أعلنت القوات العراقية عقب ساعات من بدء عملية تحرير الموصل من داعش بدعم من التحالف الدولي أنها حققت تقدما سريعا في مختلف محاور الهجوم وتمكنت من السيطرة على عدد من القرى بلغ ٩ وذلك بعد انهيار حائط الصد الاول للتنظيم الارهابي الذي بدأ يتقهقر باتجاه الاراضي السورية.
وأفاد مراسل «الميادين» أن طائرات أف 16 العراقية دمرت أكثر من 30 آلية لداعش قرب الموصل، كانت متجهة لسوريا فيما أعلنت خلية الاعلام الحربي عن تكبيد تنظيم داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات ووصولها الى مشارف قضاء الحمدانية بعد ان قطعت ١٨ كم.
وذكر بيان عن وزارة الدفاع العراقية ان مقاتلي اللواء الآلي 36، واللواء المدرع 35 الفرقة المدرعة التاسعة، واللواء الثالث (تدخل سريع) الفرقة الأولى، حرروا قرية إبراهيم الخليل، وقرية كان حرامي، وفي الوقت نفسه يطوقون قرية دزيزة ضمن محور الكوير.
وتشير التقارير الواردة من مناطق العمليات الى انهيار كبير في صفوف تنظيم داعش مع التقدم المستمر لقطعات الجيش العراقي والبيشمركة من محاور متعددة.
واشارت التقارير الى ان طيران التحالف الدولي بدأ منذ الساعات الاولى صباح امس بقصف مركز لمناطق داعش في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها.
في غضون ذلك، اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انه من «غير الوارد» بالنسبة لتركيا ان تبقى خارج العملية مؤكدا في خطاب متلفز «سنكون جزءا من العملية، سنكون متواجدين على الطاولة» مضيفا ان «اشقاءنا هناك واقرباءنا هناك، ومن غير الوارد ان نكون خارج العملية».
وزار وفد تركي بغداد أمس لكنه لم يقدم رؤية جديدة بحسب المعلومات الواردة وأصر على الاشتراك بمعركة الموصل.
ويخشى السنة دخول قوات الحشد الشعبي التي يغلب عليها الشيعة والمدعومة من ايران الداعمة للحكومة، الى المدينة، ما يعني إمكان حصول مواجهة سنية شيعية أو اعمال انتقامية.
وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير امس خشيته من ان ترتكب ميليشيات شيعية عراقية «مجازر» في الموصل. وقال في لندن «نعارض اي مشاركة للميليشيات الشيعية. لقد ارتكبت فظاعات جماعية حين دخلت الفلوجة توجتها بدفن 400 شخص في مقبرة جماعية».
واضاف الوزير السعودي «اذا دخلت (الميليشيات الشيعية) الموصل وهي مدينة اكبر بكثير من الفلوجة، فاني اتوقع رد فعل معاد جدا. واذا ارتكبت مجازر، فسيخدم ذلك المتطرفين والذين يجندون لداعش».
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه إذا ما حُررت الموصل، فإن داعش «سيفقد أهم عناصر وجوده وهو التمدد»، مضيفا «بحسب معلوماتنا فإن الاماكن المفضلة لدى داعش هي الخليج والسعودية تحديداً»، محذراً دول المنطقة بأن الحريق سيمتد إليهم إذا لم يستيقظوا.
(أ ف ب - العربية نت - الميادين)