بقيت مدينة حلب وريفيها الشمالي والجنوبي رازخين بين سدان غارات النظام وروسيا ومطرقة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف والاكراد.
وفي حين ،قتل العشرات في الاشتباكات العنيفة والمتواصلة بين التنظيم والمعارضة السورية قرب الحدود التركية على مدى اليومين الماضيين حيث يواصل التنظيم هجوما أدى إلى مكاسب ميدانية سريعة؛ استهدفت الطائرات التابعة للنظام والطائرات الروسية مدينة حلب وريفيها الشمالي والجنوبي بعشرات الغارات الجوية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية دخلوا مدينة مارع التي تسيطر عليها المعارضة في وقت مبكر السبت في هجوم بسيارتين ملغومتين على الأقل.
ويقاتل التنظيم فصائل معارضة منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر منذ العام الماضي لكن الاشتباكات احتدمت في الأسابيع الأخيرة.وقال المرصد إن 27 مدنيا على الأقل و41 مقاتلا قتلوا في اليومين الماضيين.
وتمكن اكثر من ستة الاف مدني من الهرب من ريف حلب الشمالي غالبيتهم من مارع التي اقتحمها تنظيم الدولة الاسلامية ، بعد سماح قوات سوريا الديموقراطية لمقاتليه بالمرور في مناطق تحت سيطرتها، وفق ما افاد المرصد .
وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية التي تضم مقاتلين اكراد وعرب مارع التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة ومعارضة من جهة الغرب، فيما تحاصرها قوات النظام من الجنوب وتنظيم الدولة الاسلامية من جهتي الشرق والشمال.
في هذا الوقت،استهدفت الطائرات السورية والروسية مدينة حلب وريفيها الشمالي والجنوبي بعشرات الغارات الجوية، كما تعرضت مدينة داريا وبلدات أخرى في الغوطة الغربية لقصف بالبراميل المتفجرة.
واستهدف الطيران الحربي السوري والروسي امس بأكثر من مئة غارة جوية مناطق المعارضة المسلحة في مدينة حلب وريفيها الشمالي والجنوبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال بحي الصاخور.
كما تعرضت بلدات العيس -في الريف الجنوب- وعندان وحريتان وتل مصيبين وكفرحمرة وحيان بالريف الشمالي لقصف عنيف من الطائرات الروسية أسفر عن وقوع أضرار مادية كبيرة.
واستهدفت الغارات طريق الكاستيلو وهو الطريق الوحيد المتبقي من الاحياء الشرقية باتجاه الريف الغربي.
وفي حماة في وسط سوريا، لا يزال العصيان مستمرا في سجن حماة المركزي بعد تمكن السجناء امس من احتجاز مدير السجن وقائد شرطة حماة وتسعة عناصر آخرين، وفق المرصد السوري.
وشهدت الساعات الماضية، استنفارا امنيا اذ استخدمت قوات النظام الغاز المسيل للدموع وباءت محاولاتها لاقتحام السجن بالفشل.
في غضون ذلك، بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري مقترحات موسكو لتنفيذ عمليات مشتركة ضد متشددين في سوريا لا يشملهم اتفاق وقف إطلاق النار هناك.
وقالت الخارجية الروسية في بيان إن لافروف وكيري ناقشا امس خلال اتصال هاتفي مسألة إغلاق الحدود السورية مع تركيا لمنع «تسلل المتشددين».
سياسياً،ناقشت الهيئة العليا للمفاوضات ضمن اجتماعاتها الدورية بمدينة الرياض مؤخراً مستقبل العملية السياسية وفرص العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة للتفاوض عبر تحقيق المواد الإنسانية 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254/2015، والتي تنص على فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، ووقف عمليات التهجير القسري، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.
وفي وقت لاحق ،تحدثت وثيقة منسوبة الى كبير المفاوضين السوريين محمد علوش تظهر تقديمه استقالته وانسحابه من وفد المعارضة المفاوض في جنيف.