بينما تلتقط أميركا أنفاسها على وقع ارتفاع قياسي في البورصة وبوادر عملية انتقالية سلسة وخطاب سياسي هادئ، بعد فوز دونالد ترامب المفاجئ في الانتخابات الرئاسية، يواصل الرئيس المنتخب التحضير لتولي المهام العليا.
وبعدما ألقى خطابا اتسم بنبرة مصالحة ليلة فوزه في الانتخابات، أعطى ترامب خلال لقائه مع الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما إشارة قوية الى عزمه على الابتعاد عن نبرة المرشح الاستفزازية والعدائية لاتخاذ موقف رئاسي هادئ.
ولم يسبق لرجل الاعمال الثري ان شغل اي منصب منتخب، وخاض وحيدا وسط خلافات مع حزبه نفسه حملة الانتخابات التمهيدية الجمهورية ثم حملة الانتخابات الرئاسية، وسيسعى الآن للفوز بدعم قادة الحزب الذي يسيطر على مجلسي الكونغرس.
وبعد خلافات داخلية عميقة في الحزب، يبدو أن فوزه الكاسح والزلزال السياسي الذي أحدثه بددا التحفظات التي أعرب عنها البعض منتقدين أسلوب وخطاب المرشح الذي ينعت باستمرار بالعداء للأجانب وتحقير النساء، اضافة الى مهاجمته منطقة الشرق الأوسط ككل ودول الخليج و كيفية حديثه عن الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وصولاً الى «تنظيم الدولة الاسلامية» (داعش)، فإيران والاتفاق النووي.
وفي ما يلي، حصاد بالتواريخ - وعلى أربعة محاور - لأهم وأبرز تصريحات ترامب المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، وهي التصريحات التي أدلى بها شفهيا خلال مقابلات أو مناظرات، أو نُقلت منسوبة إليه، أو وافق عليها، أو كتبها في سياق كتابه «Crippled America» (أميركا المشلولة)، وحظيت باهتمام على مدار حملته الانتخابية المضطربة التي أوصلته في نهاية مطافها إلى فوزغير متوقع ومثير للجدل والدهشة في آن معا.