عشيّة زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أنقرة، سيطرَت قوات كردية سوريّة بشكل شِبه كامل على مدينة الحسكة أمس، فيما أنهى وقفٌ لإطلاق النار أسبوعاً من القتال مع الحكومة، ليُحكم الأكراد قبضتَهم على شمال شرق سوريا، بالتزامن مع تكثيف تركيا مساعيَها لكبح نفوذهم، وأبدت استعدادها لتقديم دعمٍ كامل لعمليةٍ تهدف إلى طردِ تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة جرابلس السورية قرب الحدود التركية، مع استعداد مقاتلين سوريين معارضين للهجوم على هذه المدينة من الأراضي التركية.
السيطرة على جرابلس والتوسّع جنوباً لإحباط أيّ محاولة من الأكراد للتحرّك شمالاً وحتى لا يسيطر الأكراد على المزيد من القرى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إنّ قائد المجلس العسكري لجرابلس، الذي أعلِن في الفترة الأخيرة بهدف تنفيذ عملية للسيطرة على جرابلس بدعم من قوات سوريا الديمقراطية اغتيلَ». وقال مسؤول كردي إنّ اثنين مِن «عملاء تركيا» اعتقِلا على خلفية عملية القتلِ.
توازياً، ناقشَ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استراتيجية قتال تنظيم الدولة الإسلامية ومسلّحي حزب العمّال الكردستاني مع رئيس إقليم كردستان العراق الزائر مسعود البرزاني، وفقَ ما ذكرت مصادر في مكتب الرئيس التركي.
وفي سياق متصل، ذكرَت وزارة الخارجية الأميركية أنّ أنقرة طلبت رسمياً تسليم رَجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، لكن ليس بسبب مسائل مرتبطة بمحاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: «في وسعِنا التأكيد الآن أنّ تركيا طلبَت تسليم غولن»، مضيفاً: «إنّ طلب التسليم الرسمي ليس مرتبطاً بمحاولة الانقلاب الشهر الماضي»، لكنّه يتعلّق بمسائل أخرى تلاحقُه بسببها السلطات التركية. وذكرَ مسؤولون أميركيون في وقتٍ سابق أنّهم يراجعون وثائقَ قدّمتها تركيا، لكنّهم لا يستطيعون القولّ إنْ كانت هذه الوثائق تشكّل طلبَ تسليم.
وفي الشأن السوري، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتحدة وروسيا تواصلان تحقيقَ «تقدّم» في المحادثات بشأن تعزيز التعاون لنزع فتيل الصراع السوري، لكنّهما لم تتوصّلا بعد لاتفاق نهائي.
وقال تونر: «نواصِل هذه المناقشات. نواصل إحرازَ تقدّم. لم نتوصّل بعد إلى اتفاق».
إلى ذلك، اعتبرَت موسكو أمس أنّ «روسيا جنَّبت العالم عواقبَ مدمّرة بمنعِها الضربة العسكرية التي كانت واشنطن تُخطّط لتوجيهها إلى دمشق عام 2013 بإقناعها الرئيس السوري بشّار الأسد بالتخلّي عن ترسانة الأسلحة الكيماوية».
وأشار وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إلى أنّ «مِن المخيف أن نتصوّر في أيّ أيدٍ كانت ستقع أنظمة الدفاع الجوّي المحمولة والأسلحة التقليدية المتبقّية، وحتّى مخزون الأسلحة». وأشار إلى أنّ «شركاءَنا الغربيين لم يُدركوا حتّى الآن كلَّ العواقب الناجمة عن عملياتهم العسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات الأخيرة».
السعودية
إلى ذلك، افادت وسائل اعلامية ليل أمس عن تمكّن قوات الامن السعودية من إحباط هجوم إرهابي على مسجد في قرية «أم الحمام» في القطيف حيث قتلت مهاجم واعتقلت آخر. (وكالات)تُمثّل معركة الحسكة أعنف مواجهة بين وحدات حماية الشعب ودمشق، منذ نشوب الحرب الأهلية في سوريا قبل أكثر من خمس سنوات، واستُخدم سلاح الجوّ السوري ضد القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للمرّة الأولى الأسبوع الماضي.
واقتصَر وجود المسؤولين الحكوميين الباقين في الحسكة أمس على عدد قليل من المباني في وسط المدينة، بينما سيطرَ الأكراد على باقي المدينة. وقبل أحدثِ قتال كان الأكراد يسيطرون على نحو 70 في المئة من المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «حتى إذا ظلّ هناك وجود رمزي (للميليشيات الموالية للحكومة)، فإنّها هزيمة كبيرة للنظام في الحسكة».
وذكرَ مسؤولون أكراد أنّ شروط وقفِ إطلاق النار الذي بدأ سرَيانه الساعة الثانية ظهراً أمس، تَشمل انسحابَ الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه من مدينة الحسكة.
وستُسلّم وحدات حماية الشعب كلَّ المناطق التي سيطرَت عليها إلى قوّة الشرطة الكردية التابعة لها والمعروفة باسم «الأسايش». وسيُترك أفراد الشرطة التابعون للحكومة لتأمين المنطقة الوحيدة المتبقّية تحت سيطرة الحكومة.
وتضمَّنت التفاصيل التي أوردها التلفزيون الرسمي تبادلاً للسجَناء وتسليم المصابين وجثثِ القتلى وفتح الطرق إلى مواقع الجيش السوري داخل المدينة وخارجها.
وقال أحد المسؤولين الأكراد: «إنّ الاتّفاق تمّ التوصّل إليه مساء الإثنين عبر أطراف دولية».
وتَشمل المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا قطاعاً متواصلاً بامتداد 400 كيلومتر من الحدود السورية - التركية، بدءاً من الحدود مع العراق إلى نهر الفرات، وجيباً من الأراضي في شمال غرب سوريا.
وتُركّز تركيا في الوقت الراهن على منعِ وحدات حماية الشعب أو حلفائها من البناء على المكاسب التي حقّقوها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، من خلال السيطرة على جرابلس. وانتزَعت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، والتي تضمّ وحدات حماية الشعب، السيطرةَ على مدينة منبج جنوبي جرابلس من الدولة الإسلامية في وقت سابق هذا الشهر.
ومساء أمس، أمرَت تركيا سكّان مدينة كركميش الصغيرة التي تقع قبالة جرابلس بإخلائها «لدواعٍ أمنية».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي: «لا نريد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في العراق ولا في سوريا. سنقدّم كلّ أشكال الدعم إلى العملية (الهادفة إلى طرد الجهاديين) من جرابلس».
وكانت المدفعية التركية قد قصفت أمس مواقعَ لتنظيم الدولة الإسلامية في جرابلس، ردّاً على سقوط صواريخ وقذائف هاون مصدرُها سوريا في أراضيها، وخصوصاً في كركميش ومدينة كيليس الحدودية التركية.
وذكرَت مصادر في المعارضة أنّها تَحشد في تركيا استعداداً للعبور إلى جرابلس.
وقال معارض سوري من إحدى المجموعات التي تدعمها تركيا إنّ المقاتلين في انتظار الإشارة لدخول جرابلس.
وأضافَ المصدر الذي طلبَ عدمَ نشرِ اسمِه: «أنّ القصف المدفعي التركي لم يتوقّف بهدف خلقِ الأجواء المناسبة لبدء معركة تحرير جرابلس».
وقال معارض ثانٍ على درايةٍ بالاستعدادات إنّ نحو 1500 مقاتل يتجمّعون الآن في موقع في تركيا للمشاركة، مشيراً إلى أنّ الخطة هي السيطرة على جرابلس والتوسّع جنوباً لإحباط أيّ محاولة من الأكراد للتحرّك شمالاً وحتى لا يسيطر الأكراد على المزيد من القرى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إنّ قائد المجلس العسكري لجرابلس، الذي أعلِن في الفترة الأخيرة بهدف تنفيذ عملية للسيطرة على جرابلس بدعم من قوات سوريا الديمقراطية اغتيلَ». وقال مسؤول كردي إنّ اثنين مِن «عملاء تركيا» اعتقِلا على خلفية عملية القتلِ.
توازياً، ناقشَ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استراتيجية قتال تنظيم الدولة الإسلامية ومسلّحي حزب العمّال الكردستاني مع رئيس إقليم كردستان العراق الزائر مسعود البرزاني، وفقَ ما ذكرت مصادر في مكتب الرئيس التركي.
وفي سياق متصل، ذكرَت وزارة الخارجية الأميركية أنّ أنقرة طلبت رسمياً تسليم رَجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، لكن ليس بسبب مسائل مرتبطة بمحاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: «في وسعِنا التأكيد الآن أنّ تركيا طلبَت تسليم غولن»، مضيفاً: «إنّ طلب التسليم الرسمي ليس مرتبطاً بمحاولة الانقلاب الشهر الماضي»، لكنّه يتعلّق بمسائل أخرى تلاحقُه بسببها السلطات التركية.
وذكرَ مسؤولون أميركيون في وقتٍ سابق أنّهم يراجعون وثائقَ قدّمتها تركيا، لكنّهم لا يستطيعون القولّ إنْ كانت هذه الوثائق تشكّل طلبَ تسليم.
وفي الشأن السوري، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتحدة وروسيا تواصلان تحقيقَ «تقدّم» في المحادثات بشأن تعزيز التعاون لنزع فتيل الصراع السوري، لكنّهما لم تتوصّلا بعد لاتفاق نهائي.
وقال تونر: «نواصِل هذه المناقشات. نواصل إحرازَ تقدّم. لم نتوصّل بعد إلى اتفاق».
إلى ذلك، اعتبرَت موسكو أمس أنّ «روسيا جنَّبت العالم عواقبَ مدمّرة بمنعِها الضربة العسكرية التي كانت واشنطن تُخطّط لتوجيهها إلى دمشق عام 2013 بإقناعها الرئيس السوري بشّار الأسد بالتخلّي عن ترسانة الأسلحة الكيماوية».
وأشار وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إلى أنّ «مِن المخيف أن نتصوّر في أيّ أيدٍ كانت ستقع أنظمة الدفاع الجوّي المحمولة والأسلحة التقليدية المتبقّية، وحتّى مخزون الأسلحة». وأشار إلى أنّ «شركاءَنا الغربيين لم يُدركوا حتّى الآن كلَّ العواقب الناجمة عن عملياتهم العسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات الأخيرة».
السعودية
إلى ذلك، افادت وسائل اعلامية ليل أمس عن تمكّن قوات الامن السعودية من إحباط هجوم إرهابي على مسجد في قرية «أم الحمام» في القطيف حيث قتلت مهاجم واعتقلت آخر. (وكالات)