تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قراءة أميركية للوضع اللبناني: الاستقرار ضرورة لحماية النموذج

Lebanon 24
28-05-2015 | 00:22
A-
A+
قراءة أميركية للوضع اللبناني: الاستقرار ضرورة لحماية النموذج
قراءة أميركية للوضع اللبناني: الاستقرار ضرورة لحماية النموذج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد لا تختلف القراءات لدى بعض الدوائر الديبلوماسية في واشنطن عن المواقف التي تحرص الادارة الأميركية على إعلانها من التحديات التي تشغل منطقة الشرق الاوسط في ظل تنامي ظاهرة التطرف والإرهاب، ولكنها تبقى أكثر واقعية وأقل تحفظاً في رسم الصورة الحقيقية لها. في الجانب المتعلق بلبنان ومستوى الاهتمام الذي يحظى به على الأجندة المزدحمة للديبلوماسية الأميركية، لا يندرج البلد ضمن سلم الأولويات، خلافاً لما يعلنه مسؤولون أميركيون (وآخرهم كلام نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لـ"النهار" امس). لا يريد الأميركيون متاعب في لبنان، لكنهم لا يرون أن ثمة حاجة في الوقت الحاضر الى أي تدخل تقتضيه التحديات التي يواجهها ولا سيما في مسألة شغور موقع الرئاسة الأولى، على ما تقول مصادر ديبلوماسية مطلعة. ويركزون دعمهم على مكامن القوة التي تشكل مقومات صمود لبنان وإستقراره: الأمن من خلال زيادة المساعدات. ويثنون على الموقف اللبناني الحازم من رفض السلاح الايراني المقدّم هبة من الجمهورية الإسلامية. ويرون ان لبنان يدرك ان أي قبول لهذا السلاح يعني خرقا من جانبه لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بفرض عقوبات وحظر على الأسلحة الإيرانية. علما أن قبول لبنان الهبة الإيرانية سيدفع الادارة الأميركية الى تعديل سياسة الدعم التي تنتهجها حيال القوى الأمنية والعسكرية، على ما تقول المصادر، مضيفة ان هذا كلام سمعه مرارا المسؤولون اللبنانيون الذين يتوافدون الى واشنطن. يصف الاميركيون اللبنانيين بالضحايا، ولا يخفون قلقهم من التمدد "الداعشي" واخطاره على زعزعة الاستقرار. من هنا عزمهم على زيادة المساعدات العسكرية وتذكيرهم الدائم بموقفهم الداعم للجيش والقوى الامنية. وفي رأي المصادر عينها، ان الاهتمام الاميركي بإستقرار لبنان جدي ويندرج في إطار حرص الولايات المتحدة على المحافظة على النموذج اللبناني في منطقة حافلة بالانقسامات المذهبية، نظراً إلى ما يمثله هذا النموذج إذا صمد وسط منطقة مشتعلة، من قصة نجاح يمكن أن تشكّل بدورها نموذجا لما تنتظره دول المنطقة. الاقتصاد يأتي في درجة متوازية من الباب المصرفي، اذ يحرص الأميركيون على متابعة النشاط المصرفي إنطلاقا من الخوف الدائم من إحتمالات تسلل المال " الداعشي" الى النظام المصرفي اللبناني. ومعلوم ان الاهتمام الأميركي بالمال "الداعشي" مستجد وحديث بعدما كان الاهتمام مركّزاً حصراً على تمويل " حزب الله". وفي هذا المجال، لا يخفون إرتياحهم الى الزيارات الدورية التي تقوم بها مجموعة من المصارف الكبرى حيث تتناول المحادثات مع الاجهزة المالية الاميركية التقدم الذي يحرزه لبنان في مجال المراقبة الذاتية والتزام المعايير الدولية. وهذا التنسيق، يجعل لبنان في منأى عن أي خضات محتملة، خصوصا ان أزمة البنك اللبناني – الكندي كانت بمثابة إنذار دفع المصارف اللبنانية الى جانب المصرف المركزي الى التعامل بكثير من اليقظة والتحسب مع اي ملف مالي، تجنباً لأي زلة تهدد القطاع بكامله. في الملف الرئاسي، لا إستعداد أميركياً بحسب المصادر، للضغط في اتجاه دفع القوة الاقليمية المعطِّلة للإستحقاق الى تسهيل انتخاب رئيس جديد، وخصوصاً في المرحلة النهائية من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي مع ايران، لئلا يستعمل هذا الاستحقاق ورقة تفاوض تساوم عليها طهران وتقبض ثمن تساهلها في لبنان في مكان آخر. فالاميركيون، ودائما بحسب المصادر، غير مستعدين الآن لتسديد فواتير في لبنان. وفي رأيها أن الاستحقاق الرئاسي يمكن ان ينتظر حتى نضوج التسوية، ولكن الاهم هو حماية الاستقرار في إنتظار ذلك. وهذا الكلام يدفع إلى توقعات غير متفائلة حيال إنتهاء الازمة الرئاسية في لبنان أو الحرب السورية، التي عندما يُطرح السؤال في شأنها، ترتسم علامات أقرب إلى التشاؤم حيال المدة التي ستنقضي قبل أن يحلّ السلام هناك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك