تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

سقوط تدمر والرمادي : مخاطر توظيف داعش

Lebanon 24
22-05-2015 | 01:00
A-
A+
سقوط تدمر والرمادي : <br/>مخاطر توظيف داعش
سقوط تدمر والرمادي : <br/>مخاطر توظيف داعش photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
داعش ليس صناعة جهة واحدة، ولا نتاج ظرف واحد. لا قبل سيطرته على محافظة ومدن عراقية وسورية واعلان دولة الخلافة الداعشية. ولا بعد تعاظم الارهاب والأخطار وإدعاء الخليفة المسمى ابو بكر البغدادي ان الاسلام ليس دين سلام بل دين حرب. وتبادل الاتهامات حول مَن خطط وما قاد الى صنع داعش هو مجرد تغطية لتلاقي قوى متعددة من مواقع مختلفة على توظيف داعش في خدمة هدف ما لكل طرف. ولا شيء يوحي أن وظيفة داعش انتهت، بصرف النظر عن الدور الذي رسمه التنظيم الارهابي لنفسه. ذلك أن العواصم التي اختصرت عوامل الأزمة بعامل وحيد أعطته الأولوية هو محاربة الارهاب أخذت على الرئيس باراك اوباما أنه بطيء وبارد وغير جدي في الحرب على داعش. إذ هو اضطر بعد اعلان الخلافة في حزيران الماضي واندفاع داعش نحو احتلال اربيل لترتيب استراتيجية ل إضعاف داعش ثم القضاء النهائي عليه خلال ثلاث سنوات. كانت حجته ان الوضع في سوريا معقد والحل السياسي صعب والعسكري أصعب، وان العملية السياسية في العراق تحتاج الى المزيد من انخراط السنة في السلطة والقرار كما الى مسافة عن النفوذ الايراني والاتكال على الميليشيات الشيعية. لكن الأوضاع ازدادت خطورة، وسط ما فعلته العواصم الاقليمية وما فعلته ولم تفعله واشنطن بالقصف الجوي. فعشية الذكرى الأولى لسقوط الموصل أكمل داعش سيطرته على محافظة الانبار باجتياح عاصمتها الرمادي، بدل أن يجد نفسه محاصراً في الموصل المطلوب تحريرها. وفي الموعد نفسه سيطر داعش على مدينة تدمر السورية التي قاومت الامبراطورية الرومانية ايام الملكة زنوبيا، بدل أن يواجه حملة لتحرير الرقة ودير الزور. ولم يكن وارداً، إلا في الأوهام، حدوث تغيير جوهري في الاستراتيجية الأميركية خلال اجتماع أوباما مع فريقه للأمن القومي تحت عنوان مراجعة الموقف. وفي الاساس، فان رهان القوى الاقليمية على ان تقوم اميركا بمهمة القضاء على داعش لمصلحة تلك القوى وعلى توقيتها هو سوء قراءة في استراتيجيات الكبار. فضلاً عن ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يسمع في موسكو بعد واشنطن الاستعداد لتزويده بالسلاح يعرف أن المشكلة ليست نقص السلاح بل ضيق السياسة. فالجيش العراقي امتلك اسلحة متطورة بعشرات مليارات الدولارات، لكنه تركها لداعش عندما انهار في الموصل وهرب من الرمادي. والسبب هو غلبة الطابع المذهبي والولاء الشخصي على بناء الجيش. والخوف ليس فقط من تدمير التراث التاريخي في تدمر بل أيضاً من الخراب الكامل للحاضر والمستقبل في سوريا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك