أخفق المنتخب اللبناني لكرة القدم في تحقيق اول فوز له في المباراة الاولى ضمن المجموعة السابعة من التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2018 في روسيا وكأس الامم الآسيوية 2019 في الامارات، اذ سقط، امس، على ملعب مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرياضية في صيدا، امام الكويت باصابة وحيدة (الشوط الاول 0 0)، في الوقت القاتل (87) بخطأ ارتكبه الحارس عباس حسن الذي خرج من مرماه تاركاً اللاعب البديل يوسف ناصر السليماني لينفرد ويسجل هدفاً هدية لم يحلم بها الكويتيون. وتصدرت الكويت ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، مقابل نقطة لكل من لاوس وميانمار اللتين تعادلتا 2-2، وبقي لبنان بلا رصيد.
وكان عشاق الكرة المستديرة تقاطروا الى الملعب زرافات ووحداناً، وناهز عددهم الـ15 الف مشاهد، مؤكدين توحد الجمهور الرياضي بخلاف الانقسام السياسي الذي يلف البلد، واثمرت اللوحة الجماهيرية الجميلة في الملعب حماسة لدى اللاعبين الذين بذلوا طاقة مضاعفة. وكان لبنان يستحق الفوز بالمباراة لو استثمر الفرص الكثيرة التي ضاعت. وحصلت اشتباكات بعد صفرة النهاية بالايدي في مدرجات الملعب بين بعض الجمهور اللبناني الذي تهجم على الجمهور الكويتي، فبادر رجال الامن الى انزال الجمهور الضيف الى الملعب الاخضر لحمايته، وقام مراقب المباراة بتصوير الحادث. وهذا ليس الخطأ الاول الذي يرتكبه عباس حسن مع المنتخب اللبناني وكان الأجدى بالمعنيين استبعاده في الفترة السابقة.
جاء الشوط الاول متكافئاً، وهاجم الكويتيون لخطف اصابة مبكرة اهدرها فيصل حربي (6) بكرة خارج المرمى، ورد لبنان بهجمات مكثفة عن طريق الجناح الايسر المتألق حسن معتوق الذي قدّم لمحات فنية جميلة وكانت له اختراقات خطرة، منها في الدقيقة 25 عندما دخل المنطقة الكويتية وسدد بمضايقة الدفاع وامسكها الحارس سليمان عبدالغفور من دون صعوبة. لكن الفرصة الاخطر كانت في الدقيقة 31 حين راوغ معتوق الدفاع الكويتي واقتحم المنطقة من الجهة اليسرى ومرر الكرة مقشرة لرضا عنتر عند مشارف نقطة الجزاء سددها عشوائية قوية في الآوت مهدراً فرصة ذهبية للتقدم.
وفي الشوط الثاني، تحسّن الاداء اللبناني، وحوّل جوان العمري الكرة برأسه مرت بمحاذاة القائم الايسر اثر ركنية لعباس عطوي، واهدر يوسف محمد (55) فرصة التقدم مسدداً بيمناه من داخل المنطقة بمحاذاة القائم الايمن بعدما وصلته رأسية خلفية من جوان العمري. ثم رأسية لشمسين (61) اصابت اسفل القائم الايمن اثر تمريرة بالمسطرة من حسن معتوق بعد اختراق من الميسرة. ونفّذ مساعد ندا (71) ضربة حرة مباشرة مرت بجانب القائم الايسر للمرمى اللبناني. واستعاد الكويتيون توازنهم وشنوا هجمات من الخلف والوسط، وتقدم الكويت باصابة مفاجئة سجلها يوسف ناصر السليماني (87) بخطأ قاتل من الحارس عباس حسن، وأصاب حسن شعيتو (92) اسفل القائم الايمن للمرمى الكويتي بكرة هوائية من خارج المنطقة لتضيع فرصة التعادل.
[مثل لبنان: الحارس عباس حسن، واللاعبون يوسف المحمد وجوان العمري وحسن معتوق وعباس احمد عطوي (عباس علي عطوي «اونيكا» 64) وحسين عواضة (حسن شعيتو 72) وهيثم فاعور وفايز شمسين (محمد غدار 81) ووليد اسماعيل وعلي حمام ورضا عنتر.
[ومثل الكويت: الحارس سليمان عبدالغفور، واللاعبون مساعد ندا وفهد شاهين وخالد حاجياه وسلطان العزي (فيصل العنزي 85) وفهد الهاجري وفهد العنزي (يوسف ناصر السليماني 85) وفيصل حربي وفهد الابراهيم وعلي المقصيد وعبدالعزيز المشعان (بدر المطوع 60).
[قاد المباراة الحكم الأوزبكستاني فالنتين كوفالنكو وعاونه مواطناه مامور سعيد قاسيموف ورسلان سيرازيتدينوف والسوري مسعود طفيلي رابعاً، وراقبها السعودي محمد سلمان نمشان، وراقب الحكام الايراني مسعود عنايات. وانذر الحكم خالد حاجياه (11) ويوسف محمد (13) وفهد الابراهيم (19) وعبدالعزيز المشعان (54) وعلي حمام (85).
تصريحات المدربين
[ مدرب لبنان المونتينيغري ميودراغ رادلوفيتش: «لعبنا بشكل جيد ولاعبو منتخب لبنان قاتلوا وصنعوا فرصاً عدة، لكن لم يحلفهم الحظ في نهاية المباراة. وفي كرة القدم يجب أن تسجل وإلا ضاعت مجهوداتك على غير طائل. صنعنا خطورة كبيرة في الشوط الثاني، بعكس الكويتيين الذين لم يصنعوا أي فرصة في هذا الشوط باستثناء الهدف». أضاف رادولوفيتش: «بعض لاعبي منتخب لبنان الأساسيين لا ينتسبون إلى أي ناد. وهو أمر لم يتناسب مع فترة الاستعداد القصيرة التي اتيحت لنا حيث كانت خياراتي كمدرب محدودة قبل المباراة. ينبغي علينا أن نعمل حالياً على استعادة توازننا كفريق. وما زال أمامنا سبع مباريات ضمن التصفيات علينا ان نعمل للفوز بها والمحافظة على حظوظنا في التصفيات».
[ مدرب الكويت التونسي نبيل معلول: المباراة كانت جيدة، واعتبر أن مستواها كان فوق المتوسط، على رغم أرض الملعب السيئة، والتي لا تساعد اللاعبين على إبراز مهاراتهم الفردية. كما أثرت حالة الطقس في اللاعبين خصوصاً في الشوط الثاني إذ برز بوضوح هبوط الأداء البدني لبعض اللاعبين اللبنانيين». أضاف معلول: «فترة الاستعداد كانت قصيرة بالنسبة للمنتخبين إذ لم تكتمل صفوف المنتخب الكويتي إلا قبل فترة قصيرة من انطلاق التصفيات، بسبب التزام لاعبي القادسية والكويت بالمشاركة الآسيوية. وفي الوقت عينه لم يلتحق اللاعبون المحترفون بمنتخب لبنان إلا قبل ايام من المباراة الأولى». وتابع: «من خلال متابعتي لمنتخب لبنان كنت أتوقع أن تحسم نتيجة المباراة في نهاياتها، وهذا ما حدث بالفعل. المباراة كانت مفتاح التصفيات والفوز فيها مهم جداً لمنافسة كوريا الجنوبية على المركز الأول في هذه المجموعة. وأنا أرى ان الكوريين هم الأوفر حظاً بالصدارة، كما ارى ان المباراة المقبلة مع لبنان في الكويت ستكون أصعب لأن المدرب اللبناني سيقرأ جيداً المنتخب الكويتي وسيتاح له إعداد لاعبيه بشكل أفضل بوجود فترة زمنية كافية تفصلنا عن المواجهة المقبلة».