تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المستقبل اليوم

Lebanon 24
07-06-2015 | 00:09
A-
A+
المستقبل اليوم<br/>
المستقبل اليوم<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بثّ استخدام قاذفات «الأر بي جي» في تشييع قتلى «حزب الله»، المحمّلة نعوشهم من سوريا، مناخاً من الرعب والهلع في طول وعرض الضاحية الجنوبية والمناطق المجاورة لها، فيما يتأسّف كل اللبنانيين على شباب بعمر الورد يُقتلون في أرض ليست أرضهم، ومن أجل قضية ليست قضيتهم، ودفاعاً عن طاغية يحتضر نظامه في بحر من الدماء، علماً أنّ نظام الطغيان الفئوي الشمولي هذا له باع طويل في المجازر ضدّ الشعب السوري، وكذلك ضدّ الشعب اللبناني، بمَن في ذلك أهل الضاحية الجنوبية. الحزن إذاً على الذين يسقطون من اللبنانيين في سوريا هو موضع إجماع وطني عميق وصادق، وبدلاً من أن يتم التأسيس على هذا الإجماع النادر في هذا الزمان، يحصل العكس، إذ ثمّة مَن يريد أن يُوجِد معادلة «الرعب الذاتي» بدلاً من التلاقي على لحظة صمت ومراجعة ذاتية هي اليوم أكثر ضرورة من الأمس. وهذه الضاحية التي تعيش جواً ضاغطاً بسبب المخاوف الأمنية والإجراءات الاحترازية، وجب في أقل تقدير أن تكون في منأى عن قذائف «الأر بي جي» أثناء تشييع المواكب، ما قذف الرعب والهلع إلى صدور كل اللبنانيين، من فوق كل ما يكابدونه في هذه الفترة. وهذا يُسجل مسؤولية أساسية على الجهة التي توزّع قاذفات «الأر بي جي» على العموم في هذه المنطقة، وهي سلاح غير شرعي بامتياز، وهذا بدوره يطرح السؤال حول الخطة الأمنية ووجود قوى الشرعية ومغزى الرسالة من هذه القذائف. ليس هناك مَن يريد افتعال إشكال مع أناس يبكون موتاهم، بل العكس. للموت وقاره، وإن كان الحزن الأكبر هو على كون مَن يُحمَلون إلى ذويهم قضوا في حرب عبثية، لا وجه للشبه بينها وبين حرب تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي. ولأجل هذا، هناك مَن يتحمّل المسؤولية لأن يفاتح الناس ويشرح لهم ماذا حصل، وكيف لن تتكرّر هذه الفِعلة، فالناس في غنى عن كارثة إضافية تُضاف إلى مجموع الكوارث المتراكمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك