تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

التسوية الكبرى انسحبت على البيان الوزاري والثقة بالحكومة

Lebanon 24
28-12-2016 | 17:32
A-
A+
التسوية الكبرى انسحبت على البيان الوزاري والثقة بالحكومة<br/>
التسوية الكبرى انسحبت على البيان الوزاري والثقة بالحكومة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
المشهد الإنفراجي تقابله تساؤلات عن مصير الانتخابات النيابية في ربيع العام المقبل وعلى أساس أي قانون ستجري؟» بعدما نالت الحكومة استعادة الثقة 87 صوتاً من أصل 92 حضروا جلسة التصويت وذلك في جو توافقي لم يعكره حتى مداخلات المعارضين الذين حجبوا الثقة، لاحظت أوساط سياسية تطورات لافتة بعد التعقيدات التي تحكّمت بتشكيل الحكومة، إذ أقر بسرعة قياسية البيان الوزاري، وبالسرعة ذاتها اختتمت جلسات مناقشة البيان والتصويت على الثقة، وكلها دلائل حسية على أن التسوية الإقليمية والدولية والداخلية التي أفضت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ما زالت سارية المفعول، الأمر الذي يبشر بأن الدولة بدأت في استعادة دورها وهو مشهد افتقده لبنان منذ العام 2005، وكأن كل القوى السياسية باتت تقر بأن لا أحد يمكن أن يلغي الآخر وأن الوقت قد حان لإعادة تفعيل مشروع الدولة، ولا سيما أن الجميع تقريباً 14 و8 آذار باتوا مندمجين داخل مجلس الوزراء في مشروع واحد هو نفسه المشروع الذي رفعته قوى 14 آذار، أي العبور الى الدولة. بيد أن هذا المشهد الانفراجي تقابله تساؤلات عن مصير الانتخابات النيابية في ربيع العام المقبل وعلى أساس أي قانون ستجري هذه الانتخابات، ومن الطبيعي بعدما نالت الحكومة الثقة أن يرتفع تدريجياً منسوب الاهتمام بقانون الانتخاب العتيد، وترجح مصادر وزارية أن يستأثر بالحركة السياسية المحلية مطلع العام خصوصاً بعد نجاح الحكومة في امتحان الثقة، وكشفت هذه المصادر عن اجتماعات تعقدها لجنة خبراء مشتركة تضمن ممثلين عن تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل لتقريب وجهات النظر في شأن القانون العتيد، خصوصاً في ظل رفض المستقبل النسبية الكاملة في ظل استمرار انتشار السلاح غير الشرعي، في حين يرفع لواءها بقوة رئيس مجلس النواب نبيه بري. إلا أن الكلام الذي جاء على لسان أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على هذا الصعيد والذي دعا فيه الى الحوار والنقاش حول مبدأ النسبية الكاملة يؤشر الى أن الثنائي الشيعي لا يبدو متمترساً في خندق النسبية الكاملة، وهذا من شأنه أن يسهل مهمة لجنة الخبراء ويجعل الوصول الى تفاهمات على حل وسط، يجمع بين الأكثري والنسبي. أما العامل الذي دفع بالثنائي الشيعي الى هذه الليونة في التعاطي مع ملف قانون الانتخابات فهو الصرخة التي أطلقها الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في وجه النسبية الكاملة، وقد حتَّم موقفه لقاء لافتاً أول من أمس في كليمنصو جمع جنبلاط ووفداً من قيادة حزب الله ضم المعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا بهدف طمأنة الزعيم الاشتراكي الى أن الحزب منفتح على الحوار من أجل التوصل الى قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل ولا يلغي أحداً. وإذا كانت صيغة المختلط التي تجمع نظامي الأكثري والنسبي يمكن أن تشكل حلاً وسطاً في ظل توافق المستقبل والقوات والاشتراكي على مشروع لانتخاب 68 نائباً على الأكثري و60 على النسبي، وطرح بري عبر مشروع النائب علي بزي المناصفة بين الأكثري والنسبي، فإن المختلط بدوره يبدو سيتغير بعد تصويب رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل سهامه نحوه من منطلق انه لا يراعي وحدة المعايير ملمحاً الى حل الارثوذكسي ضمناً وطارحاً في المقابل العودة الى ما جاء في اتفاق الطائف لجهة جعل عدد النواب 108 بدلاً من 128 حالياً. ووسط تباعد وجهات النظر بين القوى الأساسية تشير المصادر إلى أن شهر كانون الثاني المقبل سيكون مفصلياً في ملف قانون الانتخابات العتيد، لكنها تستبعد أي خرق ايجابي طيلة هذا الشهر، مما يحتم اجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين المعمول به مع ادخال بعض التعديلات، لافتة في هذا الاطار الى أن معظم القوى المسيحية لا تعارضه، أقله ضمناً تماماً كما جنبلاط والمستقبل والثنائي الشيعي. لكن المصادر ذاتها لا ترغب منذ الآن باقفال الباب نهائياً أمام امكانية التوصل الى إقرار قانون جديد واجراء الانتخابات بعد تأجيل تقني لا يتجاوز الثلاثة أو الأربعة أشهر، ما دام ان القرار السياسي لاجراء الانتخابات النيابية بات متوفراً، وعند الجميع، فضلاً عن أن تصرفات حزب الله الأخيرة ضخت كمّاً كبيراً من الايجابيات في شرايين الدولة، وأبقت أبواب التسويات مفتوحة، حرصاً منه على تثبيت الاستقرار السياسي والأمني لتثبيت هيكل الدولة الذي كان معرّضاً لخطر الانهيار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك