تشهد المباريات الرياضيّة إطلاق شتائم لرموز دينية ممزوجة بعبارات طائفية ومذهبيّة، بما يُوحي أن المباراة تجري في ساحة حرب وليس في ملعب رياضي! كما تظهر هذه الحالة في بعض المناسبات الدينيّة والإجتماعيّة، وتنتشر في بعض المناطق سجالاً عبر كتابة الشعارات المسيئة على الجدران، والأنكى من هذا كلّه تفشّيها على مواقع التواصل الإجتماعي مدعومة أحياناً بفتاوى وأقوال ودعوات لرجال دين!
وللتذكير إن نفعت الذكرى، فإنه بتاريخ 30/9/2010 أصدر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي فتوى حرّم بموجبها الإساءة إلى أم المؤمنين السيدة عائشة أو النيل من الرموز الإسلامية لأهل السنة والجماعة.
وخلال الاحتفال الجماهيري للترحيب بالرئيس محمود أحمدي نجاد بتاريخ 13/10/2010 قال الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله: «عندما ألقى شخص شيعي خطاباً في لندن أساء فيه لأم المؤمنين السيدة عائشة وبعض صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ورضوان الله عليهم) وكادت الفتنة أن تقع، أصدر الإمام الخامنئي فتواه المعروفة، وقال: «يَحْرُم النيل من رموز اخواننا السُنّة فضلاً عن اتهام زوج النبي صلى الله عليه وآله بما يخلّ بشرفها، بل هذا الأمر ممتنع على نساء الأنبياء، خصوصاً سيّدهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم».
وفي كلمته في أول آذار 2016 وصف السيّد نصر الله الإساءة والتعرّض بالشتم للرموز الدينية الإسلامية بـأنها: «خطيئة وعيب وحرام وممنوعة وغير جائزة، وتؤذي المقاومة ووحدة المسلمين والحق وصوابية المعركة وتخدم اعداءنا»، مذكّراً بـأن «فتوى المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي تحرّم هذه الإساءة والشتم، وهي واضحة، ومن هو مهتمّ بدينه يجب أن يعرف ذلك»، إضافة الى ذلك، فإن من يشتم إنما يسيء الى الدين والمسلمين ومقدساتهم».
ورأى أن «هذا الأسلوب إنما هو أخطر طريقة لتأجيج الفتنة في ظل إعلام مفتوح».
لكن، لقد أسمعت لو ناديت حياً، ولكن لا حياة لمن تُنادي!
ختاماً، نؤكد أن خصوم «حزب الله» هم أيضا مُدانون بنفس النسبة وليسوا بمنزّهين إطلاقاً عن هذه التصرّفات الرعناء حتى ولو قيل بأنها تحصل بوتيرة وحجم أقل.
ونُدين ايضاً، وبشدّة، كل مَنْ يشتم ويسبّ الرموز الدينية على اختلافها، أكان هذا مقصوداً بحدّ ذاته أو حصل عرضاً بسبب الانفعال وردّات الفعل.