رفضت واشنطن الاقتراح الذي عرضته موسكو امس بشن غارات مشتركة في سوريا، مشددة على ان الولايات المتحدة «لا تتعاون» عسكريا مع روسيا في هذا البلد
وقال جيف ديفيس متحدثا باسم وزارة الدفاع الاميركية(البنتاغون) «لا نتعاون ولا ننسق مع الروس» في شان العمليات العسكرية في سوريا.
واوضح المتحدث ان هدف العمليات العسكرية الروسية والاميركية ليس نفسه، مضيفا ان «العمليات الروسية تقضي بدعم واسناد نظام (الرئيس بشار) الاسد في حين اننا نركز فقط على الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية».
من جانبها، قالت الخارجية الأميركية إنه لا يوجد اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا للقيام بضربات جوية مشتركة في سوريا مضيفة أنها تتطلع إلى أن توقف روسيا انتهاكات النظام السوري للهدنة.
وقال جون كيربي المتحدث باسم الوزارة في بيان «لا يوجد اتفاق لشن ضربات جوية مشتركة مع الروس في سوريا. ما نناقشه مع نظرائنا الروس ... هي مقترحات لآلية مستدامة لتعزيز مراقبة وفرض اتفاق وقف الاقتتال.
واعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في وقت سابق امس ان بلاده عرضت على الولايات المتحدة والتحالف الدولي بقيادة واشنطن شن غارات مشتركة ضد «مجموعات ارهابية» في سوريا اعتبارا من 25 ايار الحالي، وخصوصا جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا.
وصرح شويغو خلال اجتماع في موسكو بثته قناة التلفزيون العامة «نعرض على الولايات المتحدة ان تبدا القوات الجوية الروسية وطيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالتخطيط وشن غارات جوية معا اعتبارا من 25 ايار» ضد مجموعات «ارهابية» بينها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا.
وأشار إلى أن الأمر يتعلق أيضا باستهداف المجموعات المسلحة غير الشرعية التي لا تدعم وقف إطلاق النار القائم في سوريا منذ 27 شباط، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة و»الشاحنات التي تنقل السلاح والذخائر وتعبر الحدود التركية السورية بشكل غير شرعي».
في هذا الوقت ، القى التحالف الدولي بقيادة واشنطن للمرة الاولى مناشير طلب خلالها من سكان مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، مغادرتها، وفق ما افادت حملة «الرقة تذبح بصمت» والمرصد السوري لحقوق الانسان .
وقال «ابو محمد»، احد مؤسسي حملة «الرقة تذبح بصمت»،»ليست المرة الاولى التي تلقي فيها طائرات التحالف مناشير فوق الرقة، ولكنها المرة الاولى التي تتوجه فيها الى السكان وتطلب منهم المغادرة».
وكانت المناشير الاخرى، وفق ابو محمد، تتوجه الى عناصر تنظيم الدولة الاسلامية بالقول «اقترب موعدكم، واقتربت نهايتكم».
واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن انها «المرة الاولى التي ينصح فيها السكان بمغادرة المدينة»، مرجحا ان تكون «تلك المناشير مجرد جزء من الحرب الاعلامية ضد تنظيم الدولة الاسلامية».
لكنه تحدث عن «معلومات متداولة منذ فترة عن تحضير الاكراد لحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة بدعم من التحالف الدولي»، مستبعدا حصول الهجوم على الفور «كون الرقة تحتاج الى التخطيط لمعركة ضخمة واعداد كبيرة من المقاتلين وحاضنة شعبية».
(اللواء-وكالات)