أنهى وزير الخارجية الأميركية جون كيري زيارته للسعودية أمس بلقاء خماسي مع نظيريه السعودي عادل الجبير والإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، ومساعد وزير الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وأكّد أنّ «حرب اليمن يجب أن تنتهي، وأنّ إطلاق المتمردين الحوثيين الصواريخ الإيرانية نحو السعودية يُشكّل تهديداً للمملكة والولايات المتحدة». وقد استبق كيري هذا الاجتماع بلقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في قصر السلام في جدة.
كيري: قلقون من وضع صواريخ إيرانية على الحدود السعوديةقال كيري خلال مؤتمر صحافي مع الجبير أنّ «تزويد إيران المتمردين بالصواريخ التي يطلقونها في اتجاه السعودية لا يمكن أن يستمرّ، ويُشكّل تهديداً للمملكة والولايات المتحدة». وأضاف: «التهديد الذي يُشكّله إرسال إيران الصواريخ وغيرها من الأسلحة المتطوّرة إلى اليمن يمتد أبعد من اليمن بكثير، وهو ليس تهديداً للمملكة العربية السعودية والمنطقة فقط. هو تهديد للولايات المتحدة ولا يمكن أن يستمرّ». وأبدى قلق بلاده من «وضع صواريخ إيرانية قُرب الحدود السعودية».
وقال كيري: «يجب أن تنتهي هذه الحرب سريعاً». ولفت إلى أنّ «النقاشات مع المسؤولين السعوديين المتعلّقة بالأزمة اليمنية كانت بنّاءة»، موضحاً أنّ «الهدف من الإجتماعات هو إيجاد طريقة لإنهاء الحرب في اليمن، وهناك توافق على عدم وجود حلّ عسكري». وشدّد على أنّ «استعادة الإستقرار في اليمن مهمّة جدّاً لمنع مجموعات مثل تنظيمي «القاعدة» و»داعش» من السيطرة على الأمور»، معتبراً أنّ «الحلّ يجب أن يحترم أمن السعودية التي من حقّها الدفاع عن نفسها أمام الصواريخ التي تطلقها الميليشيات». وأكّد أنّ «الولايات المتحدة ودول الخليج تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لوقف الحرب»، مشيراً إلى «أنّنا بحثنا في منهج جديد لإعادة المفاوضات بين جهات الأزمة اليمنية في مسارين أمني وسياسي». ولفت إلى أنّ «الإتفاق النهائي في شأن اليمن يتضمّن حكومة وحدة وطنية وسحب الحوثيين قواتهم من صنعاء وغيرها». كذلك تطرح المبادرة «انسحاب القوات من صنعاء ومناطق أساسية اخرى»، وتدعو إلى «نقل الأسلحة الثقيلة بما فيها الصواريخ الباليستية وقواعد إطلاقها من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم إلى طرف ثالث».
وقال كيري إنّ اجتماعاته مع العاهل السعودي وولي العهد السعودي وولي ولي العهد ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي «كانت مثمرة جداً».
بدوره، أعلن الجبير رفض السعودية «الخطوات الأحادية للإنقلابيين»، مؤكّداً «اهتمام المملكة بتسوية أزمة اليمن سلمياً، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني». وطالب الميليشيات بـ»فك الحصار عن المدن والسماح بإدخال المساعدات»، لافتاً إلى أنّ «الإنقلابيين إستولوا على المدن اليمنية بقوة السلاح، وتدخّلنا لحماية الشرعية في البلد حتّى لا تقع البلاد في قبضة ميليشيات «حزب الله» وإيران». وبحث الملك سلمان وكيري خلال لقائهما الذي إستمرّ نحو نصف ساعة في «التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، ومستجدّات الأوضاع في المنطقة»، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
وحضر هذا اللقاء الجبير ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي. كذلك حضره من الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة جوزف ويستفول، والمبعوث الخاص لعملية السلام فرانك لوينشتاين، وعدد من المسؤولين.
وكان مسؤول في الخارجية الأميركية قال إنّ «هذه المحادثات فرصة لتشارك الأفكار والمبادرات لإعادة النقاش السياسي إلى مساره والعمل على محاولة التوصل إلى حلّ سياسي» (وكالات)