تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأسد يدمّر «القدس»

Lebanon 24
28-04-2016 | 19:51
A-
A+
الأسد يدمّر «القدس»
الأسد يدمّر «القدس» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لليوم السابع على التوالي، ملأ نظام دمشق وحليفه الروسي شوارع حلب بالأشلاء، أمس، بالغارات الجوية التي استهدفت مناطق سكنية مرتكبة مجازر جديدة، بعد ساعات على جريمة تدمير مستشفى «القدس« الميداني وإبادة طاقمه الطبي، علماً أنه آخر المستشفيات في أحياء المدينة الخارجة عن سيطرة النظام. وفيما حاول النظام نفي المسؤولية عن جريمة تدمير المستشفى، أكدت الولايات المتحدة أن المجزرة ارتكبتها طائرات النظام، داعية روسيا إلى الضغط على الأسد لوقف هذه الهجمات «الحمقاء»، التي اعتبرها «الائتلاف الوطني السوري» بمثابة جريمة حرب مطالباً بمحاسبة المرتكبين. فبعد ساعات من المجزرة المروعة في مستشفى القدس، نشرت طائرات الأسد وحليفته روسيا الموت والدمار في أحياء حلب التي تقرع يومياً طبول النظام وحلفائه لقهرها عبر إبادتها، وقضى في مجازر الأمس 30 مدنياً، وأصيب عشرات آخرون بجروح في مجزرة جديدة جراء غارات جوية روسية استهدفت أحياء مدينة حلب المحررة. وأفادت مديرية الدفاع المدني في محافظة حلب الحرة بأن طائرات حربية استهدفت حي بستان القصر بالصواريخ الفراغية، ما تسبب بمقتل أكثر من 20 مدنياً وإصابة عشرات آخرين بجروح، بالإضافة إلى تهدم مبنى فوق رؤوس ساكنيه، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ تعمل على إسعاف المصابين وانتشال العالقين من تحت الأنقاض. وأكدت مصادر ميدانية أن طائرات روسية هي من استهدفت الحي وتسبب بهذه المجزرة، كما استهدف طائرات روسية بغارات جوية عدة حي الكلاسة في مدينة حلب، ما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين على الأقل، وإصابة عشرات آخرين بجروح، بينهم نساء وأطفال. وقضى مدني وأصيب ستة آخرون بجروح، إثر استهداف طائرات روسية حي الصاخور في مدينة حلب بغارات جوية عدة، كما سقط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتهدم مبنيان سكنيان في حي الميدان الخاضع لسيطرة قوات النظام، جراء استهدافه بصاروخ من الطيران الحربي ظهر أمس، ولم تسلم بقية أحياء مدينة حلب الخارجة عن سيطرة قوات النظام من القصف الجوي، والذي تسبب بسقوط قتلى وجرحى لم تعرف أعدادهم بعد. وكانت الطائرات الروسية ارتكبت مساء الأربعاء مجزرة في حي السكري بحلب، حينما استهدفت مستشفى القدس في الحي بغارات جوية عدة، أدت إلى مقتل ما يزيد عن 30 مدنياً بينهم عناصر من الكادر الطبي وممرضة ونساء وأطفال، ووثق ناشطون أسماء 20 منهم الأطباء محمد وسيم خالد معاز وأحمد المحمد وأحمد ياسين، في حين لا تزال عملية البحث ومحاولات توثيق الضحايا المجهولين مستمرة. منظمة «أطباء بلا حدود» أكدت أن استهداف مستشفى القدس كان متعمداً. وقالت المنظمة إن الضربة أسقطت 14 قتيلاً على الأقل من المرضى والعاملين من بينهم ما لا يقل عن ثلاثة أطباء. ودانت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأشد العبارات استهداف مستشفى القدس. وقال أنس العبدة خلال انطلاق الجلسة الأولى من اجتماع الهيئة العامة بدورتها الـ28، «إن ما يحدث من مجازر يومية خلال الأسبوع الماضي في إدلب وحلب ودمشق، بحق المدنيين وطواقم الدفاع المدني والأطباء؛ هو أكبر دليل على أن هذا النظام المجرم غير جاد في الانخراط بالحل السياسي»، لافتاً إلى أن النظام مستمر ومصّر على سياسية إفشال وتعطيل الحل السياسي والعمل على الحل العسكري بمساعدة روسية إيرانية. وأشار رئيس الائتلاف إلى أن النظام عمل على «دفن الهدنة» من خلال نحو 30 مجزرة وأكثر من 2500 حالة خرق، وأكثر من 165 خرقاً من قبل القوات الروسية، ولم يقم المجتمع الدولي بأي إجراء بهذا الخصوص. وأشار إلى أن هناك بعض الأطراف الفاعلة الدولية تحاول حرف الثورة عن أهدافها الحقيقية، كما هناك محاولة للالتفاف حول أهدافها الأساسية، منوّهاً الى أن الائتلاف وقوى الثورة والمعارضة والكتائب المقاتلة والشعب السوري مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالصمود لأن الإرادة الحقيقية هي إرادة الشعب السوري وهي أن تنتصر الثورة السورية وتتحقق أهدافها. وقال ممثل