يعقد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لقاء مع نائبه مايك بنس في نيويورك لبحث تشكيلة الإدارة المقبلة ما قد يستدعي مفاوضات مكثفة حادة بحسب وسائل الإعلام.
وقال جيسون ميلر المكلف شؤون الإعلام في الفريق الانتقالي لصحافيين دعوا الى برج ترامب في مانهاتن، إن الملياردير الأميركي وحاكم أنديانا «سيتداولان بعدد من الأسماء» لتشكيلة الحكومة المقبلة.
وبحسب شبكة «سي أن أن» نقلاً عن مصدر لم تكشف هويته فإن المداولات تجري في أجواء مشحونة.
ويبدو أن الرئيس المنتخب يواجه صعوبة في التوفيق بين وعده الانتخابي بزعزعة
المؤسسات القائمة في واشنطن، وضرورة الاستناد الى فريق من المهنيين الذين لديهم علاقات جيدة بأعضاء الكونغرس.
وقال ميلر «ستكون هناك شخصيات جديدة، عدد من الأشخاص الذين نجحوا في مختلف المجالات».
وأشارت وسائل الإعلام الأميركية إن بين الأسماء المتداولة لتولي منصب وزير الخارجية الديبلوماسي السابق جون بولتون ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني المرشح بقوة للمنصب.
وقالت كيليان كونواي التي تولت إدارة حملة ترامب ولا تزال ضالعة جداً في المفاوضات حول الفريق المقبل لترامب لشبكة «فوكس نيوز»، «لقد تم التداول باسمه (جولياني) بشكل جدي لتولي منصب وزير الخارجية، وهو مؤهل لهذه المهمة ولعمل يمكن أن يؤديه فعلياً بشكل جيد».
وجولياني (72 عاماً) المدعي العام السابق الذي عرف بترؤسه بلدية نيويورك (1994-2001) لفترة انتهت بعد اعتداءات 11 أيلول، طُرح أيضاً لمنصب وزير العدل. وكان مدعياً فدرالياً في السابق متخصصاً بمكافحة المافيا ويُنسب اليه تراجع معدلات الجريمة في نيويورك.
ورداً على سؤال حول احتمال تعيينه وزيراً للخارجية قالت كونواي «هذا ممكن، لقد تحدثت مع جولياني بالأمس خلال مناسبة هنا في واشنطن، وبالتالي قال علناً إنه لن يكون وزيراً للعدل».
وعيّن الرئيس المنتخب يوم الأحد ستيف بانون مستشاراً كبيراً في البيت الأبيض ورئيس الحزب الجمهوري راينس بريبوس كبير موظفي البيت الأبيض.
وفي نيويورك وواشنطن تظاهر مئات التلامذة الثانويين احتجاجاً على انتخاب ترامب رئيساً أمام البرج الذي يحمل اسمه في مانهاتن.
وأطلق التلامذة تحت المطر في نيويورك هتافات من نوع «لا للكو كلوكس كلان، لا للعنصريين، لا للفاشيين» و»اصرخوا بقوة نحن نرحب باللاجئين«.
وقام عشرات العناصر من الشرطة بفرض طوق أمني أمام برج ترامب لمنع التلامذة من دخوله.
وقالت التلميذة غرايس (17 عاماً) من دون الكشف عن اسم عائلتها «نريد أن نؤكد أن خطابات ترامب وأفكاره ليست مقبولة حتى ولو انتخب، ونريد أن نُذكر نوابنا أن بإمكاننا المقاومة وتجنب تطبيق ما وعد ترامب بالقيام به خلال حملته الانتخابية».
كما قالت جوزيه صديقتها «لا بد من تغيير نظام اختيار الناخبين الكبار، لأن هيلاري كلينتون فازت بالانتخاب الشعبي».
كما احتج المتظاهرون على رفض ترامب الإجهاض وهتفت الفتيات «إنه جسدي والخيار لي».
ووعد ترامب بتعيين قاضٍ في منصب خالٍ في المحكمة العليا من معارضي تشريع الإجهاض.
وباتت تجمعات الاحتجاج هذه شبه يومية أمام برج ترامب منذ انتخاب ترامب رئيساً في الثامن من الشهر الحالي.
وفي واشنطن، تظاهر مئات من التلامذة في ساحة العاصمة حيث المتاحف والمباني الرسمية وفقاً لمصور من «فرانس برس« وكانوا يريدون التوجه الى البيت الأبيض.
وكان مئات التلامذة تظاهروا الاثنين في لوس انجليس وأوريغون وميريلاند احتجاجاً على انتخابه.
وفي أثينا خلال جولته الأخيرة قبل مغادرته البيت الأبيض، حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من خطر القومية «الفظة» بعد انتخاب دونالد ترامب المفاجئ رئيساً للولايات المتحدة.
وأكد أوباما أن حلف شمال الأطلسي «مهم للغاية» للولايات المتحدة مؤكداً أن أوروبا قوية وموحدة هي أمر جيد لأميركا، بعد أن قلل ترامب خلال حملته الانتخابية من أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال الرئيس الأميركي الحالي «علينا أن نحذر من تصاعد الشكل الفظ للقومية أو الهوية الأتنية أو القبلية التي تبنى على نحن وهم«. وأضاف «نحن نعلم ما يحدث عندما يبدأ الأوروبيون في الانقسام على أنفسهم.. لقد شهد القرن العشرون سفك دماء»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تدرك كذلك مدى «خطورة.. الانقسام على أسس عنصرية أو عرقية أو دينية».
وأكد أوباما أنه «في الإدارات الديموقراطية والجمهورية، فإن الأهمية المطلقة لحلف الأطلسي أمر متعارف عليه».
ودعت نقابات العمال اليونانية والأحزاب اليسارية والفوضويون الى احتجاجات تندد بالتدخل الأميركي «الامبريالي» في الحروب في الشرق الأوسط. وقالت نقابة «بامه» المرتبطة بالشيوعيين «الجزار أوباما ليس مرغوباً فيه»، فيما اتهمت صحيفة «ايفيميريدا تون سينتاكتون» الجيش الأميركي بانه قتل 4700 شخص في هجمات بطائرات بدون طيار.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي المنتخب سيلغي اتفاقاً أبرمته القوى الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال لمحطة «فرانس 24» التلفزيونية «هذا الاتفاق يمنحنا جميعا الأمن.. هل يمكن أن تضع الولايات المتحدة في عهد ترامب هذا الاتفاق موضع الشك؟ لا أعتقد هذا«. وأضاف أن «غياب الاتفاق سيكون أمراً خطيراً للغاية«.
(ا ف ب، رويترز)