ساعات قليلة تفصل بدء الهجوم على مدينة الفلوجة لاستعادتها من تنظيم داعش فيما تتقدم قوات البشمركة الكردية بمساندة طيران التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على مناطق شرق مدينة الموصل.
وفيما باتت القوات العراقية على مشارف الفلوجة قال قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي ان اقتحام المدينة من قبل جهاز مكافحة الارهاب بات وشيكا.
لكن هادي العامري احد ابرز قادة الحشد الشعبي الذي يشارك في الهجوم قال في تصريح تلفزيوني امس «لا اريد ان اقول ان اقتحام الفلوجة سيتم خلال ساعات لكني اؤكد انه سيجري قريبا جدا».
وفي وقت اعربت الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عن قلقها حيال مصير المدنيين العالقين في المعارك، لا يزال نحو خمسين الفا من السكان داخل الفلوجة يفتقرون الى الغذاء والادوية ومياه الشفة.
من جهتها، شنت البشمركة فجر امس هجوما بريا لاستعادة السيطرة على مناطق شرق الموصل.
وافاد بيان رسمي صادر عن مجلس امن اقليم كردستان ان «قوات البشمركة مدعومة بطائرات التحالف الدولي شنت هجوما بريا لاستعادة قرى من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في محيط منطقة الخازر الواقعة شرق الموصل» ضمن منطقة سهل نينوى.
واضاف البيان ان «هذا (الهجوم) واحد من العديد من العمليات المتوقعة لزيادة الضغط على التنظيم في داخل وحول الموصل استعدادا للهجوم الحاسم على المدينة» لتحريرها.
وبعد عشر ساعات من بدء الهجوم الذي يشارك فيه 5500 مقاتل من البشمركة، تمكنت القوات الكردية من استعادة ثلاث قرى.
في غضون ذلك، اعلنت مجموعة من المعارضين العراقيين أمس برئاسة الزعيم العشائري السني الشيخ جمال الضاري انشاء مجموعة سياسية جديدة طالبت بعقد مؤتمر دولي حول العراق.
واعلن المشاركون في هذا الاجتماع في باريس انشاء تجمع اطلقوا عليه اسم «المشروع الوطني العراقي».
واعتبر البيان ان «العملية السياسية الراهنة في العراق لم تعد قابلة للاستمرار وهي تمثل سببا مباشرا لمعاناة العراقيين ولدخول قوى الارهاب وتردي اوضاع الدولة وغياب الخدمات والفوضى وانعدام الأمن».
وكان الشيخ الضاري ادلى بتصريح لوكالة فرانس برس اعتبر فيه ان «ما يحصل في الفلوجة اليوم ابادة فعلية والقصف لا يوفر احدا. وبدلا من حماية المدنيين تفرض الحكومة عليهم عقابا جماعيا».
وقال ان الفلوجة «محاصرة من قبل الميليشيات (الشيعية) وقاسم سليماني» في اشارة الى مسؤول العمليات الخارجية في الحرس الثوري الايراني «الذي يقود المعارك».