قتل 25 شخصاً على الأقل وجرح 70 أمس في تفجيرين، أحدهما انتحاري بالقرب من قاعدة عسكرية وسوق في منطقة بغداد، كما أعلنت الشرطة العراقية. في وقت دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية الى إجراء تحقيق بالتقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضدّ المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة.
صور أقمار اصطناعية تؤكّد تدمير تنظيم «داعش»
معابد أثرية في العراقذكر ضابط بالشرطة العراقية أنّ سيارة ملغومة انفجرت في شارع تجاري في حي بغداد الجديدة بشرق العاصمة ما أودى بحياة 17 شخصاً على الأقل في حين أصيب أكثر من 50 آخرين. وأضاف: «أنّ انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه عند نقطة تفتيش عسكرية في التاجي إلى الشمال مباشرة من بغداد ما أدّى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة أكثر من 20. وقال جاسم البهادلي المحلل واللواء السابق من بغداد إنّ تنظيم «داعش» له خبرة طويلة في تأسيس شبكات صغيرة كثيرة لها القدرة على العمل بشكل منفصل.
تزامناً، قالت مصادر عسكرية عراقية إنّ 25 فرداً على الأقل من القوات العراقية والحشد الشعبي قتلوا وأصيب نحو 30 آخرين، في هجوم واسع لتنظيم «داعش» جنوب شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق. وقد قصفت الطائرات الحربية عربات عسكرية وتجمعاً لتنظيم الدولة ما أدّى إلى تراجع مقاتلي التنظيم. ويوم أمس أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أنه استعاد بالكامل منطقة الشهداء الثانية جنوبي الفلوجة، وتحدث عن تقدم مستمر لقواته.
في غضون ذلك، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» امس الحكومة العراقية إلى اجراء تحقيق بالتقارير التي تؤكّد وقوع اانتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة. وقال نائب مدير المنظمة في الشرق الاوسط، جو ستروك «على الحكومة العراقية السيطرة ومحاسبة قواتها اذا كانت تأمل أن تدّعي أنّ الجانب الاخلاقي هو الاسمى في محاربتها ضد تنظيم «داعش». ونقل البيان عن ستروك قوله «حان الوقت للسلطات العراقية للكشف عن المذنبين من القوات الامنية الذين يقفون وراء الانتهاكات المتكرّرة».
وأجرت المنظمة الحقوقية سلسلة من اللقاءات تثبت ادعاءات قيام عناصر من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي بإعدام نحو 17 شخصاً من الفارين من منطقة السجر شمال شرق الفلوجة.
وأرفقت المنظمة تقارير تشير الى أنّ ثمّة مدنيين تعرضوا الى الطعن حتى الموت وآخرين سحلوا بعد ربطهم بالسيارات في منطقة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة.
وأعربت المنظمة عن قلقها حيال التقارير التي تشير الى قيام تنظيم «داعش» منع المدنيين من الخروج من المناطق التي يسيطر عليها من خلال اعدام وقتل الذين يحاولون الفرار.
واستجاب رئيس الوزراء حيدر العبادي الى هذا القلق المتزايد وأمر بالتحقيق في حوادث الإعتداء والتخريب التي حصلت وملاحقة مرتكبيها وفق القانون.
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة أنّ عدد المدنيين المحاصرين في مدينة الفلوجة العراقية، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، قد يصل إلى 90 ألفاً بعد أن قدرت عددهم سابقاً بنحو 50 ألف شخص. وحذّرت منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراند من أنّ المدنيين في الفلوجة المحاصرة سيواجهون حالة «مروعة».
من جهة أخرى، اعلنت الامم المتحدة أمس الاول أنّ صوراً التقطتها اقمار اصطناعية تؤكّد تدمير معبد «نابو» الذي يبلغ عمره 2800 سنة في موقع نمرود الأثري في شمال العراق وتبنّى تنظيم «داعش» تفجيره. (وكالات)