الائتلاف الوطني في الأمم المتحدة نجيب غضبان عقب الإحاطة التي قدمها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى مجلس الأمن ليل الأربعاء ـ الخميس، في بيان: «لا يمكن أن يكون هناك حل في حين أن الأبرياء من نساء ورجال وأطفال يُقتلون جراء غارات طيران نظام الأسد، ويتضورون جوعاً على يد قواته، ويعتقلون ويعذبون في سجونه«. وأكد ممثل الائتلاف في الأمم المتحدة أن نظام الأسد لن يتوقف عن ارتكاب جرائم حرب من تلقاء نفسه، ولن يفعل ذلك إلا تحت ضغط دولي مجدٍ من قبل المجتمع الدولي. دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده في جنيف أوصى مجلس الأمن بالدعوة قريباً الى اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة وتترأسها الولايات المتحدة وروسيا، محذراً بأن اتفاق وقف الأعمال القتالية المعمول به منذ 27 شباط «في خطر كبير». وقال دي ميستورا «خلال الساعات الـ48 الأخيرة قتل سوري كل 25 دقيقة. طبيب الأطفال الوحيد في حلب قُتل في قصف حصل» مساء الأربعاء. وأكد المبعوث الدولي أن «وقف إطلاق النار لا يزال حياً ولكنه في خطر كبير». وللمرة الأولى نشر دي ميستورا أيضاً الخميس وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصاً للاجتماعات التي جرت خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سوريا وتشكيل هيئة حكم انتقالي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة. وقال دي ميستورا بهذا الصدد «لا أحد يشك بعد اليوم في أن هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به» تحت إشراف «حكومة انتقالية جديدة وشاملة تحل محل الحكم الحالي». لكنه أقر باستمرار وجود ثغرات «جوهرية» في ما يتعلق بصيغة هذه العملية الانتقالية، عارضاً قائمة بالمشاكل «الأساسية» التي يجب حلها كي تكون عملية الانتقال السياسي في سوريا «قابلة للحياة». وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس في بيان بقصف مستشفى القدس، معتبراً أن هذه الهجمات على المدنيين «لا يمكن تبريرها». وأضاف: «ينبغي إحقاق العدالة (بحق من يرتكبون) هذه الجرائم«. ودعا بان روسيا والولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة في سوريا لوقف القتال وضمان إجراء تحقيق موثوق في الضربات الجوية التي دمرت مستشفى القدس، واكد أنه «بدلاً من قصف المناطق المدنية، على جميع الأطراف السورية توجيه تركيزها مجدداً إلى العملية السياسية». وفي واشنطن، قال المتحدث جوش إيرنست «ندين بقوة موجة الضربات الجوية والقصف التي قتلت أكثر من 60 شخصاً في حلب في الساعات الأربع والعشرين الماضية«. كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي «مرة أخرى ندعو النظام لوقف هذه الهجمات الحمقاء التي تمثل بالطبع انتهاكات لوقف العمليات القتالية»، ووصف القصف بأنه «مستهجن». ومضى يقول إن الهجوم يحمل ملامح الهجمات التي شنتها الحكومة السورية على المنشآت الطبية وعمال الطوارئ في ما سبق. وأضاف أن وقف العمليات القتالية في سوريا «معرض لخطر كبير» بسبب الانتهاكات المستمرة. بريطانيا اعتبرت أن الأوان آن لكي يمارس ذوو النفوذ لدى نظام الأسد ضغوطاً حقيقية عليه لإنهاء العنف في سوريا. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أمس أن روسيا «تعتبر نفسها حامية لنظام الأسد، وبالتالي من واجبها ممارسة نفوذها بالكامل على النظام». وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، «إن المفاوضات السورية ـ السورية يمكن أن تنجح فقط في حال استعداد الطرفين لمناقشة عملية انتقال سياسية، واحترام وقف الأعمال القتالية، والسماح بالكامل بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق التي هي بحاجة ماسة للمساعدات. وفيما يرتكب المجازر ويستدعي مقاتلين من أنحاء العالم، وخصوصاً روسيا وإيران وأفغانستان والعراق ولبنان، قال نظام الأسد إنه يشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن دخول 150 جندياً أميركياً شمال شرق سوريا واصفة ذلك «بالانتهاك الصارخ للسيادة السورية»، وذلك بعد يومين من تصريح الولايات المتحدة بأنها سترسل مزيداً من القوات في سوريا. (كلنا شركاء، أورينت نت، رويترز، أ ف ب، «المستقبل»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك