حقق رجل الاعمال الثري مرشح الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، أمس العدد المطلوب من المندوبين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات المقررة في الثامن من تشرين الثاني المقبل، وفق إحصاءات وكالة أسوشيتد برس لعدد المندوبين.
يأتي ذلك فيما وجّه الرئيس باراك أوباما انتقادات حادة إلى مرشح الجمهوريين للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، معتبراً أنه «جاهل في السياسة» الدولية.
وقال ترامب «ان الذين وقفوا الى جانبي اتاحوا لنا تجاوز العتبة» المطلوبة، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في بيزمارك في ولاية داكوتا الشمالية (شمال)، فيما رافقه جزء من وفد الولاية الى مؤتمر التعيين الجمهوري في كليفلاند (اوهايو) في بادرة لدعمه.
فبعد تفوق ترامب على 16 مرشحا جمهوريا في السباق وانسحاب اخر اثنين منهم خلال ايار بعد فوزه في انديانا، لم يعد امامه منافس منذ ثلاثة اسابيع وبات المرشح الجمهوري بحكم الامر الواقع للانتخابات الرئاسية. لكنه لم يكن جمع عدد المندوبين المطلوب لضمان فوزه بالتعيين حتى الان.
بالتالي اكد المرشح معلومات نقلتها وسائل اعلام اميركية بشأن ضمانه الفوز بالتعيين.
ولا ينشر الحزب احصاء لعدد المندوبين خلال الانتخابات التمهيدية ما يدفع وسائل الاعلام الى نشر تقديراتها الخاصة التي تختلف قليلا نظرا لحرية مندوبي بعض الولايات في اختيار مرشحهم بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية.
وكانت وكالة انباء اسوشيتد برس اول من نقل ان ترامب بات يحظى بتاييد 1238 مندوبا اي اكثر بمندوب واحد من العدد المطلوب، فيما ذكرت محطة «اي بي سي نيوز» انه نال تاييد 1239 مندوبا، وقالت «سي ان ان» ان لديه «1237 مندوبا» نقلا عن مندوبين غير ملزمين قالوا انهم سيدعمونه في مؤتمر التعيين بين 18 و21 تموز.
وقال بشأن هيلاري كلينتون المرجح ان تفوز بترشيح الحزب الديموقراطي انها «تعجز عن حسم الفوز، رغم انه كان يفترض ان يتم بسهولة كبرى»، في تلميح الى ان وزيرة الخارجية السابقة ما زالت تواجه منافسة ناشطة من سناتور فيرمونت.
وأمس الاول تقدم ترامب للمرة الأولى على كلينتون في الاستطلاعات الرئاسية، ولكن بفارق ضئيل جدا.
وبحسب موقع آر سي بي المختص بتحليل الاستطلاعات الرئاسية في شيكاغو فان ترامب يتقدم الآن على كلينتون بما متوسطه 0.2 في المئة.
وقد يكون الفارق ضئيلا، ولكنه دفع البعض بينهم محللون سياسيون الى الخلوص بأن الوقت حان للشعور بالهلع.
الى ذلك أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن قادة العالم «منزعجون» من احتمال ترشيح ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة.
وقال أوباما أمس على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في اليابان،: القادة منزعجون من ترامب، لـ «سبب وجيه»... « هو أنهم ليسوا متأكدين من كيفية الأخذ بجدية بعض تصريحاته.. لكنها هزتهم».
وأضاف أن الكثير من مقترحات ترامب تبدي جهلا بالشؤون العالمية أو أسلوبا متعجرفا أو رغبة في تصدر التغريدات والعناوين بدلا من السعي للحفاظ على سلامة الولايات المتحدة والعالم.
ومع تحول الاهتمام العالمي، على نحو متزايد، إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أعرب القادة الأجانب والدبلوماسيون عن قلقهم وحيرتهم حول مجموعة من التصريحات الصادرة من ترامب.
وكان ترامب انتقد التواجد العسكري الكبير لبلاده في مناطق مثل اليابان وكوريا الجنوبية والشرق الأوسط، ملمحا إلى احتمال تقليص الولايات التحدة لدورها في حلف الناتو.