تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«لقاء الجمهورية» يُنظم مؤتمراً حول تحصين «الطائف»

Lebanon 24
03-12-2016 | 19:00
A-
A+
«لقاء الجمهورية» يُنظم مؤتمراً حول تحصين «الطائف»
«لقاء الجمهورية» يُنظم مؤتمراً حول تحصين «الطائف» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نظم «لقاء الجمهورية» ورشة عمل دستورية بعنوان «تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية» في فندق الحبتور - سن الفيل، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزير ميشال فرعون، الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميل، ممثل رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام الوزير محمد المشنوق، ممثل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس نجيب ميقاتي، وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والمدراء العامين وأساتذة القانون والأكاديميين والإعلاميين. سليمان بداية أوضح الرئيس سليمان أن «أهداف لقاء الجمهورية تتركز على تعزيز أسس الجمهورية عن طريق تحصين وثيقة الوفاق الوطني وتطبيق الدستور وإعلان بعبدا للحؤول دون الحاجة الى مؤتمرات تأسيسية وقد اختصر شعار مؤتمر إعلان وثيقة اللقاء في 6 كانون الأول 2015 بالدولة فقط، من أجل تحصين وثيقة الوفاق الوطني التي تمثل للبنانيين العقد الاجتماعي»، مشيراً إلى أنه «نظراً للتعثر السياسي الذي طبع فترة ما بعد الانسحاب السوري وتجلت ذروته في الشغور الرئاسي والتمديد المتكرر للمجلس النيابي وشلل عمل مجلس الوزراء وتفكك الهرمية في بعض المؤسسات، كان لا بد من دراسة العوامل والإشكالات الدستورية التي أدت الى هذا الوضع». وإذ لفت إلى أن «لجنة من أعضاء اللقاء، عكفت على دراسة الثغرات الدستورية مستندة إلى اقتراحات تعديل بعض مواد الدستور التي رفعتها لجنة شكلت في رئاسة الجمهورية خلال الولاية الرئاسية»، أشار إلى أنها «استندت الى الإشكالات التي حصلت والى الخبرة خلال فترة تطبيق الدستور من دون وصاية خارجية»، موضحاً أن اللقاء اليوم، يُعد ورشة عمل مع سياسيين ومفكرين سياسيين ودستوريين وأكاديميين وبرلمانيين متمرسين ورجال قانون واقتصاد وفاعليات من المجتمع المدني لمناقشة التعديلات المطروحة على قاعدة تقاسم الواجبات والمسؤوليات بين السلطات الدستورية وليس تنازع الصلاحيات». الجميل بدوره أشار الجميل إلى أن «موضوع لقائنا هو مراجعة بناءة لوثيقة الوفاق الوطني التي اتفق عليها في الطائف، باعتبارها المدخل للسلم الأهلي والوسيلة لوقف الاقتتال بين الأخوة، وتعزيز المشاركة في ممارسة السلطة»، لافتاً إلى أن «الجانب السيادي في الوثيقة جاء مفتقراً الى آلية فعالة بالنسبة الى انسحاب إسرائيل، وملتبساً ومبهماً ويحمل الاجتهاد ونقيضه بالنسبة الى الوجود العسكري السوري. وهذا نوع من إدارة الأزمة وترحيل الحل الى أجل غير مسمى». وقال: «لا شك في أن الطائف جاء نتيجة ظرف دقيق من تاريخ لبنان بعد مرحلة قاسية من الحرب اللبنانية -الفلسطينية، ثم الهيمنة السورية المتزامنة مع الاقتتال المسيحي- المسيحي الذي أنهك المقاومة اللبنانية، لا