عشيّة وصول نائب الرئيس الاميركي جو بايدن إليها استقبلت انقرة أمس رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني على وقع محادثاتها مع الوفد القضائي ـ الديبلوماسي الاميركي لتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالتورّط في الانقلاب الفاشل في وقت يعتري العلاقات بين البلدين توتر شديد.
التقى اردوغان أمس البارزاني الذي زار انقرة تلبية لدعوة رسمية بغية البحث في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، إضافة إلى مكافحة الارهاب. ونقلت وكالة أنباء «الاناضول» عن مصادر الرئاسة التركية أنّ اجتماعاً مغلقاً عقد بين الجانبين، واستمر مدة ساعة وخمسين دقيقة.
العلاقات الاميركية-التركية
إلى ذلك، بدأ وفد من وزارتي الخارجية والعدل الأميركيتين أمس زيارة لأنقرة للاطلاع على الأدلة التي تستند إليها في اتهامها غولن بالتورّط في محاولة الانقلاب الفاشلة. ومن المقرر أن يلتقي هذا الوفد بعض المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب، وبعض رجال القضاء التركي الذين شاركوا في التحقيقات المتواصلة فيها.
واستبق المتحدث بإسم البيت الأبيض الأميركي جوش إرنست زيارة الوفد بإعلان «تفهّم» بلاده لمطالبة تركيا بتسليم غولن، لكنه أضاف أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما «لا يملك صلاحية تسليمه لأنّه أمر يتعلق ببنود اتفاقات التسليم الموقعة بين البلدين».
وعن طبيعة مهمة الوفد الأميركي، قال إرنست إنّه سيراجع بعض الوثائق التي قدمتها تركيا «ولكن في نهاية المطاف فإنّ قرار تسليم غولن سيكون مبنياً على الأدلة وبنود الاتفاقية الثنائية».
وعن زيارة بايدن إلى تركيا، اعلن أرنست انّ «الزيارة ستكون قبل كل شيء مؤشراً الى الدعم القوي الذي تبديه الولايات المتحدة للحلفاء في تركيا»، لافتاً إلى أنّ الإدارة الأميركية «دانت بشدة المحاولة الانقلابية الفاشلة». وقال: «الولايات المتحدة تدعم بقوة الحكومة الديموقراطية في تركيا بنحو لا لُبسَ فيه»، لافتاً إلى أنّ بايدن سيُعرب خلال الزيارة عن دعم الإدارة الأميركية للخطوات التي اتخذتها تركيا في إطار المساهمة في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وتقديرها لتلك المساهمة.
وفي السياق، أعلن البيت الأبيض برنامج زيارة بايدن لتركيا التي تبدأ اليوم من مبنى البرلمان التركي، حيث سيَعقد لقاء مغلقاً مع رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ثم يلتقي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في قصر تشانقايا، فأردوغان في المجمع الرئاسي التركي.
توازياً، كشفت وزارة الخارجية الأميركية امس إنّ تركيا طلبت رسمياً تسليم غولن لكن ليس لأسباب مرتبطة بمحاولة الانقلاب الفاشلة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر خلال مؤتمر صحافي «بوسعنا التأكيد الآن أن تركيا طلبت تسليم غولن، ولكن الطلب ليس مرتبطاً بمحاولة الانقلاب لكنه يتعلق بمسائل أخرى تلاحقه بسببها السلطات التركية».
الوضع الامني
وعلى صعيد الامن التركي أعلنت مصادر أمنية امس انّ عبوة ناسفة بدائية الصنع انفجرت في مركبة عسكرية تركية في إقليم شرناق قرب الحدود مع العراق وأسفرت عن مقتل جنديين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير الذي وقع في بلدة يولوديري.
المجلس العسكري
وعقد المجلس العسكري الاعلى أمس اجتماعه الثاني خلال شهر للبحث في عملية اعادة هيكلة الجيش، وأعلنت وزارة الدفاع بعده أنّ 586 عقيداً (اي نحو نصف العقداء في الجيش) سيحالون الى التقاعد. كذلك قرر المجلس تمديد خدمة 434 عقيداً لعامين إبتداء من 30 آب الجاري. (وكالات)