تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

العثور على أولى قطَع حطام الطائرة المصرية... وملابسات تحطُّمِها لا تزال غامضة

Lebanon 24
20-05-2016 | 20:18
A-
A+
العثور على أولى قطَع حطام الطائرة المصرية... وملابسات تحطُّمِها لا تزال غامضة
العثور على أولى قطَع حطام الطائرة المصرية... وملابسات تحطُّمِها لا تزال غامضة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تمّ أمس انتشال مقاعد وحقائب من البحر قبالة سواحل مصر غداةَ تحطّمِ طائرة تابعة لـ»مصر للطيران» لأسباب ما زالت غامضة، كانت متّجهة من باريس إلى القاهرة في المتوسّط. تُضاف هذه الكارثة الجوّية التي طالت قطاع الطيران في مصر إلى سلسلة الضربات التي تلقّاها أخيراً اقتصاد البلاد القائم على السياحة، والذي يجهد للتعافي بعد سنوات من الاعتداءات الإرهابية والاضطرابات السياسية. تحطّم الطائرة المصرية سيطيل أمد الأزمة الاقتصادية في البلادأعلنَ الجيش المصري عن عثور طائراته وزوارقه على أولى قطَع حطام طائرة «إيرباص إيه 320» على مسافة 290 كلم شمال الإسكندرية»، مؤكّداً «استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتمّ العثور عليه». من جهة أخرى، أفاد وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس العثورَ على أشلاء من جثة واحدة ومقعدين وحقيبة أو حقائب عدّة بين بقايا الطائرة». ولاحقاً أكّدت «مصر للطيران» في بيان، انتشالَ الجيش «مزيداً من الحطام وأغراضاً تعود للركّاب وأشلاء بشرية وحقائب ومقاعد». في هذه الأثناء، أعلنَت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ «أحد أقمارها الصناعية التقط صورةً ما، يبدو أنّها بقعة نفط بطول كيلومترين في البحر تبعد نحو 40 كلم جنوب شرق الموقع الأخير للطائرة». وتأمل السلطات في أن تسهمَ هذه القطع الأولى في توضيح أسباب اختفاء أثر الرحلة «أم أي 804» المفاجئ من شاشات الرادار أثناء تحليقها، من دون رصد أيّ مشكلات، وسط طقس صافٍ شرق المتوسّط. وتبحَث السلطات المصرية وخبراء بجدّية فرضيةَ تعرّضِ الطائرة لهجوم إرهابي، إذ لم يصدر طاقمُها أيَّ نداء استغاثة قبل تحطّمها المفاجئ بعد انعطاف حادّ في الجو فيما بدأت السقوط. وأعلنَت «مصر للطيران» استقبالَ أقارب الركّاب الذين بلغ عددهم 66 شخصاً بينهم 30 مصرياً و15 فرنسياً، منهم طفل ورضيع، في فندق حيث أطلعَ مسؤولون فيها على آخر المُستجّدات. وتحدّثت ميرفت منير عمَّة إحدى المضيفات بأسى عن قريبتها، ولا سيّما أنّها تزوّجت قبل ستّة أو سبعة أشهر. وقالت: «ليتهم قالوا لي إنّ الطائرة خطِفت أو شيئاً كهذا، عوضاً عن إبلاغي ألّا أمل». ومساء الخميس قال الكاهن القبطي أبونا أرسونيوس في المطار: «أصبحوا في الجنّة، صلّوا لهم»، بعد حضوره للاستعلام عن مصير صديق قريب. كل الفرضيات مفتوحة في باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسية جان مارك آيرولت لشبكة «فرانس 2» «أنّنا ندرس كُلّ الفرضيات، لكن ليس لدينا أيّ فرضية مرجّحة، لأنّنا لا نملك أيّ مؤشّر على الإطلاق عن أسباب التحطّم». وفي الواقع لا يجيز أيّ عنصر ملموس حتىّ الآن ترجيحَ فرضية الحادث أو الاعتداء. وأوضح أنّ «بلاده تُشارك مع مصر واليونان ودول أخرى، وبات هناك طائرة في الموقع، وستتبعها طائرة أخرى وسفن». كما أرسلت باريس أربعة مُحقّقين، هم ثلاثة عناصر من مكتب التحقيق والتحليل ومستشار فنّي من شركة «إيرباص»، وصَلوا ليل الخميس إلى مصر للمشاركة في التحقيق المتعلق بأسباب الحادث، والتقوا أمس نظراءَهم في الطيران المدني المصري. ولم تتبنَّ الحادث أيّ مجموعة مُسلّحة ناشطة في الشرق الأوسط، على غرار الفرع المصري لتنظيم «داعش»، «ولاية سيناء»، الذي سارَع إلى تبنّي انفجار عبوة في طائرة السيّاح الروس في 31 تشرين الأوّل الماضي بعد إقلاعها من شرم الشيخ جنوب شرق مصر متوجّهةً إلى موسكو. وقُتل ركّاب الطائرة الـ 224 جميعاً. ومع توخّي الحذر الشديد وتأكيد عدم استبعاد أيّ فرضية لتفسير سقوط الطائرة، قال وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي الخميس، إنّ «الظروف المحيطة بتحطّم الطائرة توحي بأنّ فرضية هجوم إرهابي قد تبدو الاحتمالَ الأرجح أو الاحتمال المرجّح». وأضاف: «لكنّني لا أريد إعطاءَ استنتاجات متسرّعة»، ضربة قاسية لمصر إلى ذلك، تُضاف الكارثة الجوّية الأخيرة التي طالت قطاع الطيران في مصر إلى سلسلة الضربات التي تلقّاها أخيراً اقتصاد البلاد القائم على السياحة، والذي يجهد للتعافي بعد سنوات من الاعتداءات الإرهابية والاضطرابات السياسية، وفق ما يقول مُحلّلون. هذا الحادث الجوّي هو الثالث الذي يتعرّض له الأسطول التجاري المصري في أقلّ من عام، ما يقوّض الجهود الساعية إلى استقطاب السيّاح وإيراداتهم التي تُشكّل حاجةً ملحّة. وقال مسؤولون إنّ من المبكر حاليّاً تحديد ما إذا كان الحادث ناجماً عن «خلل تقني» أو «عمل إرهابي» أدّى إلى تحطم طائرة «مصر للطيران» التي كانت تقوم بالرحلة «أم-أس 804» في البحر المتوسّط بين جنوب اليونان وشمال مصر، في طريقها من باريس إلى القاهرة. لكنّها تأتي بعد تفجير طائرة ركّاب روسيّة في 31 تشرين الأوّل بعد دقائق من إقلاعها من منتجَع شرم الشيخ على البحر الأحمر، في اعتداء تبنّاه داعش. ولكن مهما كانت أسباب الحادث الأخير، فالأكيد أنّه سيؤثّر على مسيرة تعافي الاقتصاد المصري، وفق محللين. وقال الخبير الاقتصادي في معهد «كارنيغي» لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة عمرو عدلي: «لا شكّ في أنّ عودة مصر إلى صدارة العناوين الإخبارية في إطار تحطّم طائرة من أسطولها الوطني، مضرّ جدّاً». وأضاف أنّ «هذا الأمر سيطيل فترةَ تعثّر القطاع السياحي». وتضرّر هذا القطاع الذي يُعتبر عمود الاقتصاد المصري بشكل كبير جرّاء سلسلة كوارث. فقد أسفرَت إطاحة الرئيس المصري حسني مبارك في العام 2011 عن سنوات من الاضطرابات السياسية حالت دون استقبال عدد كبير من الزوّار الأجانب. كما أنّ الجيش المصري عزل خليفتَه محمد مرسي في العام 2013، وشنّ حملة قمع دامية ضدّ مؤيّديه الإسلاميين. ومنذ ذلك الحين، شنّ الإسلاميون المُسلّحون هجمات عدّة أودَت بالمئات، معظمهم من قوات الأمن، ولكن أيضاً من السياح وبينهم أولئك الذين كانوا على متن الطائرة الروسية التي قال داعش إنه أسقَطها جرّاء تفجير عبوة مخبّأة في علبة صودا. (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك