تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الحلقة المفرغة

Lebanon 24
12-06-2015 | 00:40
A-
A+
الحلقة المفرغة
الحلقة المفرغة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعدما دعا الرئيس نبيه برّي القيادات اللبنانية إلى التحلي بالتعقل والحكمة والابتعاد عن كل ما يُسيء إلى لبنان ويؤجج الصراع الداخلي بانتظار ما يمكن أن يحصل من تطورات إيجابية على مستوى الصراع الدائر في المنطقة والذي يؤثر سلباً على لبنان ويزيد من تراكم أزماته وتعقيدها، رفع صوته محذراً فريقاً بعينه من اللعب بالنار، لأنها إذا شبّت لن تفرّق بين 8 آذار والرابع عشر منه بل ستصيب بلهيبها الفريقين على السواء ولن توفّر أحداً. هذا الكلام البالغ الوضوح لرئيس مجلس النواب في وقت غابت كلياً عن الساحة الداخلية لغة الحوار وارتفعت أصوات التحدي والاستفزاز من قبل فريق من اللبنانيين بحجة أنه يحارب الإرهاب والإرهابيين في سوريا حتى يوقع بهم الهزيمة ويمنع تمددهم إلى لبنان الداخل حسب هذا الفريق ضمن خريطة هؤلاء التكفيريين الذين يحاربون في كل مكان من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية على كل التراب العربي الممتدة من المحيط إلى الخليج. ويأتي في هذا السياق كلام السيّد حسن نصر الله الأخير الذي أعلن فيه الجهاد ضد تنظيم داعش انطلاقاً من القلمون السورية مروراً بجرود عرسال وباقي لبنان الشمالي لإلحاق الهزيمة بهم، بعدما تمكن كما قال من إلحاق الهزيمة بتنظيم النصرة المرتبط بالقاعدة في منطقة القلمون وفي جرود عرسال، ولاقى هذا الكلام ترحيباً واسعاً من رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وكانت أول ردة فعل له على الصعيد الداخلي هو فرض الشلل على الحكومة الممثّل فيها بثلاثة وزراء لإجبارها على تعيين صهره شامل روكز قائداً للجيش قبل انتهاء مُـدّة خدمة القائد الحالي جان قهوجي، الذي رفض وفق كل الوقائع والمعلومات الوقوع في الفخ الذي نصبه له حزب الله وفتح معركة مع أهالي عرسال محفوفة بالأخطار الكبيرة بما في ذلك تعرّض وحدة الجيش إلى الاهتزاز وربما إلى الانقسام، نظراً لحساسية عرسال بالنسبة إلى الطائفة السنية، في ظل ما يحصل في المنطقة العربية والشرق أوسطية من إعادة خلط الأوراق الديمغرافية والجغرافية. الرئيس برّي الذي دعا إلى تغيير الدواء بعد فشله في معالجة المرض الذي يضرب الجسم اللبناني والبحث عن دواء آخر عبر الحوار بين المكونات اللبنانية ولا شيء غير الحوار ردّ عليه السيّد حسن نصر الله بكلام معاكس عبّر فيه عن تمسكه بقرار الانخراط حتى الأذنين في حرب الدفاع عن بقاء نظام بشار الأسد حتى ولو خرب لبنان بامتداد النار السورية إليه عبر داعش وغير داعش من قوى المعارضة للنظام والتي تعتبر حزب الله عدوها الرئيسي والأساسي في المعارك التي تخوضها لإسقاط بشار الأسد وإقامة دولة العدالة والمساواة في سوريا. الرئيس برّي نفسه يعبّر عن شعوره بالخطر الذي يحدق بلبنان نتيجة سياسات حزب الله، ولذلك تراه يجهد هذه الأيام لإعادة الحرارة إلى الحكومة السلامية من جهة والعمل بالتعاون مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من أجل البقاء على هذه الحكومة التي ما زالت تشكّل رابطة الوصل بين كل الأفرقاء السياسيين اللبنانيين والتي إذا انفجرت يخشى أن يدخل معها لبنان في الحلقة المفرغة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك