أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في أثناء استقباله ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في قصر الاليزيه في باريس أمس، دعم فرنسا لـ»رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، كما جرى في اللقاء الذي استمر ساعة كاملة، التباحث حول مستجدات الشرق الأوسط وعلى رأسها مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن ولي ولي العهد السعودي بحث مع الرئيس الفرنسي التصدي لتدخلات إيران في المنطقة. وأضاف الجبير أن هولاند أكد دعم فرنسا لتحقيق رؤية المملكة 2030 التي شدد هولاند على أهميتها في تحقيق نقلة نوعية ستشمل المنطقة برمتها.
كما تحدث الجبير عن أهم الملفات التي تم نقاشها في اجتماع الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي، والتي تمحورت حول القضايا الأمنية في الدول العربية والبحث المشترك في سبل التصدي للإرهاب.
وقال الوزير السعودي إن زيارة ولي ولي العهد تأتي في وقت مهم، حيث تواجه المنطقة العديد من التحديات، سواء الفراغ السياسي في لبنان والأزمة السورية والعراق وأزمة اليمن وليبيا وأهمية دعم مصر.
وأفاد مراسل «العربية» أن المباحثات تطرقت إلى أزمات سوريا والعراق واليمن، فضلاً عن بحث قضايا التعاون الثنائية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والشراكة الاستراتيجية القائمة، ومواصلة تطوير التعاون في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، كما تم بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة من أجل أمن واستقرار المنطقة.
وعقد الوفدان السعودي والفرنسي اجتماعاً في القصر الرئاسي الفرنسي برئاسة الأمير محمد بن سلمان وهولاند.
وكان الرئيس الفرنسي في استقبال ولي ولي العهد السعودي لدى وصوله عند مدخل القصر، وكذلك في وداعه لدى انتهاء المباحثات. ومن المقرر أن تستمر زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا يومين.
كذلك عقد ولي ولي العهد السعودي في العاصمة الفرنسية باريس، اجتماعاً مع رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس. وجرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في مقر وزارة الخارجية في العاصمة الفرنسية. وتم خلال اللقاء استعراض تطورات الأحداث في المنطقة، وعدد من المسائل المتعلقة بتقوية الشراكة بين البلدين الصديقين.
والتقى الأمير محمد بن سلمان كذلك وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان في مقر وزارة الدفاع في العاصمة الفرنسية. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين خصوصاً في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى جهود البلدين في مكافحة الإرهاب.
ويرأس الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته أيضاً الاجتماع الثالث للجنة المشتركة الفرنسية - السعودية، كما يلتقي عدداً من رجال الأعمال وكبار مديري الشركات الفرنسية الموجودة في السوق السعودية أو المهتمة بالدخول إليها.
ووصفت مصادر ديبلوماسية فرنسية رفيعة زيارة ولي ولي العهد بأنها بالغة الأهمية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وقال سفير السعودية لدى فرنسا خالد العنقري، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان للجمهورية الفرنسية، ستعزز العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، واصفاً هذه العلاقات بالاستراتيجية والمتينة القائمة على الاحترام المتبادل وتعزيز المصالح المشتركة.
وأكد العنقري أن المواقف والرؤى السياسية بين البلدين متطابقة في أغلب القضايا الدولية، خصوصاً ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد.
وقال العنقري إن ولي ولي العهد سيلتقي خلال الزيارة عدداً من المسؤولين الفرنسيين لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح العنقري أن هذه الزيارة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم البينية، كما سيتم عقد منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي في نسخته الثالثة، الذي سيجمع عدداً من الشركات ونخبة من رجال الأعمال لمناقشة فرص الاستثمار بين البلدين.
وأفاد العنقري أن مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي سيُعقد أيضاً بالتزامن مع المنتدى، مشيراً إلى أن قيمة التبادلات التجارية بين الجانبين بلغت نحو 53 مليار ريال.
(العربية.نت، واس)