هزّ انفجار سيارة مفخّخة مدينة إزمير أمس، وأدّى إلى مقتل شخصين واندلاع اشتباك أسفرَ عن مقتل مسلّحين مشتبَه بهم، فيما تواصل السلطات مُطاردةَ منفّذ اعتداء اسطنبول ليلة رأس السنة، الذي لا يزال فارّاً.
البنتاغون: أميركا تقدّر
سماح تركيا لها باستخدام قاعدة إنجيرليكقامت السلطات التركية بتوقيفات جديدة في سياق التحقيق حول اعتداء ليلة رأس السنة في اسطنبول، الذي تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية، فيما لا يزال منفّذه فارّاً. وأفادت وكالة الأناضول عن توقيف عدة أشخاص يُشتبَه بتواطئهم مع منفّذ اعتداء اسطنبول، من غير أن تذكر عدد الموقوفين.
وأوضحت أنّ المشتبه بهم يتحدّرون من «شرق تركستان»، وهي التسمية القديمة لمنطقة شينجيانغ الصينية التي تسكنها غالبية من الأويغور، الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية.
وكانت وسائل الإعلام التركية قد أوردت الثلثاء أنّ القاتل قد يكون متحدّراً من آسيا الوسطى. ونَقلت وسائل الإعلام أمس عن نائب رئيس الوزراء ويسي قايناق قوله: «إنّ المهاجم من أصل أويغوري على الأرجح».
وثمّة 36 شخصاً على الأقل موقوفون رهن التحقيق في الهجوم، وبينهم، بحسب وسائل الإعلام التركية، زوجة المشتبَه بأنّه المهاجم، وعدد من المتحدّرين من آسيا الوسطى.
في غضون ذلك، أتاحت عمليات دهمٍ جرت في إزمير (غرب) بعد اعتقال عشرين شخصاً، العثورَ على نظارات للرؤية الليلية ومعدّات عسكرية وجوازات سفر مزوّرة، وفق وكالة دوغان للأنباء.
وبدأت عملية مطاردة واسعة النطاق للقبض على القاتل، الذي يُعتقد أنه فرّ من الملهى الليلي بعدما بدّل ملابسَه.
وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية كذلك على الحدود التركية مع اليونان وبلغاريا، بحسب ما ذكرَت وكالة دوغان أمس، مشيرةً إلى عمليات تفتيش تجري للسيارات والأشخاص الذين يغادرون الأراضي التركية. وعُلّقت صور للمهاجم على المركز الحدودي في كابيكولي على الحدود البلغارية، حيث يقوم عناصر أمن بالتدقيق في جوازات السفر، وفق الوكالة. وبعد أربعة أيام من اعتداء الملهى، انفجرت سيارة مفخّخة أمام مبنى محكمة في مدينة إزمير غرب البلاد بعد ظهر أمس.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء إنّ شرطياً وموظفاً في المحكمة قتِلا، مشيراً إلى أنّ الشرطة اشتبَكت مع «إرهابيين» وقتلت اثنين منهم وفرّ ثالث.
وهرع العديد من سيارات الإسعاف إلى موقع الانفجار أمام مدخل القضاة ووكلاء النيابة في المدينة التي نادراً ما تَشهد اعمالَ عنف على بحر إيجه، وتُعدّ ثالث أكبر مدينة تركيّة.
وقال رئيس بلدية منطقة بايراكلي في محافظة إزمير حسن كاراباغ لتلفزيون «ان تي في»: «إنّ عشرة أشخاص أُصيبوا بجروح، أحدهم في حالة خطرة».
ولم تعلِن أية جهة حتى الآن مسؤوليتَها عن الهجوم. إلّا أنّ محافظ إزمير ايرول ايلديز قال: «الأدلّة الأولية تشير إلى أنّ حزب العمّال الكردستاني وراء الهجوم»، في إشارة الى الحزب المحظور في تركيا الذي يقوم بتمرّد داخل البلاد. توازياً، أعلنَت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أنّ الولايات المتحدة تقدّر سماحَ تركيا لها باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية في جنوب تركيا، وذلك بعد أن شكّك مسؤولون أتراك في جدوى وجود قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالقاعدة الجوية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون في إفادة صحافية بيتر كوك: «نحن نعمل انطلاقاً من إنجيرليك... ونتطلع إلى استمرار ذلك». (وكالات)