تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

برلين وباريس وروما: لن نتفاوض مع لندن قبل تبليغنا خروجها الرسمي

Lebanon 24
27-06-2016 | 19:43
A-
A+
برلين وباريس وروما: لن نتفاوض مع لندن قبل تبليغنا خروجها الرسمي
برلين وباريس وروما: لن نتفاوض مع لندن قبل تبليغنا خروجها الرسمي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بينما يتريّث البريطانيون في تقديم طلب الانسحاب رسميّاً، ووسط إعلانهم أمس إنشاء دائرة خاصة ستبدأ العمل على مسألة الخروج من الإتحاد الأوروبي، أبدَت برلين وباريس وروما أمس معارضتها لفتح مفاوضات مع بريطانيا حول مرحلة ما بعد خروجها من الإتحاد الأوروبي، طالما أنها لم تقدّم رسميّاً طلب الانسحاب كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وتزامن ذلك مع إعلان المحافظين البريطانيين أنّ تعيين خلف لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيجري بحلول الثاني من أيلول، مُسرّعين بذلك هذه العملية. كيري يدعو الأوروبيين الى الحفاظ على هدوئهم بعد خروج بريطانيا من الإتحادأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنّ زعماء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا اتفقوا على أنّه لا يمكن إجراء مفاوضات غير رسمية بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، قبل أن تتقدّم لندن بطلب رسمي لمغادرة التكتل. وقالت ميركل في إشارة إلى مادة في معاهدة الإتحاد الأوروبي تتعلّق ببدء عملية خروج بلد ما من التكتل: «نحن متحدون في ضرورة تفعيل المادة 50، ولا يمكن اتخاذ أيّ خطوات أخرى قبل اتخاذ هذا القرار»، مضيفة: «نحن متفقون على أنّه لن تحصل مفاوضات رسمية أو غير رسمية حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي طالما لم يتم تقديم طلب خروج من الاتحاد الأوروبي على مستوى المجلس الاوروبي». ولفتت إلى أنّ ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تنوي أن تقترح على الدول الأخرى في الإتحاد الأوروبي «إعطاء زخم جديد» للمشروع الأوروبي في مجالات الدفاع والاقتصاد خصوصاً، مُضيفة: «سنعرض اقتراحاً على زملائنا» رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي بهدف «إعطاء زخم جديد» لمشروع اوروبا في مختلف المجالات في الأشهر المقبلة. من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي: «يجب ألّا نضيّع الوقت لا في التعامل بطريقة ملائمة مع قضية خروج المملكة المتحدة، ولا في إعطاء قوة دفع جديدة للاتحاد الأوروبي». وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي شدد على أنّ اوروبا لا يمكنها اضاعة الوقت و»عليها التحرّك»، وذلك قبل لقاء برلين. توازياً، دعا وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا فرانك فالتر شتاينماير وجان مارك آيرولت في وثيقة مشتركة نُشرت أمس في برلين الى تعزيز التكامل «السياسي»، في أوروبا، رداً على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. وقال شتاينماير وآيرولت في الوثيقة التي نُشرت على موقع وزارة الخارجية الألمانية: «سنحقق تقدماً جديداً في اتجاه وحدة سياسية في اوروبا، وندعو الدول الأوروبية الأخرى الى الإنضمام إلينا في هذه العملية». وصرّح زعيم الحزب المحافظ الحاكم في بولندا ياروسلاف كاتشينسكي أنّ وارسو تأمل في إجراء استفتاء جديد في بريطانيا لتتمكّن من العودة الى الإتحاد الأوروبي. وقال: «إنّ مفهومنا لليوم وليس للمستقبل يقضي ببذل جهود لتعود بريطانيا الى الإتحاد، بإجراء استفتاء ثان»، مُشيراً الى أنّ المملكة المتحدة «مُهددة اليوم بالتفكك». وفي هذه الأجواء، دعا وزير الخارجية الأميركية جون كيري القادة الأوروبيين الى الهدوء والدفاع عن «القيم والمصالح التي قَرّبتنا» في المفاوضات حول خروج البريطانيين. وقال في لقاء مع صحافيين في بروكسل: «إنّه أمر أساسي أن نبقى مركّزين في هذه المرحلة الإنتقالية، حتى لا يفقد أحد صوابه ويتصرّف من دون تفكير». كما شدد كيري على أنّه رغم قرار بريطانيا، فإنّ بقاء «الإتحاد الأوروبي قوياً» هو مسألة أساسية بالنسبة لواشنطن، وانّ ذلك لن يؤثر في اجتماع قمة لحلف شمال الأطلسي مقرّر الشهر المقبل، وتوقع «تقدماً أكثر قوة للحلف». واجتمع كيري في بروكسل مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج ومسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني. وقال ستولتنبرج، وهو من النرويج العضو في الحلف لكنّها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي: «بعد أن قررت بريطانيا ترك الاتحاد الأوروبي، أعتقد أنّ حلف شمال الأطلسي أصبح أكثر أهمية كمنبر للتعاون بين أوروبا وأميركا الشمالية، وكذلك فيما يتعلّق بالتعاون الدفاعي والأمني بين الحلفاء الأوروبيين». وتأتي تصريحات كيري عشيّة قمة لقادة الإتحاد الأوروبي، بينهم كاميرون، في بروكسل لمناقشة توقيت وتفاصيل خروج بريطانيا وكيفية رد الكتلة الأوروبية. على صعيد الأحزاب السياسية، أعلن زعيم حزب العمّال المعارض جيريمي كوربن، الذي يتعرّض إلى انتقادات داخل الحزب، أنّه لم يبذل ما يكفي من الجهود من أجل الدفاع عن الإتحاد الأوروبي في حملة الاستفتاء، وأنّه لن يستقيل على رغم رحيل أكثر من ثلث أعضاء حكومة الظل احتجاجاً. ويفترض أن يحضر اجتماعاً عاصفاً قد تدرس خلاله مذكرة بحجب الثقة عنه. من جهته، اعتمد زعيم كتلة مؤيدي الخروج المحافظ بوريس جونسون لهجة تصالحية غير معتادة مع خصوم الأمس بتأكيده أنّ بريطانيا «جزء من أوروبا»، وأنّ التعاون مع الجيران الأوروبيين «سيتعزّز». وأكّد في مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» أنّ خروج بريطانيا «لن يتمّ بتسَرّع». ودعا جونسون، الذي يُعتبر الأوفر حظاً لخلافة كاميرون على رأس الحكومة، مؤيّدي الخروج الى «بناء جسور» مع معسكر البقاء حتى لا تظلّ البلاد منقسمة. وذكرت الصحف البريطانية أنّه في مواجهة رئيس بلدية لندن السابق، ستكون وزيرة الداخلية تيريزا ماي المنافسة له في حزب المحافظين على منصب رئيس الوزراء. وفي دليل على أنّ قسماً من البريطانيين، خصوصاً الشباب، يجد صعوبة في تقبّل نتيجة الإستفتاء، تخطّت عريضة تطالب بتنظيم استفتاء ثان 3,7 ملايين توقيع (أكرّر 3,7 ملايين توقيع)، صباح أمس. وقال جيمي ماكاتير الطالب من ايرلندا الشمالية (18 عاماً) في نيوري: «كنت أريد الدراسة في اسبانيا، لكنني لست أكيداً من أنني سأكون مُدرجاً بين قوائم التبادل في حال لم نعد مواطنين في الاتحاد الأوروبي». وحاول وزير المال البريطاني جورج اوزبورن طمأنة الأسواق حتى قبل فتح البورصة، مؤكّداً أنّ بلاده لن تبدأ إجراءات الخروج من الإتحاد الأوروبي «إلّا عندما تتوافر لدينا رؤية واضحة للترتيبات الجديدة مع جيراننا الأوروبيين». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك