تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عهد تيريزا ماي يبدأ

Lebanon 24
13-07-2016 | 19:27
A-
A+
عهد تيريزا ماي يبدأ<br/>
عهد تيريزا ماي يبدأ<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصبحت تيريزا ماي رسمياً ثاني امرأة تشغل منصب رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا بعد مارغريت تاتشر (1979 - 1990)، ورئيس الوزراء رقم 13 في عهد الملكة اليزابيث الثانية والرقم 54 في تاريخ البلاد. هكذا اذاً، سرّع الاستفتاء على العلاقة بين لندن وبروكسل في طيّ صفحة ديفيد كاميرون في حكم بريطانيا وفتح صفحة جديدة دقيقة جداً في تاريخ البلاد، ستخطها بقراراتها رئيسة الوزراء الجديدة التي تواجه ابتداء من اليوم تحديات جمة على جميع الصعد داخلياً وخارجياً واقتصادياً. وبعد بروتوكول تسليم السلطة في قصر باكنغهام وقبول الملكة استقالة كاميرون وتعيينها ماي رئيسة للوزراء، غادرت ماي عصر أمس القصر مباشرة الى مقرها في «10 داوننغ ستريت»، حيث ألقت خطاباً مقتضباً حددت فيه أولويات حكمها، فأثنت على سلفها كاميرون وفترة حكمه، وشددت على أن العدالة الاجتماعية ستكون في أعلى سلم أولويات إدارتها، مطمئنة البريطانيين أنهم سيكونون «جميعاً محرك سياساتها وليس فقط الأثرياء». وأكدت ماي أنها ستحرص على «وحدة المملكة المتحدة بأجزائها الأربعة انكلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية»، وستنجز «خروج بريطانيا من أسرة الاتحاد الأوروبي بطريقة تضمن مستقبلاً أفضل لبريطانيا وشعبها». كما وعدت بـ«دور جديد لبريطانيا في العالم» مؤكدة أن «البريطانيين بوقوفهم معاً سيتمكنون من مواجهة جميع التحديات التي قد تواجههم في المرحلة المقبلة«. ولم تتأخر ماي في إعلان تشكيلتها الحكومية، فعينت مساء أمس وزراء الحقائب الرئيسية على الشكل التالي: مايكل فالون حافظ على منصبه وزيراً للدفاع، فيليب هاموند غادر الخارجية وأصبح وزيراً للمالية بدلاً من جورج أوزبورن، رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون أصبح وزيراً للخارجية، وأمبر رود وزيرة للداخلية. وأنشأت ماي حقيبة وزارية جديدة مهمتها الإشراف على مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي وأسندتها الى دايفيد دايفيس. وكان كاميرون شارك ظهراً في آخر جلسة أسئلة في مجلس العموم، حيث أثنى على فترة حكمه نواب حزبه وبعض نواب حزب العمال. وبعد كلمة وداعية، وقف معظم النواب مصفقين له باستثناء نواب الحزب القومي الاسكتلندي الذين برروا عدم تحيتهم له بأنه رئيس الوزراء الذي أخرج اسكتلندا من الاتحاد الأوروبي غصباً عنها برغم تصويت أغلبية الاسكتلنديين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وبعد مغادرته البرلمان عاد كاميرون مرة أخيرة الى مقر رئاسة الوزراء في «10 داوننغ ستريت« حيث تناول وعائلته الغداء للمرة الأخيرة هناك. ثم ألقى خطاباً موجزاً أكد فيه على حبه العميق لبلاده، واصفاً سنواته الست في الحكم بـ«أكبر شرف في حياته«، معدداً محاسن فترة حكمه خصوصاً لجهة الاقتصاد الذي أصبح أقوى مما كان عليه إبان حكم «العمال». وذكر بنجاحاته في تخفيض معدل البطالة في المملكة المتحدة وفي تشريع زواج المثليين. ثم غادر وعائلته المكان، واتجه بصحبة زوجته سامانثا الى قصر باكنغهام حيث كانت الملكة اليزابيث الثانية بانتظاره فقدم لها استقالته رسمياً ناصحاً اياها (كما ينص بروتوكول مراسم نقل السلطة) بتعيين تيريزا ماي زعيمة «حزب المحافظين» (صاحب الأكثرية النيابية في مجلس العموم) كرئيسة للوزراء. وقررت الهيئة التنفيذية لـ»حزب العمال» المعارض، مساء أول من أمس، في سياق مساعيها لتنفيس الاحتقان وتخفيف حدة الانقسام داخل الحزب، السماح لزعيم الحزب جيريمي كوربن بالترشح بصورة أوتوماتيكية لانتخابات زعامة الحزب المقبلة من دون الحاجة الى جمعه دعماً من 51 نائباً عمالياً على الأقل. كما أعلنت الهيئة أن عملية الاقتراع التي لم يحدد موعدها بعد ستكون مفتوحة فقط أمام المنتسبين الى الحزب الذين يبلغ عمر انتسابهم 6 أشهر على الأقل (أي أن الأعضاء الذين انتسبوا حديثاً خلال الأشهر الست الماضية لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في انتخابات زعامة الحزب). وأمس أعلن أوين سميث دخوله خط على المنافسة على رئاسة الحزب معلناً ترشحه ضد كل من كوربن وانجيلا ايغل. ويحاول كوادر الحزب قدر الإمكان تهدئة الأجواء بين التيارات المختلفة بشدة داخل الحزب أملاً في إعادة اللحمة بأسرع وقت ممكن الى صفوفه خصوصاً بعدما نجح المحافظون في ترتيب بيت حزبهم الداخلي والاتفاق دون منافسة انتخابية على تيريزا ماي لقيادة الحزب والبلاد خلال الفترة المقبلة. هولاند وأجرى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء اتصالاً هاتفياً برئيسة الوزراء البريطانية الجديدة هنأها خلاله بمنصبها الجديد وحضها على الشروع «بأسرع وقت ممكن» بمفاوضات خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، كما أعلن الاليزيه. وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن هولاند ذكر ماي «برغبته في الشروع بالمفاوضات حول رحيل بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن»، وإن الزعيمين كررا «التزامهما مواصلة تطوير العلاقات الودية التي تجمع بين البلدين في شتى المجالات». مواقف ماي الشرق أوسطية وتتبع تيريزا ماي في السياسة الخارجية الخط التقليدي لـ»حزب المحافظين» الذي لا يتردد في التدخل العسكري حول العالم عندما يتعلق الأمر بمصالح بريطانيا وأمنها. وهي مناضلة شرسة في سبيل نشر الديموقراطية وحماية الحريات حول العالم، صوتت عام 2013 مع ضرب نظام بشار الأسد في سوريا عقب المجازر الكيميائية التي ارتكبها بحق شعبه، كما صوتت أيضاً للإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا. وهي داعمة الآن لضرورة إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» في العراق وسوريا. وقد نجحت طوال عملها كوزيرة للداخلية في إحباط جميع المخططات الإرهابية التي حاول إرهابيون تنفيذها على الأراضي البريطانية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك