تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

صواريخ روسية من المتوسط على سوريا

Lebanon 24
19-08-2016 | 19:15
A-
A+
صواريخ روسية من المتوسط على سوريا
صواريخ روسية من المتوسط على سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما حضت تركيا روسيا وإيران على لعب دور إيجابي في الحرب الدامية في سوريا، صعّدت موسكو أمس من استهدافها لمختلف المناطق المشتعلة، وبعد القصف الصاروخي للطائرات الاستراتيجية الروسية النفاثة التي انطلقت من همدان غرب إيران، صبّت السفن الحربية التابعة لموسكو والمتمركزة شرق البحر المتوسط، حمم صواريخها من نوع «كاليبر» المجنحة على حلب وريفها موقعة المزيد من الدمار. وإذا كانت معركة النظام وحلفائه في حلب تأخذ جل الاهتمام الميداني والإعلامي مع انتشار الصور المرعبة للضحايا مثل صورة الطفل عمران دقنيش التي احتلت الصحف والشاشات في أنحاء العالم، فإن جزءاً آخر مستجد من فصول هذه الحرب بدأ أول من أمس بين الأكراد والنظام في الحسكة بعد تحالف طويل بينهما، ما يشي بمزيد من تعقيد للمشهد السوري إثر دخول التحالف الدولي مباشرة معلناً غطاء جوياً لحماية الأكراد ومستشاريه من طيران بشار الأسد، فيما لم تؤمّن دول الحلف وخصوصاً الولايات المتحدة، ولا حتى يوماً واحداً غطاء مماثلاً للمناطق التي يسيطر عليها الثوار السوريون خصوصاً في شمال سوريا وريف دمشق، على الرغم من المناشدات القديمة والجديدة المطالبة بمناطق آمنة للمدنيين على الأقل. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن سفناً حربية روسية أطلقت من البحر المتوسط ثلاثة صواريخ كروز مجنحة من نوع «كاليبر» على أهداف في سوريا صباح أمس، مستهدفة مناطق غير مأهولة لـ«جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً). وأضافت وزارة الدفاع في بيان أن «السفن المزودة بمنصات لإطلاق الصواريخ «زيليني دول» و«سيربوخوف« من أسطول البحر الأسود أطلقت (أمس) ثلاث مرات صواريخ «كاليبر» ضد أهداف تابعة لجبهة النصرة الإرهابية (جبهة فتح الشام)». وتابعت «تم تدمير مركز قيادة وقاعدة للإرهابيين في دارة عزة (غرب حلب)، فضلاً عن مصنع للمتفجرات ومستودع كبير للذخائر في منطقة حلب خلال هذه الهجمات». ويأتي هذا التطور بعد أن قصفت روسيا الثلاثاء للمرة الأولى أهدافاً في سوريا بواسطة قاذفات انطلقت من قاعدة عسكرية في همدان، شمال غرب إيران. وقالت المعارضة السورية، إن قرى أرحاب وأرناز والهابطة في الريف الغربي لحلب تعرضت لقصف بصواريخ بالستية شديدة التدمير أوقعت أضراراً مادية فقط . وشن الطيران الروسي غارات على نقاط اشتباك بين فصائل المعارضة والنظام وحلفائه وعلى أحياء سيف الدولة والمشهد وصلاح الدين والسكري بمدينة حلب، ما أدى لسقوط شهداء وجرحى مدنيين. كما استهدف سيارة تقل مدنيين على طريق خان طومان بالريف الجنوبي، ما أدى لوقوع مجزرة راح ضحيتها 10 قتلى بينهم أطفال وعدد من الجرحى. وعلى الرغم من غارات الطائرات والصواريخ الروسية العابرة، تصدى الثوار أمس لمحاولة جديدة من قبل قوات الأسد والميليشيات الطائفية للتقدم نحو المناطق المحررة أخيراً جنوب غرب حلب. وقال ناشطون إن قوات الأسد والميليشيات حاولت التقدم على جبهات الراموسة وتلة المحروقات وقرية العامرية ومشروع 1070 شقة. وأوضح الناشطون أن الثوار تمكنوا من إلحاق خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات الأسد والميليشيات، بعد إيقاع الأخيرتين في كمين ناجح على جبهة الكلية الفنية الجوية، فضلاً عن خسائر بشرية في صفوفهما على باقي الجبهات. واستهدف الثوار بواسطة صاروخ «تاو« تجمعاً لقوات الأسد وميليشيا «حزب الله« في ضاحية الأسد بحلب وألحقوا بها خسائر بين قتيل وجريح، كما تمكنوا أيضاً من تفجير جرافتين عسكريين على جبهة جمعية الزهراء، الأمر الذي تسبب بمقتل وجرح عدد آخر من القوات والميليشيات. وأكد المكتب الإعلامي لـ»تجمع فاستقم» التابع للجيش السوري الحر والمنضوي في غرفة عمليات «فتح حلب» مقتل مجموعة من ميليشيات إيران في كمين للثوار خلال محاولتهم اقتحام دوار الطيارة في الراموسة. في الملف الميداني الآخر، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية (البنتاغون) أمس أن قوات التحالف أرسلت مقاتلات بعد أن استهدفت طائرات النظام القوات الكردية التي تعمل مع مستشارين أميركيين في شمال سوريا، في حادث يُعد تصعيداً جديداً في النزاع. وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس، إن إرسال المقاتلات يأتي «كإجراء لحماية قوات التحالف». وأكد «سنضمن سلامتهم، وعلى النظام السوري عدم القيام بأمور تعرضهم للخطر (...) وننظر بجدية بالغة للحوادث التي تُعرض التحالف للخطر، ولدينا الحق الثابت في الدفاع عن أنفسنا». ولكن يبدو أن هذا التحذير لم يلقَ اذاناً صاغية لدى النظام السوري حيث عاودت طائراته قصف مدينة الحسكة أمس لليوم الثاني على