تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الفلوجة تذكّر بالحرب الإيرانية ضد صدام

Lebanon 24
01-06-2016 | 19:43
A-
A+
 الفلوجة تذكّر بالحرب الإيرانية ضد صدام
 الفلوجة تذكّر بالحرب الإيرانية ضد صدام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسير معركة استعادة مدينة الفلوجة بحذر شديد لتلافي التورط في حرب استنزاف طويلة ومكلفة تفقد القوات العراقية زخمها الهجومي المدعوم من العشائر السنية، وبمساندة مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فيما تعمل الميليشيا العراقية المرتبطة بطهران، على إعطاء المعركة لوناً طائفياً، ظهر من خلال تشبيه قائد قوة بدر النائب هادي العامري معركة الفلوجة بالحرب ضد صدام حسين، وقوله إنه لم يشهد مثل هذا الحشد الدولي الذي تشارك به إيران منذ ما وصفها بـ»الحرب الإيرانية المقدسة ضد صدام حسين». ومع اعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي اكتمال مرحلة تطهير المناطق المحيطة بالفلوجة ومرحلة تطويقها، نجحت القوات العراقية بتحقيق مكاسب عسكرية مهمة خلال الاسبوع الماضي، لكن تقدمها نحو معقل تنظيم «داعش« اصطدم بقدرة المتشددين على المناورة وشن الهجمات المضادة لتشتيت الجهد العسكري العراقي. وعلى الرغم من ترويج القيادات العسكرية والمسؤولين الايرانيين لفكرة «الدفاع عن المقدسات» والتزامهم بدعم العراق وتقديم خدمات «تطوعية» في الحرب ضد «داعش« عبر تسليط الضوء على قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، الا ان ما كشفه احد ابرز قادة ميليشيا الحشد الشعبي، اظهر ان خدمات ايران العسكرية مدفوعة الثمن وليست «مجانية» في حين قللت واشنطن من الدور الايراني في العراق. وبهذا الصدد قال النائب هادي العامري رئيس منظمة بدر ونائب قائد الحشد الشعبي ان «قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني يعمل في العراق بموافقة الحكومة العراقية لمساعدة الأجهزة الأمنية فالإيرانيون لديهم خبرة كبيرة في محاربة الإرهاب.» واضاف العامري في تصريح لتلفزيون ايراني «هناك 6 الاف مستشار عسكري اميركي وبريطاني وفرنسي والماني ضمن قوات التحالف الدولي على الأراضي العراقية ولا أحد يتحسس منهم كما يتحسس من بضع عشرات من المستشارين الإيرانيين الذين لولاهم وفتوى المرجعية (الشيعية) لبسط داعش سيطرته على العراق وعلى كل دول الخليج«. وتابع أن «خدمات إيران في العراق مدفوعة الثمن وليست مجانية وهي وفق الإجراءات المتفق عليها بين الحكومتين الإيرانية والعراقية»، مشيراً أنه لم ير مثل تعبئة الحشد الشعبي إلا في «أيام الحرب الإيرانية المقدسة على نظام صدام بين 1980 ـ 1988«. ونفى البيت الابيض وجود اي تنسيق اميركي مع ايران لمحاربة «داعش«، وقال المتحدث جوش ارنست ان «ايران مهتمة بالنتائج التي ستتمخض من استعادة القوات العراقية مدينة الفلوجة ولا تريد تقوية تنظيم داعش«، وأضاف: «من الواضح ان ليس من مصلحة ايران ان تكون هناك حرب طائفية تسال بها الدماء على حدودها والجانب الايراني يفهم ان مثل هذا الامر سيعزز من قوة تنظيم داعش كما ان الايرانيين يدركون المخاطر من هذا الوضع«. رئيس الوزراء العراقي أعلن «اكمال المرحلتين الأولى والثانية من معركة تحرير الفلوجة من سيطرة داعش بنجاح«. وقال في كلمة له خلال اجتماعه بالقيادة العسكرية المكلفة بعملية تحرير الفلوجة إن «النصر أصبح باليد وإن العالم ينظر بأعجاب لانتصارات القوات العراقية وتحرير المدن المغتصبة وإلحاق الهزائم المتلاحقة بداعش»، مشيدا بـ»مضي القوات العراقية بتحقيق اهدافها وفق الخطة المرسومة وضرورة بذل اقصى الجهود لحماية المدنيين وتخليصهم من اجرام داعش«. وزار العبادي مقر قيادة عمليات تحرير الفلوجة للاطلاع على سير المعارك برفقة رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي زار قضاء الكرمة على رأس وفد نيابي. وفي سير المعارك، افاد مصدر مطلع بأن «القوات العراقية لم تستعد السيطرة على مركز الصقلاوية بعد بسبب الاسلحة الثقيلة التي يستخدمها مسلحو داعش في الرد على القوات الامنية»، مؤكدا على ان»مسلحي داعش يمنعون تقدم القوات الامنية عبر استخدام السيارات المفخخة وزرع العبوات الناسفة على الطرق الرئيسية في الصقلاوية»، منوها الى ان «الحشد الشعبي والقوات الامنية حققا بعض التقدم في جنوب الفلوجة وغربها«. وتابع المصدر ان «الصقلاوية موقع استراتيجي واذا تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة عليها، فان ذلك سيسهل عليها التقدم باتجاه الفلوجة» مبينا ان «قصف الجيش العراقي والحشد الشعبي على الفلوجة يوقع يوميا قتلى في صفوف المدنيين يتم دفنهم في حدائق بيوتهم بسبب عدم امكانية الخروج منها«. وحقق تنظيم داعش امس موطئ قدم له في بلدة كبيسة (48 كم غرب الرمادي) التي تم طردهم منها مؤخرا بعدما شن هجوما كبيرا مستخدما الانتحاريين اولا اعقبه بقصف بالهاونات والراجمات . وقال مصدر امني ان «عناصر من تنظيم داعش هاجموا مداخل ناحية كبيسة بعد احباط هجوم الانتحاريين وتم ارسال قوة من قضاء هيت المجاور لتعزيز القطعات القتالية في البلدة«. وفي صلاح الدين (شمال بغداد) افاد مصدر أمني إن «انتحاريا من عناصر تنظيم داعش يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه، ظهر امس مستهدفاً تجمعا للقوات المشتركة في منطقة الزركة قرب جبال حمرين (شرق تكريت) مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الجيش وإصابة اثنين آخرين وعنصر في الحشد الشعبي بجروح«. وأضاف المصدر أن «الهجوم اعقبه اشتباكات مسلحة بين القوات الامنية وعناصر من تنظيم داعش استغلوا التفجير الانتحاري مما أدى إلى مقتل 17 من عناصر التنظيم بينهم انتحاريون«. إنسانياً، قال بيتر هوكينز ممثل المنظمة في العراق في بيان انه «وفقا لتقديرات (منظمة) اليونيسف هناك ما لا يقل عن 20 الف طفل محاصرين داخل المدينة». واضاف ان «الاطفال يتعرضون لخطر التجنيد القسري وضغوط امنية مشددة اضافة للعزل عن عائلاتهم»، وان «الاطفال المجندين يجدون انفسهم مرغمين على حمل السلاح والقتال في حرب الكبار وحياتهم ومستقبلهم في خطر».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك