تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

سهام شقير .. قلبٌ يرسم شعراً على ورق

Lebanon 24
28-04-2016 | 18:31
A-
A+
 سهام شقير .. قلبٌ يرسم شعراً على ورق
 سهام شقير .. قلبٌ يرسم شعراً على ورق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تقول الأديبة الشاعرة سهام شقير عن شعرها وقصائدها: «نبضات قلبي، نثرتها أحرفاً على ورق، بحب وشغف مفعم ... أسقيتها من رحيق عواطفي حتى ارتوت، ولونتها بمدادٍ من دمي». عوّدتنا الأديبة المُبدعة على إصدار مجموعة «قلب على ورق» كل سنتين، ومع أن المجموعة الرابعة طال انتظارها، بيد أنها ظهرت بعد أربع سنوات وجاءت حبلى بمواضيع العقل والقلب، ورفيق العمر نزار شقير والعائلة والأولاد والأحفاد، ومشاعر الحُبِّ والغيرة والمرض والحُزن، والذكرى والحنين إلى الماضي والهجرة وألم الفراق والغياب والصمت، والرجولة والصداقة و الحياء والوفاء، ونُكران الجميل وقناع الرياء واللؤم والزمن الرديء. وفيها عن الأم مصنع الأمّة، والطبيعة والتراث والوطن وعَلمِه وبيروت الحبيبة والجيش الباسل، وشفيعنا رسول الله محمد(#) وظاهرة التسيّس في بيوت الله، وعن مصر أم الدنيا، مروراً بضرورة الإتعاظ من التاريخ، وحفظ اللسان، والوقفة مع الذات، والعفو عند المقدرة، واتقاء شرّ من أحسنت إليه، ولذة الإنفراد مع الكتاب. وهذا غيضٌ من فيض كما نظمتْ تباعاً قصائد عن شخصيّات تأثرت بها أو بمواقف بارزة لها: الوزيرة ليلى الصلح، الرئيس رياض الصلح، الوزير زياد بارود، العلامة الفقيه محمد حسين فضل الله، السيّدة نجوى رمضان، السيّدة رنده بري، الوزير جان عبيد، الأستاذ محمد بركات، الشيخ بهاء الدين سلام، الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير وائل ابو فاعور، السيّدة ميشال غرزوزي، السيّدة فيكي نادر، السيّدة سليمة ريفي، الوزير أشرف ريفي، الأميرة حياة أرسلان، الرئيس ميشال سليمان، المفتي مالك الشعار، الوزير طارق متري، الأستاذ صلاح سلام، الأديبة سلوى الخليل الأمين، الرئيس نبيه بري، الوزير سجعان القزي، الرئيس تمّام سلام، والفنّانة صباح. قدّمت المجموعة الرابعة الدكتورة سلوى الخليل الأمين، رئيسة ديوان أهل القلم، ومما جاء في المقدمة: «حملت اليراع في زمن الشح رمحاً من حرير وقصب، زيّنت الكلمات بوحي النفس المطمئنة إلى مخزونها البلاغي المستوفي شروط الكتابة بجمالية رشيقة الوقع، رهيفة الخطو، ومياسة الشذا. سهام شقير .. صاحبة يراع من ذهب، صاغت حروف نصوصها الغنية بالمفردات من نضيد العقل المُبحر في العب من مواسم الأبجدية التي عشقتها، فتواصلت معها بلهفة الباحثة المنقبة عن أجمل المعاني وأكثرها ثراء. أيتها المبدعة من وطن الأرز، فخورة بك أديبة، شاعرة، وكاتبة من لبنان ودنيا العرب، لأنك أغنيت المكتبة العربية بنتاج فكرك النير، ولأنك، عبر أحاسيسك المثقلة بطهارة روحك النقية، رفضت الخضوع لمظاهر الحياة المجتمعية الخالية من نفائس العقل، ولأنك أقبلت على الحياة.. تستشرفين الحاضر والمستقبل بلمعة عقلك اللماح، وفكرك الصداح، وقولك الصراح، سلاحك يراع وقرطاس، يعانق قلبك الرهيف». أهدت الأديبة الشاعرة سهام شقير مجموعتها الجديدة إلى ولدها محمد شقير، رجل الأعمال المرموق، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، ورئيس جمعية غرف تجارة وصناعة بحر المتوسط «اسكامي»، والشخصية الواعدة في مجال العمل العام ... وأعتقد أن الإهداء جاء ليس لأنه الإبن البكر فحسب، بل لأنه كان من أوائل من شجّعها على العودة إلى عالم الكتابة بعد انقطاع، بل وأقنع بذلك والده رجل الأعمال والخير والبرّ نزار شقير، حيث فشل الآخرون. أودّ الإشارة إلى أنها كتبت في 30 تشرين الأول 2012 قصيدة بعنوان»إلى إبني الحبيب محمد .. النداء الأخير» خطّتها بيراع الأم القلقة الخائفة على وليدها، وبفكر وخبرة وتمرّس المُثقّفة الحكيمة المُطّلعة على بواطن الأمور ومجرياتها في لبنان، اختار منها: ربما دغدغتك الفكرة وقد طُرحت لكنك لا تدري كم فيها من