تعهد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا امس باللجوء لخيار «الملاذ الأخير» بإسقاط المساعدات من الجو ونقل المساعدات بالطائرات إذا لم يتحسن الوضع على صعيد الوصول للمناطق المحاصرة هناك بحلول الأول من حزيران.
وقال دي ميستورا للصحافيين في جنيف: «نريد أن نوصل المساعدات للجميع. إذا لم نتمكن من توصيل الغذاء من خلال القوافل.. فالبديل هو الإسقاط من الجو«. وأضاف أن إسقاط المساعدات جواً هو «الخيار الأكثر تكلفة وتعقيداً وخطورة... ولذلك فإن الإسقاط الجوي هو الملاذ الأخير لكننا نقترب منه«.
وقام برنامج الأغذية العالمي بأكثر من 30 عملية إسقاط جوي لأغذية وامدادات أخرى على مدينة دير الزور في شرق سوريا والتي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية بسبب التعذر التام للوصول إليها براً لكن هذا هو الموقع الوحيد حتى الآن.
وقال دي ميستورا إنه لن يتخلى عن المحادثات لكنه بانتظار الموعد المناسب. وأضاف «من الواضح أننا في عجلة من أمرنا لبدء طرح الجولة القادمة من المحادثات بين الأطراف السورية» لكن إذا لم يتحسن وصول المساعدات للمناطق المحاصرة «فسوف تكون مصداقية الجولة القادمة من المحادثات محل شك«.
وأوضح المبعوث الأممي أنه لا يستبعد تجاهل أي اعتراضات من الحكومة السورية على إسقاط المساعدات جواً. وأضاف أن الامتثال لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا تراجع «من 80 و85 (في المئة) إلى 50 (في المئة)«.
وقال مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية يان إيغلاند «نعتقد بالفعل أن خيار الإسقاط الجوي سيجعل من الممكن لنا فعلياً أن نوصل المساعدات براً خلال الأسابيع القادمة«. وأضاف أن المساعدات وصلت إلى 13 من 17 منطقة محاصرة بعد أن دخلت قافلة ضاحية حرستا في دمشق الأربعاء. لكن قافلة أخرى تمت إعادتها من بلدة داريا الأسبوع الماضي بسبب ما وصفه بمنع الجنود «الحاصلين على تغذية جيدة» للقافلة من تسليم حليب صناعي للرضع.
وقال إيغلاند إن المساعدات الإنسانية هذا الشهر لم تصل إلى نصف من أرادت الأمم المتحدة الوصول إليهم في المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها والبالغ عددهم 900 ألف شخص.
ويبلغ العدد المستهدف الوصول له في حزيران 1,1 مليون شخص.
سورياً أيضا، قال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث هاتفياً اول من أمس الأربعاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن الحرب في سوريا والجهود الرامية لهزيمة تنظيم «داعش». وأضاف البيان أن أوباما أشار إلى أهمية التعاون الدولي للحفاظ على وقف العمليات القتالية في سوريا وإحراز تقدم بشأن انتقال سياسي في البلاد من خلال التفاوض. وقال البيت الأبيض إن الزعيمين اتفقا على أهمية مواصلة الجهود لإضعاف وهزيمة «داعش» وشل قدرة التنظيم المتشدد على تنفيذ هجمات في تركيا وأوروبا وأماكن أخرى.
ميدانياً، سيطرت قوات النظام السوري ومقاتلون من «حزب الله« امس على بلدة دير العصافير الاستراتيجية وتسع قرى في محيطها في جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق، مستغلة الاقتتال القائم بين الفصائل الاسلامية التي كانت تتقاسم السيطرة عليها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي المقابل، أعلنت فصائل الثوار المنضوية تحت «ألوية الفرقان» بمشاركة بعض الفصائل الأخرى صباح امس عن بدء معركة «عصف الريح« في مثلث الموت والذي يربط «أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة« رداً على استهداف النظام لمدن داريا والمعضمية وخان الشيح. وقد سيطرت كتائب الجبهة الجنوبية على عدة مواقع هامة قرب تل غرين المجاور لبلدة كفرناسج في ريف درعا، بعد اشتباكات مع قوات الأسد والميليشيات الطائفية.
(رويترز، الهيئة السورية للإعلام)