العادي الحالي في نهاية ايار المقبل.
أما عدم الموافقة، فإنها ستجعل بري يلجأ الى خطوات يكشف عنها «في لحظتها»، لكن بري أكد خلال الجلسة أنه أكثر من راع للميثاقية، لكن لا تحرجوني فتخرجوني.. وهناك من يقول إن بري، انطلاقاً من أن مصالح الناس والبلد فوق أي اعتبار، لن يكون مفاجئا إن فكر في ان يذهب الى «آخر الدواء»، وتوجيه دعوة الى جلسة عامة لجلب الكل الى بيت الطاعة المجلسي.. وعقد جلسة لتشريع الضرورة.. ولكن بمن حضر؟
محضر الحوار
افتتح الرئيس نبيه بري الجلسة بتناول موضوع عمل المجلس النيابي، مشددا على أهمية وضرورة التشريع قائلا: أنا لا أشرع لنبيه بري، ولا شيء يمنع دستوريا من التشريع. وأود تذكيركم بأننا لو لم نبادر الى التشريع في أواخر العام 2015 ونقر بعض القوانين لكان القطاع المصرفي في مكان آخر، أو في خبر كان.
وأشار بري الى ان اللجان النيابية قد أنجزت مجموعة من مشاريع القوانين (41 مشروعا)، وفيها ما هو ضروري جدا مثل اتفاقيات تعاون مع الكويت والانتربول والصين وفتح اعتمادات لتغطية نفقات ضرورية، ومنها على سبيل المثال تغطية العجز في الرواتب، بالإضافة الى مشروع يتعلق بالليطاني، وكذلك قانون الإيجارات. لذلك، ليس من الجائز ابدا أن يتوقف عمل المجلس النيابي، بالعكس من الضروري أن يعمل المجلس، كما هو حال الحكومة، وذلك الى أن يكون الله قد هدانا، وهُدينا، واهتدينا الى انتخاب رئيس جمهورية. لذلك تفضلوا إن كنتم موافقين فسأدعو فورا هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد، واذا لا موافقة، فلنعرف ذلك؟
ـ وليد جنبلاط: موافقون.
ـ بطرس حرب: الموقف المبدئي أن التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ينتزع منه حقه في رد القوانين، ولكن هناك قوانين إن لم نقرها، فمعنى ذلك خراب البلد، مما يسمح بخرق المبدأ. وتطرق الى ما يقال عن اتفاق مع سعد الحريري بأن يكون قانون الانتخاب في جدول أعمال جلسة مجلس النواب. وسأل: هل هناك تغيير في المواقف؟
ـ بري: هناك اقتراح من كتلة النائب وليد جنبلاط بأن لا يكون هناك إقرار لقانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
ـ نجيب ميقاتي تناول ما قاله حرب حول حق رئيس الجمهورية برد القوانين، مشيرا الى ان هذا بحسب التجربة استخدم في أمور استراتيجية وأساسية، كما أن ما قاله الرئيس بري يتصل بتسهيل أمور الدولة وتشريع الضرورة، وكذلك رئيس الجمهورية ليس مسؤولا أمام مجلس النواب.
ـ ابراهيم كنعان أكد أن الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية، «ولكن أذكّر بأننا اتفقنا على أن انتخاب الرئيس وقانون الانتخاب أولوية متساوية».
ـ بري: هذا ليس صحيحا، واذا كان هذا صحيحا فأنا على استعداد لأن أعقد جلسة لمجلس النواب غدا، من أجل التصويت على مشاريع قوانين الانتخابات النيابية.
وهنا تلا بري بعض المقاطع من محاضر جلسة التمديد لمجلس النواب، وجلسات اخرى، بما فيها رأي عضوي كتلة جنبلاط النائب ايلي عون والنائب مروان حمادة اللذين أصرا على وجوب مناقشة القانون الانتخابي في اللجنة النيابية، لكن مع تأجيل الإقرار الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وفي المحصلة، جرى إقرار ذلك في جلسة التمديد من قبل الهيئة العامة، ولاحقا جرى التصويت ايضا على هذا الامر مرة ثانية بناءً على طلب النائب ابراهيم كنعان فأعيد تأكيد الامر مجددا. ثم أشار بري الى أن النائب جورج عدوان قد قدم له تقريرا حول عمل اللجنة النيابية المعنية بالبحث بالمشاريع الانتخابية، وتبين أن هذا التقرير لا يوحي بأن الامور ميؤوس منها.
