تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأسد وموسكو والجوع ينهشون سوريا

Lebanon 24
15-11-2016 | 19:02
A-
A+
الأسد وموسكو والجوع ينهشون سوريا<br/>
الأسد وموسكو والجوع ينهشون سوريا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حصار ثلاثي الأبعاد يقتل الشعب السوري، فمن جهة البراميل المتفجرة لبشار الأسد التي تفتك بالمدنيين بالجملة في مناطق المعارضة، ومن أخرى صواريخ «كروز» الروسية المجنحة التي تسوي الأحياء السكنية بالأرض بمن فيها وما فيها، وها قد حضر الجوع ثالثاً حيث لم يعد ملايين الأشخاص في سوريا قادرين على إطعام عائلاتهم حسب برنامج الأغذية العالمي. وفي استنكار أميركي للقصف الروسي - الأسدي العنيف لمناطق المعارضة، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن تلك الغارات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. فقد بدأت روسيا هجوماً واسعاً ضد المناطق التي تتمركز فيها قوات المعارضة في سوريا تُستخدم فيه حاملة طائرات. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن روسيا شنت ضربات صاروخية متزامنة ضد مقاتلي المعارضة في سوريا مستخدمة للمرة الأولى حاملة طائرات في القتال. وأضاف أن فرقاطة أطلقت صواريخ كروز وأن طائرات انطلقت من حاملة الطائرات الروسية الوحيدة الأميرال كوزنتسوف شاركت في العمليات، وأن صواريخ أطلقت من نظام صاروخي بري متحرك داخل الأراضي السورية. وفي تقرير قدمه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنوب روسيا قال شويغو إن القوات الروسية استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» وجبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام في محافظتي حمص وإدلب. وتابع «أجرينا بحثاً استباقياً مفصلاً عن كل الأهداف»، مضيفاً «نحن نتحدث عن مخازن للذخيرة ومراكز لتدريب الإرهابين.. ومصانع«. وأضاف الوزير الروسي أن الضربات ستستمر. ولم يذكر حلب حيث قال مسؤول بالدفاع المدني مقيم في المدينة إن الضربات الجوية استهدفت للمرة الأولى في أسابيع بضع مناطق في شرق المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة. كما تشارك في العملية الفرقاطة «الأميرال غريغوروفيتش»، وأوضح شويغو أن الفرقاطة أطلقت صباحاً صواريخ «كاليبر» المجنحة على أهداف تم تحديدها مسبقاً. وذكر التلفزيون السوري أن القوات الجوية السورية شنت كذلك ضربات على حلب الثلاثاء. ونددت وزارة الخارجية الأميركية بقوة باستئناف روسيا الضربات الجوية في سوريا الثلاثاء، وقالت إنها تعتقد أن استهداف المستشفيات والمدنيين في مدن مثل حلب يشكل انتهاكاً للقانون الدولي. وقالت إليزابيث ترودو المتحدثة باسم الوزارة إن تجدد القصف يتزامن مع محادثات متعددة الأطراف في جنيف بين الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الصراع والاتفاق على خارطة طريق من أجل تسوية سياسية. وأضافت ترودو للصحافيين «نندد بقوة باستئناف الروس والنظام السوري الضربات الجوية في سوريا«. وتابعت قائلة إن «أحدث الهجمات التي جرى الإبلاغ عنها استهدفت خمسة مستشفيات وعيادة متنقلة واحدة في سوريا. نعتقد أن هذا انتهاك للقانون الدولي«. وإذ شددت المتحدثة الاميركية على ان «الاعمال التي تقوم به روسيا والنظام السوري لا تغتفر»، لفتت الى «اننا ما زلنا نعتقد ان الطريق الوحيد للمضي قدما هو التوصل الى تسوية سياسية». وقال الكابتن جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن إنه على علم بالإعلان لكنه ما زال يجمع معلومات بشأن الضربات. وأضاف أنه «من وجهة نظر عسكرية بحتة فإن لروسيا إمكانيات كبيرة بالفعل في سوريا. وأي شيء يأتون به من الخارج سواء كان حاملات طائرات أو إطلاق صواريخ كروز من سفن أو استدعاء قاذفات بعيدة المدى من روسيا فهي كلها لغرض الاستعراض«. وأصابت ضربات جوية الاثنين وصباح الثلاثاء مستشفيات في ثلاث بلدات وقرى بالمناطق الخاضعة للمعارضة إلى الغرب من حلب ما أدى إلى خروجها جميعاً من الخدمة. وأصابت ضربات أخرى بعضها بصواريخ كروز روسية سراقب الكائنة بمحافظة إدلب القريبة من حلب حيث يوجد انتشار كبير لفصائل المعارضة. وقال إبراهيم أبو الليث المسؤول بالدفاع المدني إن الغارات أصابت أحياء الحيدرية وهنانو والصاخور. وقال المرصد السوري إن الغارات أصابت أيضاً مناطق الشيخ فارس وباب النيرب وقاضي عسكر والقاطرجي. وتحدث المرصد والدفاع المدني عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في الضربات الجوية. وقال أبو الليث في حلب «كلها غارات جوية وقنابل أسقطت بالمظلات.. القصف عنيف... لم يحدث مثل هذا النوع من الهجمات في أكثر من 15 يوماً». بموازاة ذلك، واصلت روسيا استهدافها الممنهج للمشافي والمراكز الطبية في ريف حلب، حيث أدت الغارات الجوية التي شنتها إلى إخراج ثالث مشافي من الخدمة بريف حلب الغربي في أقل من 24 ساعة، وذلك بعد استهداف مشفى بغداد في بلدة عويجل. وكانت الغارات الروسية قد أخرجت الاثنين مشفى الأتارب في ريف حلب الغربي من الخدمة، إثر استهدافه ومناطق مختلفة من المدينة بصواريخ «شديدة الانفجار»، وذلك بعيد ساعات قليلة من استهدف الطيران الروسي لمشفى «بيوتي» في بلدة كفرناها، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الأطباء والكادر فضلاً عن الدمار الكبير في المعدات والبنى التحتية. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن هذه الغارات تعد «استئنافاً للعملية العسكرية ضد الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب». ونفذت قوات النظام الثلاثاء وفق المرصد «غارات وقصفاً بالبراميل المتفجرة على عدد من الأحياء الشرقية للمرة الأولى منذ 18 تشرين الأول». وأحصى المرصد مقتل خمسة أشخاص على الأقل جراء هذه الغارات بالإضافة الى عدد كبير من الجرحى. وأفاد مراسل لفرانس برس في شرق حلب أن الطيران الحربي استهدف بشكل خاص أحياء مساكن هنانو والصاخور والفردوس بالبراميل المتفجرة والقنابل المظلية. وقال إنه شاهد عدداً من الجرحى ينقلون من حي الصاخور داخل سيارة إسعاف الى المستشفى. وذكر أنه للمرة الأولى ألقت طائرات حربية بالونات حرارية خشية استهدافها بصواريخ مضادة للطيران من الفصائل. واستشهد 6 مدنيين بينهم طفل، وجرح آخرون بقصف جوي للطيران الحربي على بلدة كفرجالس بريف إدلب الغربي مساءً. وقال ناشطون إن الطيران استهدف منازل مدنية عدة وسط البلدة، بأكثر من خمسة صواريخ دفعة واحدة، تسببت بمجزرة مروعة بحق ستة مدنيين، بينهم طفل وامرأة، إضافة لجرح العديد من النساء والأطفال، ودمار ستة منازل بشكل كامل. وصعدت قوات الأسد من قصفها على منازل المدنيين في حي الوعر الحمصي المحاصر، حيث تم استهدافه منذ الصباح بصاروخ أرض – أرض من طراز فيل وبالعديد من الأسطوانات المتفجرة وقذائف الهاون، ما أدى لسقوط عدد من الشهداء والجرحى. وأكد ناشطون أن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى ستة كحصيلة أولية وغير نهائية، فيما أصيب عشرات الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة. ولفت ناشطون إلى أن حصيلة الشهداء مرشحة للارتفاع نظراً لخطورة إصابات بعض الجرحى. وفي سياق آخر، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في تقرير إن الأزمة التي يواجهها القطاع الزراعي في سوريا أدت الى انخفاض انتاج الغذاء الى مستوى قياسي وزادت من المخاوف من أن يضطر مزيد من السكان الى النزوح بسبب الجوع. وجاء في تقرير المنظمة التي مقرها روما أن «انعدام الأمن في أنحاء البلاد والظروف المناخية غير المواتية في بعض المناطق.. يعيق الوصول الى الأراضي والحصول على الإمدادات الزراعية والوصول الى الأسواق». وحذر التقرير من «تبعات خطيرة ليس فقط على الأمن الغذائي للأسر الزراعية، ولكن كذلك على توفر الأغذية في البلاد، وقد يؤدي في النهاية الى مزيد من عمليات النزوح». واشار التقرير الذي أعدته الفاو بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي الى أن القتال المتواصل يجعل من الصعب على العديد من المزارعين الوصول الى حقولهم وموارد المياه، كما أن أسعار أعلاف الحيوانات ارتفعت بشكل كبير مما اضطر «العديد من الأسر التي تربي المواشي.. الى بيع أو ذبح الماشية والأغنام والدواجن». وقال التقرير إن 80 بالمئة من العائلات في أنحاء سوريا تجد صعوبة في الحصول على الطعام أو شرائه، مرجحاً تفاقم الوضع. وأكد مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا على أن «الأمن الغذائي لملايين الناس داخل سوريا يواصل تدهوره حيث يصنف أكثر من سبعة ملايين شخص على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي في أنحاء البلاد بعد أن استنفدوا مدخراتهم ولم يعودوا قادرين على إطعام عائلاتهم». (رويترز، ا ف ب، أورينت.نت، روسيا اليوم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك