اشار مقال تحليلي لمجلة "فورين بوليسي"، ترجمه "
لبنان24"، إلى أن هناك أسباباً للاعتقاد بأن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب قد يصعّد تحركه ضد
إيران بعد انتهاء انتخابات منتصف الولاية.
وأوضح أن خطر ارتفاع أسعار الطاقة شكّل حتى الآن عاملاً كابحاً أمام تحركات
ترامب، مشيرا إلى أن هذا العامل دفعه في نيسان الماضي إلى
التراجع عن الانخراط في مواجهة مفتوحة، والتوجه بدلاً من ذلك نحو حل
دبلوماسي.
وبعد انهيار مذكرة التفاهم التي نتجت عن المسار الدبلوماسي بسبب اختلافات في تفسير بنودها، عاد ترامب إلى ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران. إلا أنه تجنّب إلى حد كبير اللجوء إلى مزيد من التصعيد العسكري، خشية أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الاستياء الداخلي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشار المقال إلى أن
الولايات المتحدة وإيران دخلتا حالياً في "اختبار إرادات"، يحاول خلاله كل طرف معرفة مدى قدرة الآخر على تحمّل المزيد من الألم الاقتصادي.
وبحسب المقال، تواجه إيران وأميركا ضغوطاً كبيرة، إلا أن الطرفين امتنعا حتى الآن عن اتخاذ خطوات من شأنها رفع مستوى التصعيد بشكل كبير، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة، وذلك انطلاقاً من اعتقاد بأن عامل الوقت لا يزال في مصلحة كل منهما.
ورأى أن هذا الوضع قد يتغير بعد انتخابات منتصف الولاية، عندما تتراجع القيود السياسية الداخلية التي تكبح خيارات ترامب، ولا سيما تلك المرتبطة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
وخلص المقال إلى أن المرحلة التي تلي الانتخابات قد تشهد انتقالاً من سياسة الضغط الاقتصادي والمواجهة المحدودة إلى خيارات أكثر تصعيداً تجاه إيران، في حال اعتقدت إدارة ترامب أن كلفة التحرك أصبحت أقل من كلفة استمرار الوضع القائم.