وقعت مواجهات امس بين شرطيين اسرائيليين ومصلين في باحة المسجد الاقصى بالقدس الشرقية المحتلة حيث يتدفق آلاف المصلين بمناسبة شهر رمضان، وفق ما افاد مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني انه اخلى سبعة جرحى الى مستشفى المقاصد بعد اصابات بالرصاص المطاطي وتعرضهم للضرب او الاختناق بالغاز المسيل للدموع.
واعلن بيان للوقف الاسلامي ان «شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربه لإدخال المتطرفين وهذا امر غير اعتيادي في العشر الاواخر من شهر رمضان. والمعتاد هو ان يتم اغلاق باب المغاربه بشكل كامل» خلال الفترة.
واضاف «احتجت دائرة الاوقاف والمعتكفين على ذلك واعتبرت هذا العمل تغييرا للواقع المتبع في رمضان وما لبث ان اشتعل الوضع بسبب دخول اعداد من جيش الاحتلال الذين أطلقوا وابلا من القنابل الصوتية والرصاص المطاطي وضرب المعكتفين بوحشية».
وأكد «اصابة ثلاثة بجروح متوسطة واعتقال اربعة من المعتكفين ثلاثة منهم من جنوب افريقيا والرابع من جنين واقتحم ثمانية متطرفين المكان لكن جيش الاحتلال يتمركز في باحات المسجد الاقصى».
وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى «بدأت المواجهات في الساعة السابعة والنصف من صباح امس عندما سمحت قوات الاحتلال لمجموعة من المستوطنين بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى».
وأضاف «هذه هي المرة الأولى منذ 14 عاما التي يتم السماح للمستوطنين بالدخول إلى ساحات المسجد في العشر الأواخر من رمضان».
وأوضح الكسواني أن المواجهات متواصلة وهناك عدد من الإصابات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق وإصابات بسبب الضرب.
وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية في بيان إنه مع فتح أبواب المسجد بوجه الزوار شرعت مجموعة من الشبان المسلمين ومن ضمنهم ملثمون بالهتاف والتكبير محاولين تخريب «ترتيبات ومراحل الزيارات للأجانب وغير المسلمين».
وأضافت أنه تم اعتقال أربعة شبان بتهمة الإخلال بالنظام العام وعرقلة عمل أفراد الشرطة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان له عند بدء المواجهات إنه نقل خمسة مصابين من ساحات المسجد الأقصى إلى مستشفى المقاصد بالقدس.
وذكر الهلال الأحمر في بيان لاحق له أن طواقمه تعاملت «مع عدد من الإصابات خلال اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك».
وأضاف أن «الإصابات كانت سبع تم نقلها إلى مستشفى المقاصد منها ثلاث إصابات مطاط وإصابتين بالضرب على الرأس وإصابتين حروق وجروح من قنابل الصوت».
وتابع البيان «وتعاملت طواقمنا مع 17 مصابا تم التعامل معهم ميدانيا داخل ساحات المسجد الأقصى».
وأظهرت لقطات مصورة بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من قوات الأمن الإسرائيلية يوفرون الحماية لمجموعة تتجول في ساحات الأقصى ضمن ما يعرف ببرنامج الزيارة لغير المسلمين فيما تتعالى أصوات التكبير من قبل المصلين.
وقال شهود عيان إن الهدوء عاد إلى ساحات المسجد بعد عدة ساعات من هذه المواجهات.
وقال الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار المقدسة في بيان إن «اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك ومهاجمة المصلين والمعتكفين فيه والاعتداء على حراسه وطلاب العلم والعاملين في أكنافه ما هو إلا تعبير عن سياسة عدوانية وتعنت صهيوني ضد المسجد المبارك ورواده».
ووصف المفتي المرحلة بأنها «خطيرة جدا» محذرا من «عواقب هذه الانتهاكات التي تسيء إلى مشاعر المسلمين في العالم كله».