العثرات والعواقبا عواقب انشطار الوطن سياسياً واجتماعياً وكراهية الناس لبعضهم للعدوان تأهبا فيها من الشدائد والغمرات ما اعتدت عليها ولن يبقى لك فيها صديقاً ولا خلاً أو صاحبا سترى الهمّ يكتنفك والآراء متباينة ومتفاوتة وفيها أقزام العقول والثعالبا يا بُنيّ أنت اليوم بدر الأمثال يضربها الناس بك وداداً وصفاء اكتسبت بها القلوبا يا بُنيّ رضيت لك مرغمة غرفة التجارة خدمة للوطن وباركت خطواتك حباً وإيجاباً لكني أرفض لك الولوج في متاهات السياسة وما فيها من أمواج صاخبة تمخر العبابا كذلك كتبت في 22 آذار 2016 قصيدة بعنوان «وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل - إلى إبني محمّد علي شقير» أختار منها: ما أصدق هذا المثل الأمثل لواقع نعيشه من بعض النّاس جهارا إذ لا تأتي المذمة إلا من ناقص يعتمر كل الصفات الرديئة اعتمارا يا بُنيّ شيء معلوم منذ أول الخليقة كم ألحق بعض النّاس من حسد الأضرارا يا بُنيّ توقعت لك أن تسمع الكلام الفارغ يوم تسلمت منصبك في غرفة التجارا يا بني الإناء ينضحُ بما فيه لا تقلق سِر برعاية الله تعالى غير عابئ بنفوس الصغارا وابقَ كما عهدي بك قرين الأمانة والإستقامة وسواء السبيل لديك شعارا لا تأبه لألسنة السوء من فشلها تختلق كلاماً على الناجحين الكبارا حَماك الله عزّ وجلّ يا بُنيّ وأبعد عنك كل ذي لسان ينبح كالكلاب السعارا. وخاطبت ابنتها غادة ومما قالته: لتبقي منارة القلب طيلة عمرك وتبقين إبنتي رفيقتي بقيّة عمري كمذاق الشهد كيف لا تكونين وأنت باكورة أمومتي وأول من أعطاني تلك الصفة العامرة بالمجد. وتُوصيها: عاهديني لا تيأسي من رحمة الله سبحانه الحياة هكذا أناس آتية وأخرى للنزاح صبراً جميلاً يا غادة وأنت المؤمنة بحكمة الرحمن اطلبي لي الرحمة وماء الكوثر القراح. وخاطبت إبنتها هالة ومما قالته: إن برّك يا ابنتي هالة تاج أضعه على رأسي فخراً واعتزازاً وبُرجاً من الرخام وحمداً لله على بذور غرستها نقيّة فانتجت ثماراً فيها كل فضائل البنات الكرام. كما خاطبت حفيدتها ديالا: أنت صوت البلابل بشدوها وتراتيل فرح القلب وانت الأولى بالرتب أنت الغيث الذي ينعش حياتي وأنت نشر الأطايب في أنفاسي بالأطيب. وعن أحفادها: إنهم أحفادي أحباء قلبي عشت معهم فأعادوني عمراً إلى الوراء بل أعادوني إلى كل الأعمار إنهم كجنّة العصافير في ظل الخمائل يبعثون نسمات الحياة سعادة لتطفو على الديار. وعن المرحومة والدتها: أمي مهما كبرت وأصبحت أماً ونضجت تيقني أنت جمال الوجود في كل الأمكنة والمرابع رضى الله عزّ وجلّ من رضاك والجنّة تحت أقدامك والحياة من غيرك كالوشل (الماء القليل المتحلب من الصخر) الدامع. ومن أرقّ ما كتبت لرفيق عمرها نزار: لا تتعجب يا حبيبي من قلب ما زال نابضاً تظلله بحبك كما تظلل شجرة الرداح (الشجرة الكبيرة أو البيت الواسع) الحب الأصيل لا يزول مع السنوات لا وألف لا طالما القلب ينبض بحب ومراح سيبقى حبّك يذفر في قلبي حتى الرمق الأخير وذهاب النفس وانطفاء الأرواح يا حبيبي لا تسافر بعد اليوم كفى غياباً عني أنا بحاجة إليك أناديك بقلب ملحاح. يحتار المرء حين يسافر متنقلاً بين سطور قصائد الأديبة الشاعرة سهام شقير، في أي من مجموعات «قلب على ورق» الأربع، أي شعر يقرأ وأي أدب يتذوق، فقد رسمت الأديبة الشاعرة نبضات قلبها أشعاراً، بل لوحات، على الورق، وتحررت من قيود الأوزان والقوافي كي تنطلق على سجيّتها ... صافية ... صادقة ... عفوية، في صيغة متفردة وشكل أدبي خاص بها. قلت سابقاً، وأعيد القول، إنني أظلم الأديبة الشاعرة سهام شقير، وأظلم نفسي في الحين ذاته، حين أنتقي وأتطرق فقط إلى بعض مما صاغه قلمها على مدى سنين، وخاصة لأنني حصرت الإنتقاء بما كتبته عن العائلة، ولكن عُذري أنني حاولت، فإن أحسنت الإنتقاء أكون محظوظاً، فالبُستان عامر بالثمرات من كل صنف ولون وشكل ومذاق، وإن لم أحسن الإنتقاء يكون ذلك لأنني، على ما يبدو، حاولت مُحالاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك