أعلن الجيش الأردني، في بيان نُشر أمس، أنّه سيجري بالتعاون مع الجيش الأميركي مناورات «الأسد المتأهب 2016» السنوية منتصف أيار المقبل في الأردن، في وقت سعى وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أمس، إلى طمأنة نظيره الإيراني محمد ظريف بشأن رفع العقوبات الدولية على إيران، إثر الاتفاق حول البرنامج النووي، وذلك بعد سلسلة احتجاجات ايرانية.
الجيش الأردني: مناورات «الأسد المتأهب 2016» السنوية منتصف أيار المقبلإشترَت الولايات المتحدة أمس من إيران 32 طنّاً من المياه الثقيلة، في إطار الاتفاق التاريخي حول النووي الإيراني، في اليوم نفسه الذي يبحث فيه وزيرا الخارجية الأميركي والإيراني في نيويورك ملف رفع العقوبات عن طهران.
وبعد ثلاثة أشهر من بدء تطبيق هذا الاتفاق المُوقّع في فيينا بتاريخ 14 تموز بين القوى العظمى والجمهورية الإسلامية، بدأت تظهر احتجاجات على هذا الاتفاق في طهران وواشنطن.
ويُخشى أن تزيد الصفقة التجارية التي أعلِن عنها أمس بين واشنطن وطهران من هجوم معارضي الإنفتاح الأميركي - الإيراني.
وبالواقع، ستحصل وزارة الطاقة الأميركية من منظمة الطاقة الذرّية الإيرانية على 32 طنّاً من المياه الثقيلة لتلبية الحاجات الصناعية والأبحاث العلمية في الولايات المتحدة، حسبما أعلنَت وزارة الخارجية، مؤكّدةً بذلك خبراً نشرَته صحيفة «وول ستريت جورنال». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «إنّ هذه الصفقة التي تصل قيمتها إلى 8,6 مليون دولار سوف تقدّم للصناعة في الولايات المتحدة منتجاً حيوياً، وتسمح لإيران ببيع الفائض لديها من المياه الثقيلة». وأكّد أنّ «هذه المواد ليست مشعّة ولا تشكّل خطراً على الأمن» وأنّه «سيعاد بيعُها خلال الأسابيع المقبلة» في السوق الأميركية لأغراض صناعية وللأبحاث العلمية.
وقدّمت واشنطن شراء هذه الكمّية من المياه الثقيلة وهي «صفقة محدودة»، بأنّها تدخل في إطار اتفاق فيينا حول النووي الإيراني.
واجتمع كيري وظريف اللذان لا يرتبط بلداهما بعلاقات دبلوماسية منذ 1980، للمرة الثانية خلال أسبوع في نيويورك في مقرّ الأمم المتحدة، بحسب الخارجية الأميركية.
وكان الوزيران قد عقدا اجتماعاً الثلثاء الفائت في الأمم المتحدة. وأشار كيري الى «تقدّم» في المباحثات، مُضيفاً: «سنعمل على التثبّت من تطبيق الاتفاق وفق الأصول، ومن حصول جميع الأطراف على المكاسب المنصوص عليها»، منذ توقيع اتفاق تموز 2015 بين طهران والقوى الكبرى.
واشتكت إيران في الأيام الأخيرة من تردد الشركات والمصارف الغربية في إعادة علاقاتها الإقتصادية مع طهران، وذلك بسبب خشيتها من الوقوع تحت طائلة القضاء الأميركي، في ظلّ استمرار الولايات المتحدة في فرض بعض العقوبات عليها بداعي «دعم الإرهاب»، وعلى ارتباط ببرنامج طهران للصواريخ البالستية.
ومن دون ان يكشف ما سيقوله كيري لنظيره الإيراني، ألمح المتحدث باسم الخارجية جون كيربي الى أنّ اللهجة ستكون لهجة تهدئة.
وأكّد أنّ كيري «سيواصل المباحثات مع الوزير ظريف مُتفهماً قلقه وقلق طهران بشأن نسق تخفيف العقوبات». واضاف المتحدث: «لا نحاول بالتأكيد أن نكون عقبة بأيّ طريقة امام المصارف والمؤسسات الأجنبية العاملة مع إيران، في إطار تخفيف العقوبات، والتي تقوم بصفقات قانونية مع هذا البلد». وأقرّ كيري مساء الاثنين الفائت أنّ طهران لم تجن حتى الآن إلّا «بعض المليارات من الدولارات» من رفع العقوبات، مقابل نحو 55 مليار دولار متوقعة.
ويعمل كيري على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي وعلى البدء في التقارب الدبلوماسي.
على صعيد أخر، نقل البيان عن مصدر عسكري أردني قوله: «إنّ القوات المسلحة الأردنية ستقوم بالتعاون مع الجانب الأميركي الصديق، بتنفيذ التمرين السنوي المشترك، الأسد المتأهب 2016، خلال الفترة الواقعة بين 15 و24 أيار».
وأضاف: «إنّ التمرين السنوي يهدف الى تعزيز علاقات التعاون بين القوات المسلّحة في البلدين الصديقين وتطوير قدراتهما الدفاعية»، كما أنّه يشمل «التدريب على عمليات التخطيط الإستراتيجي والتنفيذ» بالاضافة الى «رفع جاهزية القوات المشاركة». وستتمّ المناورات بمشاركة «مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية».
ويجري الأردن مناورات «الأسد المتأهب» هذا العام للسنة السادسة على التوالي. (وكالات)