بل عطلها، وفرض مراجعة للنظام اللبناني على حساب ما ومن تمثل»، مضيفاً أن «العهد الطالع الذي بشر بحكم محرر من قيود الماضي، والحريص، والحريصون معه على نجاحه، والآتي محصناً بأكثرية نيابية موصوفة، والشاهر طموحه بل ثورته على الشوائب التي عانت وتعاني منها البلاد، ننتظر داعمين ومساندين، أن تكون بين أولى إنجازاته: إصلاح الخلل الذي ضرب التركيبة اللبنانية، إعادة تأهيل أجهزة الرقابة وتعزيز دورها وبخاصة مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي المالي والقضائي والإداري وتحرير المواطن من مفهوم الزبائنية المرهق والمكلف من خلال اعتماد التمثيل الوطني العام والمحلي الضيق الذي يعطي الناخب سلطة المحاسبة محرراً من قيود الخدمات والوساطة والشفاعة». السنيورة أما السنيورة، فقد أكد أن «تجربة الرئيس ميشال سليمان في رئاسة الجمهورية، تجربة مميزة، وأبرز ما فيها أنه قد ارتكز خلال رئاسته على التمسك باتفاق الطائف وعلى التأكيد على احترام الدستور والاستناد إلى منهج الحوار والتواصل مع الآخر ومع كل الأطراف في لبنان»، مشدداً على أن «تجربته كانت مميزة لا سيما أنه نجح في اتخاذ جملة من المواقف الوطنية لا يمكن تجاوزها، وأبرزها وثيقة إعلان بعبدا التي تحولت وثيقة أساسية ورئيسية بين الوثائق السياسية الوطنية اللبنانية». وقال: «إن البعض تعامل مع اتفاق الطائف بسلبية، وتعمد البعض الآخر الممانعة في تطبيقه، أو على الأقل تأخير أو عرقلة تطبيقه أو الاقتصار على تطبيق بعض بنوده، أو عدم الرغبة في استكمال تطبيق بعضها، بحيث غابت بنود أساسية لم تُطبق أو لم يجرِ تطبيق بعضها بشكل كامل. هذا فضلاً عن أنه قد خالطت عملية تطبيق هذا الاتفاق عراقيل عديدة أو ممارسات خاطئة أو تفسيرات أو تأويلات غير دقيقة لبعض النصوص، أو كانت هناك بنود لم يحسن تطبيقها، بحيث أدى ذلك إلى دعوات من قبل البعض إلى الخروج منه بدعوى عدم صلاحيته وضرورة الاتفاق على عقد اجتماعي ووطني جديد، وهو ما أدى بالفعل إلى الحد من الاستفادة الفضلى من هذه الوثيقة السياسية والوطنية الهامة في الطائف والتي توخاها من صاغوها وأقروها». وإذ لفت إلى أن «الوقائع والمعطيات والأحداث الجسام التي مرت على لبنان طوال هذه المرحلة الزمنية العصيبة بينت أن أحداً من القوى السياسية لا يملك في الحقيقة بديلاً مقنعاً عن هذا الاتفاق»، اعتبر أن «مغامرة التخلي عن اتفاق الطائف قبل الاتفاق على أي بديل بقصد طي صفحة اتفاق الطائف، بحجة ما شهدته مؤسساتنا السياسية من إعاقة أو شلل، من شأنها ان تدخل لبنان في حالة من الفوضى القاتلة لا أفق لها»، مؤكداً أن «الكثرة الكاثرة من اللبنانيين يرفضون العنف ويريدون التمسك بهذه الصيغة الفذة للعيش المشترك وهم بذلك متمسكون بالعيش والاستقرار في وطن آمن وضمن محيط آمن بعدما اكتووا بمغامرات وحروب أهلية لا تزال آثارها المدمرة تقض مضاجعهم وتضعهم مرة أخرى في مهب رياح إقليمية ودولية سياسية وأمنية واقتصادية ومعيشية عاصفة». وقال: «وفي مراجعة سريعة لما جرى في لبنان بعد إقرار هذه الوثيقة يتبين لنا أن العمل بموجبها قد مر بمراحل وظروف متعددة: أولها مرحلة التدخل والإشراف المباشر للنظام الأمني السوري/ اللبناني على إدارة العملية السياسية في لبنان، مما حال دون تطبيق وتنفيذ جوانب أساسية من وثيقة الوفاق الوطني منذ إقرارها وحتى آذار من العام 2005 حين أفضت تلك المرحلة الى مرحلة انتفاضة الاستقلال الثاني وخروج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005». أضاف: «أما المرحلة الثانية، فقد كانت محاولة جدية أيضاً لتطبيق الطائف من دون التدخل المباشر للوصاية السورية وهي مرحلة شابتها الكثير من المحاولات المتقدمة والجدية كمثل انحسار ممارسة الترويكا، مقابل إفساح المجال وبشكل جدي للنقاش والتعاون المفيد والبناء بين المجلس النيابي والحكومة لجهة الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها وذلك على طريق التقدم على مسار تنفيذ الطائف. لكن هذه المرحلة قد أجهضتها جملة من الأحداث الأمنية والعمليات العسكرية والأوضاع غير العادية مما عطل تلك التجربة. وتابع: «كما أُجهضت تلك التجربة أيضاً بفعل قراءة غير دقيقة وغير عادلة أو منصفة للدستور اللبناني ومقتضيات تنفيذ النظام الديموقراطي البرلماني الذي ينبغي أن تلتزم به الحكومات اللبنانية بعد تأليفها في ما خص الأسباب التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة. وما تبع ذلك من لجوء بعض النواب وبشكل قسري إلى تعطيل مجلس النواب ومنها الجلسات المخصصة لانتخاب الرئيس لقرابة عام ونصف. كذلك أيضاً بسبب تنامي دور سلاح حزب الله وتدخله الفج والعنفي في الحياة السياسية اللبنانية»، مشيراً إلى أن «هذه المرحلة انتهت لتفسح المجال للمرحلة الثالثة التي استندت ونظرياً بالعمل بموجبات اتفاق الدوحة وصولاً الى مرحلة الشغور الرئاسي الذي أسهمت فيه أيضاً قراءة خاطئة للدستور اللبناني، وذلك في ممارسة متمادية للنقض (فيتو) في الحكومة بذريعة العمل في سبيل التوافق». ورأى أن «ذلك الشغور في موقع الرئاسة الذي استطال وأنهك البلاد والاقتصاد والمؤسسات، انتهى بانتخاب الرئيس العماد ميشال عون، لتدخل البلاد الآن في مرحلة جديدة تحمل إلى جانب الترقب والانتظار التطلع بأمل إلى أفق جديد»، لافتاً إلى أنه «نتيجة لهذه التجارب الصعبة والمضنية التي مرت بها البلاد، فإن الأنظار ستكون شاخصة باتجاه هذه التجربة المنتظرة، التي يظللها خطاب القسم للرئيس ميشال عون، والتي يجب أن تأخذ فرصتها في الإثبات والبرهان بأهمية العودة إلى احترام الدستور». وأكد أن «البحث والنقاش في تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات هو هدف من الأهداف النبيلة، والذي لا بد بنظري ان ينتظر نتائج التجربة الراهنة والمقبلة، والتي نفترض ونأمل أنها سوف تكون بعيدة عن ضغوط العوامل الداخلية والخارجية المعرقلة للتطبيق الكامل للدستور». ميقاتي من جهته رأى ميقاتي أن «طموح اللبنانيين في وثيقة الوفاق الوطني وتكريسها في التعديلات الدستورية، كان أن تشكل نقلة نوعية متقدمة نحو دولة أقل انعكاساً حاداً للتوازنات الطائفية، لكن ما يجري على أرض الواقع هو عودة إلى الوراء، إذ ارتبطت المؤسسات العامة للمجتمع اللبناني أكثر فأكثر بالإطار الطائفي او