ـ فريد مكاري: أنا شخصيا مع التشريع الكامل، كلام الرئيس سعد الحريري في ان يكون قانون الانتخاب في أول جلسة، وقد سألت الرئيس الحريري فقال انه مصر على القانون الثلاثي (الصيغة الانتخابية المقدمة من المستقبل والقوات والاشتراكي). وما قامت به اللجنة النيابية انها أجرت مقارنة ووصلت الى شيء ولم يبق الشيء الكثير.
ـ بري: ولماذا تقيّدني بمشروع محدد؟ لو ان قانون الانتخاب جاهز الآن وفقا للقرار، لكانت هناك جلسة يقر فيها قانون الانتخاب ثم يحل المجلس نفسه وتجري الانتخابات ثم يتم انتخاب رئيس الجمهورية كما يطالب التيار الوطني الحر.
ـ حرب: أنا ضد إقرار قانون الانتخاب بغياب رئيس الجمهورية لأهميته. وأنا مع اختصار ولاية المجلس في حال انتخاب رئيس.
ـ طلال ارسلان: تفعيل المجلس النيابي أكثر من ضرورة، ولا يجوز ربط ذلك بأي موضوع آخر.
ـ جبران باسيل: موقفنا في الاصل مع تشريع الضرورة وإعادة تكوين السلطة. ما هو مطروح لا ينطبق على هذين العنوانين، هذا موقفنا والقوات. نريد ان نعرف هل «المستقبل» ما يزال على موقفه ام لا؟
ـ بري لباسيل: أبلغني رئيس البنك الاسلامي انه وضع اتفاقيات مع مجلس الانماء والاعمار، وأكد الاستعداد لزيادة حجم التمويل للبنان في السنوات المقبلة. ولقد جاءتني مشاريع قوانين من الحكومة، فلماذا يحق للحكومة ذلك، ولا يحق للمجلس ان يشرع؟ أنتم والقوات اللبنانية والكتائب لستم كل لبنان.
ـ سامي الجميل: ما دخل الكتائب؟
ـ بري: تقول لي بالتشريع الضيق أوافق، لكن تقول في الوقت ذاته لا تشريع، هذا خطير. وأقول أنا على استعداد للبحث عن مخرج لقانون انتخابي.
ـ فؤاد السنيورة: التشريع لبعض القوانين ضروري. الأمر الثاني نحن عاجزون عن الاتفاق على قانون انتخاب، وعلينا ان نتفاهم للخروج من هذا المأزق، وإذا نحن أقفلنا الباب على جلسة تشريعية، نكون أغلقنا الباب على كل شيء.
ـ سامي الجميل: عدم الالتزام بالدستور يفتح لأي كان ابتكار قواعد غير متفق عليها. ثم قدم مطالعة قانونية شدد فيها على الحفاظ على الدولة والدستور «مع وعينا للمحاذير لأن قاعدة الثلثين (النصاب الرئاسي) وضعت من أجل المسيحيين، ولكن اليوم كل شيء مهدد.
ـ بري: سأعقد جلسة أنا وأنت ووالدك (أمين).. الشيخ بطرس تقدم باقتراح تعديل دستوري، وأنا معه.
ـ الجميل: وأنا معه.
ـ بري: يقول الاقتراح إن النصاب هو الثلثان في أول مرة، وفي الجلسة الثانية النصاب ثلثان. وفي الثالثة لا نصاب. كل الرؤساء انتخبوا بنصاب الثلثين، حتى في الظرف الاستثنائي (انتخاب بشير الجميل ثم أمين الجميل) جرت مراعاة نصاب الثلثين.
ـ سليمان فرنجية شدد على التزام الحوار والدستور وعمل المؤسسات، وقال: أنا ماروني ولا أعتبر أن تفعيل المجلس النيابي أو الحكومة يؤذيني، اللجوء الى تعطيل رئاسة المجلس الشيعية، أو الحكومة السنية لان الرئاسة المارونية شاغرة، هذا انتقام من الشعب. الدولة ضمانتي، تعطيل المجلس النيابي لا يسرّع في انتخابات الرئاسة. الدستور وضعه بشر بنيّة حسنة، ولكن نحن في ظرف استثنائي، واذا انتخبنا رئيسا بنصاب النصف زائدا واحدا، ولم يعجب هذا الامر فريقا، يمكن أن نصل الى حرب.