التوالي. وفور بدء غارات الخميس، حاولت القوات على الأرض الاتصال بالطيارين عبر اللاسلكي من دون فائدة. وبعدها، اتصلت القوات الأميركية بروسيا التي تقصف مناطق في سوريا دعماً لنظام الأسد، إلا أن الجيش الروسي أكد أن الطائرات سورية. وقال ديفيس «هذا أمر غير عادي مطلقاً، لم نشاهد النظام السوري يقوم بمثل هذا ضد وحدات حماية الشعب الكردي»، في إشارة الى الميليشيا الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. وعند وصول الطائرات الأميركية الى الأجواء فوق الحسكة، كانت الطائرات السورية قد غادرت المنطقة. ولم ترد تقارير عن إصابات. وقالت قوات الأسد في بيان إن القتال في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا مع مسلحين أكراد جاء نتيجة محاولة قوات الأمن الكردية السيطرة على المدينة، ما دفع الجيش للرد باستهداف الجماعات المسلحة. وقال البيان إن الرد جاء «مناسباً« وإن أي هجمات أخرى ستواجه بالقوة بعد اليوم الثاني من الاشتباكات والضربات الجوية التي نفذتها طائرات الأسد ضد وحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة. وكانت طائرات سورية من نوع سوخوي-24 أغارت الخميس على مواقع للقوات الكردية التي يقوم مستشارون أميركيون بتدريبها. وهي المرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا التي يقوم فيها سلاح الجو السوري بضرب مواقع للأكراد. وفي ظل هذه الأجواء، رحبت الهيئة العليا للمفاوضات وهي المظلة الرئيسية للمعارضة السورية أمس بحذر باقتراح هدنة أسبوعية في حلب للسماح بوصول المساعدات للمناطق المحاصرة بشرط أن تخضع الهدنة لإشراف الأمم المتحدة. وزاد القلق الدولي بشأن مصير قرابة مليوني مدني في المدينة في ظل اشتداد المعارك، وحذر برنامج الأغذية العالمي أمس من أن الوضع «غير إنساني ومروع ومقزز وكابوسي». وقالت الهيئة في بيان «ترحب الهيئة العليا للمفاوضات بأي مبادرة تحقن دماء السوريين وتسهم في إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة شريطة الالتزام الفعلي بها وفق آلية دولية للمراقبة وضبط الامتثال«. في نيودلهي، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تريد دوراً إيجابياً لإيران وروسيا في سوريا، وذلك خلال حديث تناول فيه زيارة غير معلنة إلى طهران أول من أمس في طريقه إلى الهند، بحث خلالها الأزمة السورية ومسائل إقليمية. وقال جاويش أوغلو إن «الأزمة السورية تعمّقت، وأصبحت غير قابلة للحل«، مضيفاً: «لهذا السبب مررت (أول من) أمس إلى طهران خلال ذهابي (إلى الهند). تبادلنا وجهات النظر حول ذلك، وكانت محطة مفيدة للغاية«. وأوضح: «تناولنا هناك قضايا إقليمية مثل سوريا والعراق واليمن، ومنظمات إرهابية مثل «بي كا كا« (حزب العمال الكردستاني)، و«بيجاك« (الذراع الإيراني لـ بي كا كا)». وأضاف: «نحن نقول دائماً إن الدور البناء لإيران وروسيا مهم للغاية لحل المشاكل في سوريا والعراق والمنطقة. إذا استمر الدور السلبي فالصراع سيستمر، لذا نبذل قصارى جهدنا من أجل أن يكون هذا الدور إيجابياً«. وأوضح جاويش أوغلو، أنه أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيره الأميركي جون كيري، بحثا في الأول (16 آب الحالي) انسحاب تنظيم وحدات الحماية الكردية، من مدينة منبج (شمال شرقي حلب)، ومحاربة تنظيم «داعش«، والوضع في حلب (شمالي سوريا)، إلى جانب مسائل أخرى، وتناولا في الاتصال الثاني الذي جرى الخميس، موضوع انسحاب «وحدات الحماية» إلى شرقي نهر الفرات في سوريا. ولفت، إلى أن كيري أكد في كلا الاتصالين التزام بلاده بالوعود التي قطعتها، وأنهم سيقومون بما يلزم من أجل تحقيق ذلك (إخراج الأكراد من منبج). وفي طهران، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن جاويش أوغلو قام أول من أمس بزيارة قصيرة الي طهران من أجل متابعة التفاهمات والمشاورات التي جرت بين البلدين خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى أنقرة خلال الأسبوع الماضي. وأفادت الدائرة العامة للديبلوماسية الإعلامية بوزارة الخارجية الإيرانية أن قاسمي أضاف أن جاويش أوغلو وخلال زيارته المقتضبة الى طهران أجرى مشاورات مع نظيره الإيراني وبحث معه حول أحدث تطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن المحادثات بين وزيري خارجية البلدين استغرقت 5 ساعات. وأضاف قاسمي أنه خلال الزيارة التي قام بها ظريف الي أنقرة الأسبوع الماضي ولقاءاته مع الرئيس التري رجب طيب اردوغان وبار المسؤولين الأتراك اتفق البلدان علي إجراء محادثات رسمية وحتى غير رسمية بصورة مكثفة ومستمرة بمختلف المستويات بين مسؤولي البلدين. وقال إنه تقرر في هذا الإطار أن تجرى في القريب العاجل لقاءات متعددة بصورة مكثفة وفي مختلف المستويات بين بار مسؤولي البلدين. (أ ف ب، رويترز، الأناضول، ارنا، الهيئة السورية للإعلام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك