تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خالق النجوم والمواهب!

Lebanon 24
19-05-2015 | 23:03
A-
A+
خالق النجوم والمواهب!
خالق النجوم والمواهب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ين بلدتي الكفير وكوكبا كان قطار المجد ينتظر العظماء في عصرهم. في تلك الحقبة، صعد الى القطار، شاب متفوّق. جذبته السياسة اليها، وغادر الجنوب الشرقي، الى دمشق، وأصبح فيما بعد فارس الخوري رئيس الحكومة السورية. وأقلع القطار لاحقاً بفتاة هبطت الى بيروت، وأصبحت قصاصة ساحرة، خاضت غمار التعليم، والتدريس، واستقرّت في عالم الكتابة. ويبدو ان مكتشف المواهب وصانع الأدباء سعيد فريحه تصيّدها وضمّها الى دار الصيّاد. كان خالق النجوم لا يفوّت فرصة تلوح أمامه، ويتركها تفلت منه. ذلك انه أدرك ان اميلي نصرالله قصاصة رائعة، وجاء بها الى مجلة الصيّاد ومعها طيور أيلول أولى روائعها، وتركها تغرّد على أفنان مجلته والغصون. هكذا فعل مع الأستاذ باسم الجسر، عندما قدّم اليه الزميلة سونيا بيروتي، فأعطاها قلماً وورقة، وطلب اليها ان تكتب ما تريد. وبعد وقت قصير أصبحت سونيا بيروتي رائدة الصحافة النسائية، تكتب عن الحركة النسائية في الصفحة الأخيرة من الأنوار في تلك الحقبة. والأديبة الساحرة اميلي نصرالله، تروي حكاياتها مع سعيد فريحه في الصيّاد، كما تروي قصصها الجامعية بشغف واحترام. وتقول اميلي نصرالله ان توصية الأستاذ سعيد فريحه ان أكتب صحافة، وان أخفّف من الأدب الى ان تغلّب الأدب على الصحافة، بعد نشر روايتي طيور أيلول ١٩٦٢، وروايتي شجرة الدفلى ١٩٦٧. الى أن طلب منّي الأستاذ سعيد فريحه ان أشارك في مقالات ثنائية مع ظريف لبنان نجيب حنكش. وتتابع: أذكر من طرائف تلك الحقبة، ان الأستاذ سعيد انتدبني لحضور عرس شاه ايران محمد رضا بهلوي وفرح ديبا، فاعتذرت عن القيام بتلك المهمة، لتعاطفي مع الجميلة ثريا زوجته السابقة، التي طلّقها لرغبته في أن يكون له وريث للعرش. وتذكر اميلي نصرالله، من طرائف تلك الذكريات، انه خلال زيارة جواهر لال نهرو مع ابنته أنديرا غاندي للبنان، دُعيت الى حفل استقبال أقامته السفارة الهندية. وفي ذلك الحفل فاجأتني بسؤالها: متى ستكتبين روايتك الأولى. وهكذا شكّل سؤالها الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل الأدب لدي بالطبع. وتتابع اميلي نصرالله: خلال عملي في دار الصيّاد، كنت أقيم في الحازمية، وكنت أماً لطفلين اثنين، فصرت أسرق الوقت مغتنمة الفرص السانحة لأكتب، وأكتب. ذكريات اميلي نصرالله تابعتها بشغف في صحيفة كبرى أمس، وكانت ترويها، وكأنها فخورة بانتسابها الى مدرسة سعيد فريحه، والى ما أعطته دار الصيّاد لمواهبها من عناية. لم تربطني بالكاتبة الكبيرة صداقة، لكنني سمعتها في جامعة اللويزة قبل سنوات، وهي تتحدث عن رفيق جهادها، في مدرسة سعيد فريحه، وفي مجلة الصيّاد يونس الابن، وكأن الدنيا لا تبدأ ولا تنتهي بسرعة. وفي رأي الأديبة الكبيرة والقصّاصة الساحرة، ان مسقط رأسها الكفير أعطى لبنان أمجاداً ورجالاً ومن أبرزهم الرئيس فارس الخوري. وفي رأيها ان العطاء في السياسة، مرادف للعطاء في الأدب والشعر والفن، ذلك ان البلد المعطاء لا ينضب!!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك