أعلنت روسيا امس أن لا نية لديها لتعليق غاراتها الجوية الداعمة لقوات النظام في سوريا، في حين قالت واشنطن انها تدرس خيارات جديدة. كما انها على وشك تجميد محادثاتها مع روسيا بشأن تسوية النزاع السوري.
وفي موقف جديد يدل على تدهور العلاقات الاميركية الروسية بشأن الملف السوري قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري «نحن على وشك تعليق المحادثات لأنه بات من غير المنطقي وسط هذا القصف الذي يجري، ان نجلس ونحاول ان نأخذ الامور بجدية».
واضاف كيري «وصلنا الى مرحلة بات يتوجب علينا في اطارها ان نبحث (...) عن بدائل، ما لم يعلن اطراف النزاع بشكل واضح عن استعدادهم للنظر في مقاربة اكثر فعالية».
ولم يوضح كيري ما يمكن ان تكون عليه هذه «البدائل». غير ان نائبه أنتوني بلينكن قال إن وكالات الأمن القومي الأميركية تبحث خيارات بشأن سوريا بعضها خيارات جديدة في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية السورية.
وقال بلينكن «الرئيس (الأميركي باراك أوباما) طلب من جميع الوكالات طرح خيارات بعضها مألوف وبعضها جديد نعكف على مراجعتها بنشاط شديد».
وكان مسؤولون أميركيون افادوا بأن مسؤولين بإدارة أوباما بدأوا بحث إجراءات أشد بما في ذلك الخيارات العسكرية للرد على هجوم النظام السوري على حلب.
وتجري المناقشات الجديدة على «مستوى مسؤولي الإدارة» ولم تقدم حتى الآن أي توصيات لأوباما الذي رفض من قبل إصدار أمر بعمل عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب متعددة الأطراف في سوريا.
وقال بلينكن إن أطرافا خارجية ضالعة في الصراع في سوريا قد تبدأ في ضخ مزيد من الموارد في الصراع مما قد يضر في نهاية المطاف بالرئيس السوري إضافة إلى روسيا.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أقر في وقت سابق امس أنه «من الصعب استئناف المفاوضات في حين تتساقط القذائف في كل مكان» في سوريا.
وفي موسكو، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن روسيا ستواصل «عمليتها الجوية دعما للحملة ضد الارهاب التي تخوضها القوات المسلحة السورية»، معتبرا أن تصريحات المسؤولين الأميركيين عشية مرور عام على بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا «غير بناءة».
إلا أن بيسكوف أشار إلى أن «موسكو تأمل ايضا في احترام الالتزامات التي وافقت عليها واشنطن. وحتى الان لم يتم احترامها».
من جهة ثانية، اعتبر مدير العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين أمس ان الوضع في حلب هو «اخطر كارثة انسانية تشهدها سوريا حتى الان».
وقال امام مجلس الامن ان النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة «على وشك الانهيار بشكل كامل». والاطفال الـ100 ألف الموجودون في هذه المنطقة المحاصرة التي تقصف باستمرار «هم الأكثر تأثرا» بهذه الازمة.
وقبل بدء جلسة المجلس انتقدت السفيرة الاميركية سامنثا باور «وحشية» الجيش السوري والقوات الروسية في قصفها لحلب.
وصرح السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر للصحافيين ان فرنسا «بدأت تبحث في مشروع القرار الخاص بحلب الرامي الى فرض وقف لاطلاق النار». لكنه اعتبر انه «من المبكر التكهن» ما اذا كانت روسيا مستعدة لقبول هذا النص.
(«اللواء» - وكالات)