بحثَ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، أمس جملةً من الملفّات، بينها العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين وسُبل تعزيزها، ومجمل القضايا الإقليمية والدولية، والمستجدّات الراهنة في المنطقة.
إستقبلَ الملك سلمان ولي عهد أبوظبي، في مزرعة العوجا بالرياض، في حضور الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع.
وذكرَت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أنّه تمّ خلال اللقاء «بحثُ العلاقات الثنائية وجهود البلدين في تعزيز تعاونِهما الاستراتيجي حول مجمل القضايا التي تمسّ أمنَ واستقرار المنطقة بما يحقّق المصالح المشتركة، ويعزّز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج ويصون الحقوق العربية».
وأكّد آل نهيان على «قوّة وصلابة ما وصَل إليه تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات، وخصوصاً فيما يتعلّق بمواجهة التحدّيات التي تواجه المنطقة ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرّف».
ووصَل ولي عهد أبو ظبي، إلى العاصمة السعودية الرياض، في وقتٍ سابق أمس في زيارةٍ لم يعلن عنها مسبقاً.
وتشارك الإمارات في تحالف عربي تقوده السعودية، يشنّ منذ 26 آذار 2015، عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، وذلك استجابةً لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخّل عسكرياً لـ»حماية اليمن وشعبِه من «عدوان المليشيات الحوثية»، في محاولةٍ لمنعِ سيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في أيلول 2014.
وتشارك أبو ظبي في هذا التحالف بـ 30 مقاتلة، كثاني أكبر قوات جوية، بعد السعودية التي تشارك بـ 100 مقاتلة، فيما لم تعلن عن عدد قواتها البرّية المنخرطة في العمليات.
توازياً، أعلنَ وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن ثقته بإمكانية إشراك تركيا في الهجوم لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، على رغم الخلافات بين بغداد وأنقرة.
وقال الوزير الأميركي في ختام زيارة خاطفة لم تستغرق سوى بضعِ ساعات إلى أنقرة: «أعتقد بأنّ هناك اتّفاقاً حول المبدأ» من قبَل الطرفين «ونحن في صَدد مناقشة التفاصيل العملية» لمشاركة تركيّة في الهجوم على الموصل.