إتّهمت فرنسا الحكومة السورية وحلفاءها باستغلال حال الغموض السياسي في الولايات المتحدة لشنّ «حرب شاملة» على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في البلاد، وقالت إنّ الدول التي تتخذ موقفاً مناوئاً من الرئيس السوري بشار الأسد ستجتمع في باريس قريباً. في وقت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ مسألة استئناف الهدنات الإنسانية في حلب تتطلّب ضمانات ثابتة توفرها الأمم المتحدة بشأن وقف المسلّحين إطلاق النار والسماح بإيصال مساعدات إنسانية دولية.
السيسي يعبّر عن دعمه الجيوش الوطنية ومنها الجيش السوريقال وزير الخارجية جان مارك إيرلوت بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «اليوم هناك مليون شخص محاصر، ليس فقط في حلب وإنّما في حمص والغوطة وإدلب وهذا هو واقع الأمر في سوريا». وتابع: «تأخذ فرنسا زمام المبادرة لمواجهة استراتيجية الحرب الشاملة التي يتبعها النظام وحلفاؤه الذين يستفيدون من حالة عدم اليقين الحالية في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أنّ اجتماعاً للبلدان المناوئة للأسد وبينها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا سيُعقد في الأيام المقبلة في باريس». وقالت مصادر في محيط الوزير الفرنسي إنّ اجتماع الدول التي تُعتبر «متوافقة» سيعقد على المستوى الوزاري مطلع كانون الأول. كذلك، طالب آيرولت أن يتبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وينص على عقوبات ضدّ هذه الأفعال «غير الإنسانية». وقال: «ليس في نيتنا إلّا أن نفعل شيئاً، معركتنا للدفاع عن السكان المدنيين السوريين مستمرة».
موسكو
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اجتماعاً مع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى روسيا جاء بمشاركة رئيس ممثلية المنظمة في موسكو. وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية، أنّ لافروف أبلغ المشاركين في الاجتماع بالتطورات الأخيرة في سوريا، «مركزاً على ضرورة تنفيذ المهمات الخاصة في التسوية السياسية الفورية وتقديم المساعدة الإنسانية الفاعلة لسكان البلاد وكذلك مكافحة الإرهاب الدولي».
تزامناً، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف أنّ مسألة استئناف الهدنات الإنسانية في حلب تتطلب ضمانات ثابتة من قبل الأمم المتحدة في شأن وقف المسلّحين إطلاق النار والسماح بإيصال مساعدات إنسانية دولية. واضاف: «أن أحداً من ممثلي المنظمة الأممية لم يتوجّه إلى روسيا بمثل هذه الضمانات»، وذلك رداً على إعلان مساعد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا للشؤون الإنسانية، يان إيغلان، أنّ استئناف الهدنة الإنسانية خلال الأسبوع المقبل أمر ممكن.
وكان لافرورف اتهم مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دو ميستورا بـ«تقويض» محادثات السلام حول سوريا، على خلفية عرضه اقتراحاً بإقامة «إدارة ذاتية» للفصائل المعارضة في شرق حلب بعد انسحاب المقاتلين الجهاديين منها.
السيسي
من جهته، عبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس عن دعمه «الجيوش الوطنية»، وبينها الجيش السوري. وكان السيسي الذي عزّز العلاقات بين بلاده وبين روسيا، الداعم الرئيس لبشار الاسد، يتحدث في مقابلة مع تلفزيون «ار تي بي» البرتغالي بثت امس الاول، ورداً على سؤال حول ما إذا كان يمكن لمصر أن توافق على المشاركة في قوة أممية لحفظ السلام في سوريا، قال: «من المفضل أن تقوم الجيوش الوطنية للدول في الحفاظ على الأمن والإستقرار في هذه الأحوال حتى لا تكون هناك حساسيات من وجود قوات اخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة». وتابع: «الأَوْلى بنا أن ندعم الجيش الوطني على سبيل المثال في ليبيا لفرض السيطرة على الاراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرّفة وإحداث الاستقرار المطلوب، الكلام نفسه في سوريا والكلام نفسه في العراق». وسُئل إن كان يقصد الجيش السوري فأجاب «نعم»، وجدّد أنّ موقف بلاده هو ضرورة إيجاد «حلّ سياسي» في سوريا. (وكالات)