ـ ميقاتي: أؤيد ما قاله سليمان بك، نحن نحتاج الى تشريع الضرورة. وقال: أنا أؤيد عقد جلسة نيابية تشريعية بالحد الأدنى من أجل إقرار المشاريع العاجلة وإعطاء رسالة إيجابية باستمرار عمل المؤسسات الدستورية. وشدد على ضرورة الاتفاق على قانون جديد للانتخاب من دون إقراره بغياب رئيس الجمهورية. الأولوية الثانية بعد جلسة التشريع، هي وجوب انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبعد انتخاب الرئيس يصار الى إقرار قانون الانتخاب الجديد وإجراء الانتخابات على أساسه. أما اذا أقررنا قانون انتخاب جديداً في غياب الرئيس وأجرينا الانتخابات على أساسه فمن الذي سيقوم بالاستشارات النيابية لتشكيل حكومة جديدة؟
ـ حرب: لا أريد أن أثير جدلا دستوريا، لقد ذكرت التعديل الدستوري، وأنا أجمع تواقيع عليه، ولكن ليس واردا هذا التعديل قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
ـ وليد جنبلاط: أنا مع التشريع بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والاستفادة من قروض البنك الدولي.
ـ اسعد حردان: ما قاله النائب فرنجية واقعي، وهناك أزمة وهيئة الحوار موجودة لمساعدة المؤسسات على تأدية دورها، انتخاب رئيس وقانون الانتخاب من الموضوعات التي تتصل بعصب الدولة. السؤال الذي يفرض نفسه: اذا لم يتم تفعيل المجلس، فهل تغيب الحكومة، والى أين سنصل؟ لدي تمن على القوى السياسية أن تحافظ على المجلس النيابي لان هذا يساعد على فتح الابواب الاخرى.
ـ محمد رعد: نحن على الدوام مع تفعيل عمل المجلس النيابي التشريعي والرقابي، ونحن اتخذنا موقفا واعلناه، وانا لا ارى فصلا بين عدم انتخاب رئيس والحؤول دون التشريع لما للامر من انعكاس على البلاد. وعطفا على ما قاله وليد بك، الازمة أزمة التزام بالميثاق الوطني. ثمة قوانين تطيح الميثاق الوطني، هذه هي المسألة. وأنا مع تفسيرك، يا دولة الرئيس للمواد الدستورية التي تتعلق بانتخاب الرئيس.
ـ حرب: أنا شخصيا لم افهم موضوع الميثاقية.
ـ الجميل: هل أصبحت مطالبتنا بتطبيق الدستور إخلالا بالسلم الاهلي، هذا منطق غير مقبول.
ـ آغوب بقرادونيان: منذ البدء لم نفتش عن قانون الانتخاب، بل عن قانون الدوحة، أنا لا أعرف نقاط الخلاف في قانون الانتخاب. تعطيل المجلس كورقة للضغط لتعجيل الرئاسة سقط، وبقيت مصالح الناس معلقة.
ـ السنيورة: بات واضحا اننا لا نستطيع انتخاب رئيس، واننا لا نستطيع الاتفاق على قانون انتخاب. ما هو المطلوب؟
ـ بري قرأ بعض ما ورد في تقرير اللجنة النيابية حول القانون الانتخابي لناحية المقارنة والتوازن، ثم توجه الى «التيار الحر» و «الكتائب» قائلا: أنا مستعد لدعوة مكتب المجلس لدراسة ما هو ضروري من القوانين، وأضع تعهداً في آخر الجلسة أو في بدايتها، للعودة عن التعهد الذي صدر من الهيئة العامة، فإذا حصل أكون قبل آخر ايار قد طرحت الموضوع الانتخابي على الهيئة العامة، وإلا فسنبقى على ما نحن عليه.
ـ باسيل: نحن نريد قاعدة في قانون الانتخاب. في اللجنة يرفضون أن تكون هناك قاعدة، والأمور متروكة للاستنساب.
ـ بري: لم تقل رأيك بالاقتراح.
ـ باسيل: لا اأريد ان ارد على اقتراحك، ولكن انا اعرف ان هناك اتفاقا في المجلس يمنع اقرار قانون انتخابي جديد. علينا ان نجد طريقة كي نجلس ووضع قاعدة للوصول الى قانون جديد.
ـ الجميل: هناك اربعة اقتراحات..
وهنا طلب الرئيس بري من النائب علي فياض ان يشرح خلاصة ما توصلت اليه اللجنة النيابية حول قانون الانتخاب.
