بحث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس مع رئيس وزراء روسيا ديمتري مدفيديف في القدس المحتلة الوضع في سوريا ودور ايران في النزاع، وفق بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو.
وقال نتنياهو لمدفيديف خلال لقائهما:«نحن مصممون على منع ايران من التمركز عسكريا في سوريا».
واضاف ان من مصلحة اسرائيل وروسيا والولايات المتحدة «ان تتشارك في محاربة داعش»، اي تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال:«علينا ان نستغل الفرص الكبيرة للعالم الجديد ولكن البعض يريدون العودة بنا الى الوراء نحو عالم تلاشى، عالم القرون الوسطى، انه زمن القتل والاهوال ونحن متحدون في مكافحة الارهاب والاسلام المتطرف».
ووصل مدفيديف مساء الاربعاء الى اسرائيل في زيارة رسمية تشمل الاراضي الفلسطينية حيث يلتقي اليوم الرئيس محمود عباس في اريحا قبل ان يغادر الى موسكو.
من جهة ثانية، نقلت صحيفة معاريف عن مدفيدف أن إسرائيل أبلغت روسيا أنها تعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أفضل لها من سواه، رغم أنها لا تؤيده.
وأضاف مدفيدف في لقاء مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنه يشعر بالأسف جراء غياب التقدم في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحا أن موسكو لديها علاقات دافئة مع تل أبيب.
وأوضح أن روسيا لها علاقات مع دول أخرى مثل إيران، ولكنها أوقفت بيع المنظومات الصاروخية إليها حين كانت عليها عقوبات دولية، وحين توقفت هذه العقوبات «غيرنا قراراتنا بناء على هذا التطور».
وبالنسبة للوضع في سوريا، قال مدفيدف إنه يعرف الأسد شخصيا، ويمكن النظر إليه انطلاقا من العديد من الاعتبارات، فهناك من يحبه وهناك العكس.
وذكر أنه خلال أحد لقاءاته مع كبار المسؤولين الإسرائيليين -دون تحديد هويتهم- أبلغوه بصورة واضحة أنهم لا يؤيدون الأسد بصورة كاملة، لكنهم عبروا عن رغبتهم في وجود من يستطيع السيطرة على الوضع الميداني في سوريا، وأن ذلك أفضل من سيطرة من وصفهم بالإرهابيين، وهو نفس الموقف الروسي.
وتطرق مدفيديف إلى حرية العمليات الهجومية التي تنفذها إسرائيل في الأراضي السورية، ردا على إرسال الشحنات التسليحية إلى حزب الله، قائلا: «أنطلق من فرضية مفادها أنه ليس هناك من دولة تريد القيام بخطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، وأظن أن سوريا تفهم ذلك جيدا».
(ا.ف.ب)