المذهبي»، معتبراً أن «هذا التحدي الذي يواجهنا يتطلب منا أن نعمق النظر في وثيقة الوفاق الوطني والتعديلات الدستورية التي عكستها، لنعمل وبجهد على تطويرها مع الإصرار على تطبيقها بجدية لأن العثرات التي رافقت هذا الاتفاق لم تكن نتيجة مضمونة، بل بفعل الممارسة والتطبيق خلال الأعوام الماضية والذي أفرز ممارسات أفقدته الكثير من خصائصه وعرضته للسهام المباشرة وغير المباشرة». وشدد على أن «الأولوية الآن هي الشروع في استكمال تطبيق هذا الاتفاق قبل المناداة بتغييره أو تعديله، مع قناعتي بأن الواقع السياسي في البلاد لا يسمح بمقاربة موضوع التعديل أو التغيير»، معتبراً أنه «من الضروري أن يُصار إلى وضع القوانين الأساسية لحسن تنفيذ مضامين هذا الاتفاق وتبيان كل إيجابياته وسلبياته لأن تكرار الدعوات إلى اعادة النظر ببعض بنوده سيفتح الباب عملياً على أمور لا مصلحة في الوقت الراهن لإثارتها قبل تحصين الساحة الداخلية التي تمر اليوم في حالات من التجاذب والضياع وتتأثر مباشرة بأوضاع المنطقة التي تتجه إلى مزيد من التشابك والتعقيد». المشنوق أما المشنوق فقد رأى أن «دعوة لقاء الجمهورية الى هذا المؤتمر تبدو متعددة الأهداف في الظروف اللبنانية الراهنة، ووسط النقاش الدائر حول قانون للانتخابات النيابية الذي يبدو إقراره للكثيرين أكثر صعوبة لما يعنيه اليوم في التوازن السياسي والأغلبيات النيابية»، لافتاً إلى أنه «لا نستبق نتائج هذا المؤتمر، بل نحيي فخامة الرئيس ميشال سليمان على هذه المبادرة، ونرجو الوصول الى توصيات تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز وحدة لبنان وعودته الى مواطنيه خارج لعبة الطوائف والمذاهب». وقال: «إن وثيقة الوفاق الوطني تنطلق من مبدأ أساسي هو التزام دولة موحدة ينصهر فيها كل المواطنين بغض النظر عن طوائفهم، ويتشاركون في المواطنية التي يكفلها ويحميها الدستور والميثاق الذي يؤكد انضواء اللبنانيين بالتساوي في المواطنية وفي الحقوق والواجبات وحفظ التوازن الطائفي بالمؤسسات الدستورية خارج التعداد الرقمي»، مشيراً إلى أنه «لا يجوز أن تكون روح وثيقة الوفاق موضع محاكمة بعد أكثر من ربع قرن لأنها لا تزال هي المسوغ لوجود لبنان وصيغة العيش الواحد التي لا يقوم لبنان بدونها». واعتبر أن «عدم تطبيق دستور الطائف كاملاً يحتاج أولاً إلى التزام ما نص عليه وإلى تثبيت إجراءات التطبيق في نصوص بعد تجارب ربع قرن كي لا تبقى غامضة للبعض أو مكسر عصا للبعض الآخر ومعظم هذه البنود تحدد العلاقات بين المؤسسات الدستورية والمهل الزمنية في أخذ القرارات أو في اعتبارها ثابتة أو ملغاة»، موضحاً أنه «إذا كان الهدف من تحصين اتفاق الطائف ودستوره إعطاء صلاحيات جديدة لرئاسة الجمهورية أو انتقاص من صلاحيات مجلس الوزراء أو حصر لصلاحيات مجلس النواب فإن هذا قد يشكل مدخلاً بالغ الخطورة لأن كل المؤسسات الدستورية ستجد في القوى السياسية الطائفية من يسعى لتعزيز وتطوير وزيادة صلاحياتها مما يعطي الباحثين عن مجلس تأسيسي الذرائع لطرح أفكار تؤدي إلى تهديد الكيان اللبناني».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك