تكثفت الاتصالات بين اللاعبين الدولين والاقليمين لاستئناف تنفيذ اتفاق اجلاء المقاتلين والمدنيين العالقين في جحيم النار في حلب المدمرة حيث تبددت آمال المدنيين بالخلاص بعد تجدد دوامة المعارك بين قوات النظام وحلفائه الذين عرقلوا تنفيذ الاتفاق، ومقاتلي المعارضة الذين رفضوا شروط الاستسلام وادخال تعديلات ايرانية ومن قبل «حزب الله» تتعلق باجلاء السكان في كفريا والفوعة.
وفي ساعة متأخرة من مساء أمس قال مسؤولون بالمعارضة السورية إن الاتفاق عاد إلى مساره وإن تنفيذه بما في ذلك الإجلاء من آخر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب سيبدأ خلال ساعات.
وقال عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري لجماعة نور الدين الزنكي لرويترز إنه جرى التوصل إلى اتفاق وسيبدأ تنفيذه خلال الساعات المقبلة.
وأضاف أن الاتفاق شمل إجلاء أشخاص من قريتين تحاصرهما قوات المعارضة في محافظة إدلب وهو شرط وضعه الجانب الحكومي لإبرام اتفاق الهدنة.
وأكد مسؤول في تحالف عسكري موالٍ لدمشق أن اتفاق الهدنة سار وأن نحو 15 ألف شخص سيغادرون من قريتي الفوعة وكفريا مقابل خروج المسلحين وأسرهم وأي شخص يريد المغادرة من المدنيين من حلب. وأضاف أنهم سيتوجهون إلى محافظة إدلب.
وقال مسؤول بالجبهة الشامية إن التنفيذ سيبدأ في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت غرينتش) اليوم.
وذكر مسؤول ثانٍ بالجبهة الشامية أن التنفيذ سيشمل إجلاء مقاتلي المعارضة والمدنيين من الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة في حلب مقابل إجلاء الأشخاص من الفوعة وكفريا.
وكان مصدر في الرئاسة التركية أفاد في وقت سابق ان الرئيس رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اعتبرا ان خروقات وقف اطلاق النار في حلب يجب ان تتوقف، وقالا انهما مستعدان لتسهيل استئناف اخلاء المسلحين والمدنيين «بأسرع ما يمكن» من شرقي حلب.
وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن امله في «تسوية الوضع» خلال يومين أو ثلاثة أيام.
كما اجرى لافروف اتصالا بنظيره الاميركي جون كيري اكد خلاله ان «السلطات السورية على استعداد .
من جهته، اعلن وزير الخارجية التركي امس عن لقاء بين تركيا وروسيا وايران في السابع والعشرين من الجاري في موسكو للبحث في سبل التوصل الى حل سياسي للنزاع في سوريا.
وقال الوزير التركي مولود تشاوش اوغلو في تصريح لتلفزيون «تي جي ار تي هابر» التركي «ان هدفنا هو التوصل الى وقف لاطلاق النار في كامل البلاد وفتح مفاوضات حول حل سياسي».
وفي طهران، اتصل الرئيس الايراني حسن روحاني بنظيره السوري بشار الاسد لتهنئته على «الانتصار» في مدينة حلب.
وكانت المعارك تجددت في مدينة حلب بعد افشال اتفاق الاجلاء حيث تعرض اخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة لوابل من القصف.
(ا.ف.ب-رويترز)