أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية، ان قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخاً بالستياً أطلقه المتمردون من اليمن باتجاه جنوب السعودية، معتبرا أن ذلك «تصعيد خطير« يتزامن مع مباحثات السلام المتعثرة بين طرفي النزاع اليمني في الكويت.
وهي المرة الاولى التي يعلن فيها التحالف اطلاق صاروخ من اليمن باتجاه السعودية منذ دخول وقف اطلاق نار في اليمن حيز التنفيذ 10 نيسان الماضي تمهيداً لبدء مباحثات السلام التي ترعاها الامم المتحدة بين حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران وحلفائهم الموالين للرئيس المخلوع علي صالح.
وأوردت وكالة الانباء السعودية (واس) إعلان «قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان لها ان قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت فجر هذا اليوم (أمس) صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية في اتجاه الأراضي السعودية وتم تدميره من دون اي اضرار«، واضاف البيان «بادرت القوات الجوية في الحال الى تدمير منصة اطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الاراضي اليمنية«.
واعتبرت قيادة التحالف ان اطلاق الصاروخ «تصعيد خطير من قبل الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع (في اشارة الى صالح)، في وقت يسعى التحالف للتعاون مع المجتمع الدولي لإدامة حال التهدئة وانجاح مشاورات الكويت«. وأضاف البيان انه «واستجابة لرغبة الحكومة اليمنية، فإن قيادة التحالف تعلن استمرارها في الحفاظ على حال التهدئة وتؤكد في نفس الوقت احتفاظها بحق الرد(..) في حال تكرار مثل هذه الخروق«، داعياً «المجتمع الدولي (الى) اتخاذ موقف حازم تجاه مماطلات وسلوك ميليشيات الحوثي الذي يهدف الى ادامة حال الفوضى في اليمن ويعطل جميع الجهود الرامية لإعادة الامن والاستقرار الى اليمن الشقيق«.
ويأتي اطلاق الصاروخ في ظل مباحثات بين طرفي النزاع بدأت في 21 نيسان الماضي في الكويت برعاية الامم المتحدة، من دون تحقيق اي تقدم. وأنهت امس لجنة استعادة الدولة والتحضير لاستئناف الحوار السياسي المصغرة في محادثات السلام اليمنية في الكويت اجتماعها مساء من دون الخوض في أي نقاش جاد، نتيجة استمرار رفص الانقلابيين الدخول في النقاش في المحور الأول وهو استعادة الدولة ويصرون على الحديث على سلطة تنفيذية بحسب رؤيتهم، ولم يتم الاتفاق على شيء سوى العودة للقاء اللجنة مرة أخرى صباح اليوم.
وعلمت قناة «العربية» من مصادر مقربة من المشاورات اليمنية أن اللجان الثلاث عقدت اجتماعات لها امس، وأشارت المصادر إلى أن هذا «جاء إثر جهود عربية ودولية للتقريب بين الطرفين، وبعد اجتماع مطول مع المبعوث الدولي والوفد الحكومي«.
وأوضح مصدر في الوفد الحكومي أن المناقشات مع الموفد الدولي اسماعيل ولد الشيخ أحمد تركزت على مجموعة من النقاط أبرزها تثبيت النقاشات التي يتم الاتفاق بشأنها لضمان عدم الانقلاب، وتحديد أفكار وسقف زمني للمشاورات، اضافة الى ضرورة التقدم في إجراءات بناء الثقة، خصوصا إطلاق المعتقلين وتثبيت حقيقي لوقف إطلاق النار عبر تفعيل لجان التهدئة المحلية.
وكان ولد الشيخ أحمد حث وفدي الحكومة والانقلابيين على تقديم تنازلات من أجل إنقاذ مفاوضات السلام المتعثرة.
وكان الوفد الحكومي اليمني أجرى لقاءات مكثفة مساء الأحد مع سفراء الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، بعد فشل عقد اجتماعات اللجان الثلاث المكلفة بمناقشة الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية والمعتقلين.
وعلمت «العربية. نت« من مصادر ديبلوماسية أن السفراء استمعوا إلى شرح مفصل لوجهة نظر الحكومة في ما يتعلق بسير المفاوضات.
كذلك التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وفدَي الحكومة اليمنية والانقلابيين لبحث آخر التطورات التي تُعيق تقدم المحادثات ولمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
(ا ف ب، العربية.نت)