ـ فياض: التقرير محاولة لاحصاء نقاط الاختلاف والالتقاء بين الصيغتين المختلطتين، اي صيغة الرئيس بري(المختلط) والصيغة الثلاثية (الاشتراكي، المستقبل، القوات)، بالاضافة الى تضمين التقرير مواقف القوى الاخرى المعترضة. والتي جاءت على الشكل الآتي:
ـ حزب الله طالب بالنسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الكبرى.
ـ التيار الوطني الحر، طالب بالنسبية الكاملة مع 15 دائرة.
ـ حزب الكتائب، طالب بالدائرة الفردية.
وهناك قوى اخرى لم يكن موقفها محددا باتجاه اية صيغة، مثل الطاشناق والمردة والنائب طلال ارسلان.
ـ ارسلان، انا لم احدد موقفا من المختلط بل طالبت بالنسبية.
واكمل فياض: امكانية التوافق بدت معدومة، والسبب في ذلك هو ان صيغة المختلط الثلاثية لم تستند الى اية قاعدة، وهي صيغة بدت اشبه بلوحة سوريالية لبيكاسو وربما لوحته حول المهرج «ارلكان» الذي يرتدي الف قطعة قماش بالف لون ولون، ولا تفهم منها شيئا. هذه الصيغة تعاني من اختلالات ميثاقية خطيرة، ولم تراع الحساسيات اللبنانية ولم تساو في توزيع المقاعد بين السنة والشيعة، اذ انها وزعت الـ27 نائبا شيعيا 13 مقعدا على الانتخاب النسبي و14 مقعدا على الانتخاب الاكثري، في حين وزعت المقاعد السنية 10 مقاعد على النسبي و17 مقعدا على الاكثري. مما يشير الى اختلال في 7 مقاعد بين الفريقين. ونلاحظ الامر ذاته في ما يتعلق بدوائر بيروت، فالمقعد الشيعي القوي في الدائرة الثانية اخذوه على النسبي، والمقعد الشيعي الضعيف في الدائرة الثالثة تركوه على الاكثري. وهذا يخالف معايير التوزيع بين نسبي واكثري، لأن المقعد الضعيف يجب ان يحال الى النسبي والمقعد القوي يجب ان يحال الى الاكثري. أيضا اعتمدوا قاعدة في صيغة المختلط، انه حيث الدائرة الانتخابية محسوبة على 8 اذار حولوا معظم مقاعدها الى النسبية كما هو الحال مع دائرة مرجعيون التي تضم 5 مقاعد اذ اخذوا 4 مقاعد الى النسبي وتركوا مقعدا واحدا على الاكثري، وهذا بحد ذاته، يشكل فضيحة لا مثيل لها. المشكلة الكبرى بالاقتراح انه يستثني ثلاث دوائر هي البترون وصيدا وبشري ويضم كل منها مقعدان، وكلها استثنيت من تطبيق النسبية، وجرى ابقاؤها على الاكثري مما يعني استثناء لدوائر من النظام المختلط في حين ان كل الدوائر الاخرى تخضع في مقاعدها ما بين نسبي واكثري. في المحصلة، هذا بيت خراب غير قابل للاصلاح وغير قابل للتسوية.
السنيورة: صحيح ما تقوله، ولكن «ليش هيك»؟ انا أقول لك لأن معكم سلاحا، وليس معنا سلاح، هذا القانون وضع على هذا النحو لأنه في مقابل سلاحكم.
ـ بري: سأصبر يومين او ثلاثة او اربعة لمعرفة الموقف من التشريع.
ـ حردان: اللجنة وصلت الى عدم اتفاق. هل المطلوب حل مؤقت ام معالجة دائمة، للقانون الذي يؤمن التساوي بين اللبنانيين.
ـ السنيورة: الفارق انك حامل سلاح، وانا لست حاملا السلاح.
ـ حردان: أنت حامل سلاحا ونصف، «روّقها يا رجل»... ما ذكره النائب فياض صحيح بأن كل واحد يحدد موقفه بالاستناد الى مصالحه. أقترح أن نقلع عن الاكثري ونذهب الى النسبية. وهذا يساوي بين الجميع وان يكون لبنان دائرة واحدة.
ـ بري: سأصبر حتى آخر الاسبوع وأتمنى ان تكون الاجوبة إيجابية. ثم أعلن تحديد الجلسة المقبلة في الثانية عشرة ظهر يوم الاربعاء في 18 أيار المقبل.