تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ترامب يؤدِّي اليمين رئيساً للولايات المتحدة: «أميركا أوّلاً»... وهزيمة «الإرهاب الإسلامي»

Lebanon 24
20-01-2017 | 18:11
A-
A+
ترامب يؤدِّي اليمين رئيساً للولايات المتحدة: «أميركا أوّلاً»... وهزيمة «الإرهاب الإسلامي»
ترامب يؤدِّي اليمين رئيساً للولايات المتحدة: «أميركا أوّلاً»... وهزيمة «الإرهاب الإسلامي» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حتى الساعة لا يزال الغموض يكتنف النهجَ الذي سيسلكه الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترامب. فبعد أدائه القسمَ، ليتولّى مقاليد السلطة في بلد يشهد انقساماً عميقاً، وعَد ترامب في خطاب شعبوي اللهجة بأنّ سياسته ستتمحور حول مبدأ واحد هو «أميركا أولاً»، وأنّه سيَجعل من هزيمة «الجماعات الإسلامية الإرهابية» الهدفَ الأول لسياسته الخارجية، وفق ملخّص لخطة الإدارة الأميركية المقبلة نُشرت على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض. لا شكّ في أنّه منذ الأمس بتنا أمام الحقبة الترامبية، التي ينظر إليها العالم بترقّب وحذر، سيّما وأنّه لا سابقة للرئيس الجديد في تسلّم أيّ منصب سياسي، وقد صدرَت بعض المواقف الدولية بالأمس التي تدعم هذا التوجه. ويبدو من الصعب التنبّوء بما ستحمله السياسة الخارجية الأميركية ولا سيّما للعالم العربي من بغداد إلى دمشق وبيروت، وما ستكون عليه العلاقة مع موسكو في ظلّ التجاذب المتوقع بين سيّد البيت الأبيض الإيجابي تجاه الكرملين وكونغرس يعارض الانفتاح مع روسيا ورفع العقوبات عنها، ويعارض الاتفاق النووي مع إيران.رفعَ قطبُ العقارات الأميركية يدَه اليمني، ووضع يسراه على نسخة من الكتاب المقدّس استخدمها أبراهام لينكولن، وأدى اليمين الذي نصّ عليه الدستور الأميركي، في مراسم قادها رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس. وقال: «أنا، دونالد ترامب، أقسم رسمياً بأنني سأؤدي مهام رئيس الولايات المتحدة بإخلاص، وبأن ابذلَ كل ما في وسعي لحماية وصون دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه، فليكن الربّ بعوني» قبل أن يرفع قبضته. وبعد أداء اليمين، تعهّد ترامب الذي لا يملك أيّ خبرة سياسية او دبلوماسية تولّي رئاسة أكبر قوة في العالم، مؤكداً مجدداً في خطاب تنصيبِه وعدَه بأن يُعيد «لأميركا عظمتَها»، واتّجاهه لاعتماد رؤية جديدة للحكم تُعيد السلطة للشعب. وقال امام مئات الآلاف من مؤيّديه: «سنحدّد معاً مسار أميركا والعالم لسنوات عديدة مقبلة»، مُضيفاً: «سنواجه التحديات وسنتحدّى الصعوبات لكنّنا سنُنجز العمل». واضاف ترامب: «من اليوم فصاعداً إنّ رؤية جديدة ستَحكم بلادنا. من هذا اليوم فصاعداً ستكون اميركا فقط اولاً». ومكرراً أفكاراً من حملته الانتخابية، قال ترامب إنّ رئاسته سوف تهدف لمساعدة الطبقة المتوسطة التي تعاني، وبناءِ الجيش الأميركي وتعزيز الحدود الأميركية. وقال: «نحن ننقل السلطة من العاصمة واشنطن ونعيدها إليكم». وتابع: «معاً سنجعل اميركا قوية مرة اخرى. سنجعل أميركا ثريّة مرة اخرى. سنجعل اميركا فخورة مرّة اخرى. سنجعل اميركا آمنة مرة اخرى. نعم معاً سنعيد الى اميركا عظمتَها مرّة اخرى». وأضاف: «مِن اليوم ستَحكم رؤية جديدة أرضَنا... بدءاً من هذا اليوم سيكون الشعار الوحيد.. أميركا أولا»، مؤكّداً أنّه سيعطي الأولوية لشراء «المنتجات الاميركية وتوظيف أميركيين». وفي ملف السياسة الخارجية، أكّد ترامب أنّه سيعزّز التحالفات القديمة وسيشكّل اخرى جديدة، مُبدياً تصميمَه «على القضاء على الإرهاب الإسلامي المتطرّف». وقال: «سنعزّز التحالفات القديمة ونشكّل تحالفات جديدة، ونوحّد العالم المتحضر ضد الارهاب الاسلامي المتطرّف الذي سنزيله تماماً من على وجه الارض». وأقيمَت مراسم تسليم السلطة من الرئيس الديمقراطي إلى الرئيس الجمهوري على الجانب الغربي من مبنى الكونغرس، أمام حشدٍ من الرؤساء السابقين والشخصيات البارزة ومئات الآلاف من الأشخاص الذين احتشدوا في متنزَه ناشيونال مول. وفي هذا اليوم التاريخي، اتّبع ترامب نفس التقليد البروتوكولي كأسلافه. وبعد ليلةٍ أمضاها في «بلير هاوس» المقرّ المُخصّص لكبار الضيوف مقابل البيت الابيض، توجّه الجمهوري وزوجتُه ميلانيا الى كنيسة القديس يوحنا قرب البيت الابيض وحضرَا قداساً، قبل أن يستقبلهما الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته ميشيل لتناول الشاي، ثمّ توجّهوا جميعاً الى الكابيتول. وحضرَت هيلاري كلينتون المرشّحة الديمقراطية التي هزَمها ترامب في انتخابات الثامن من تشرين الثاني مراسمَ تنصيبه مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون. كما حضر الرئيسان السابقان جورج دبليو بوش وجيمي كارتر برفقة زوجتيهما. وحفلُ التنصيب الذي تابعه ملايين الاشخاص مباشرة على التلفزيون في مختلف أنحاء العالم يرتدي طابعاً انتقامياً لرجل الأعمال النيويوركي، الذي اثارَ اعلانُ ترشيحه في حزيران 2015 استهزاءً كبيراً لدى الجمهوريين والديموقراطيين. وتجمّعَ آلاف الأميركيين على طول جادات منطقة المول في واشنطن قبالة الكابيتول، وعبّر كثيرون عن املِهم في بدء «عصر جديد». وبدأ ترامب بممارسة أولى مهامّه الرئاسية قبَيل البدء بتناول غدائه. ووقّع قانوناً للسماح لوزير الدفاع الذي اختاره جيمس ماتيس، الجنرال المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية، بالخدمة في منصبه الجديد. ويحتاج ماتيس إلى موافقة أخرى من مجلس الشيوخ تستثنيه من القانون، الذي يشترط على العسكريين أن يكونوا خارج الخدمة لسبعِ سنوات كي يتولّوا منصب وزير الدفاع. كما أرسَل ترامب ترشيحاته للحكومة إلى مجلس الشيوخ، ودعا إلى تخصيص يوم خاص للاحتفال بالوطنية «الأميركية» في البلاد. توازياً، حدّد ترامب، أولويات إدارتِه لجعلِ «أميركا أولا» في العالم، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وذلك في خطةٍ نشرَها البيت الأبيض أمس. في السياسية الخارجية، تتعهّد «إدارة ترامب بانتهاج سياسة خارجية تركّز على المصالح الأميركية والأمن القومي الأميركي»، مشدّدةً على أنّ مبدأ «السلام من خلال القوة سيشكّل محور هذه السياسة الخارجية»، وأنّ الأولوية ستكون «لهزيمة داعش وتنظيمات متطرفة إسلامية إرهابية». وتتمثّل المهمة الثانية في أهداف السياسة الأميركية الجديدة، بإعادة بناء القوات المسلحة الأميركية. وفي الشقّ الاقتصادي، أكّدت الإدارة الأميركية مخططات ترامب للانسحاب من اتفاقية التعاون العابر للمحيط الأطلسي كخطوة أولى على طريق اتّباع هذه الاستراتيجية. وذكرَ موقع البيت الأبيض أنّ إدارة ترامب ملتزمة بالتخلص من خطة العمل بشأن المناخ التي وضعَها أوباما، وغيرِها من المبادرات البيئية الأخرى. وتبدو المهمّة شاقة لمقدّم برنامج تلفزيون الواقع السابق، ومؤلف كتاب «فن إبرام الصفقات»، الذي وعَد بصيغة تُثير ارتياح انصاره واستياءَ معارضيه، وبأنّه سيكون «اكبرَ منشئ للوظائف خلقَه الله». ودعت ايفانكا ترامب معارضي الرئيس المنتخَب الى «إعطاء فرصة» لوالدها مع اعترافها بأنّها تنصَحه في بعض الأحيان بالكفّ عن كتابة تغريدات على «تويتر». توقيفات وتظاهرات مناهضة لترامب حطّمَ ناشطون يرتدون ملابسَ سوداء، استبدّ بهم الغضب من تنصيب ترامب، نوافذَ متاجر وسيارات في واشنطن، واشتبكوا مع الشرطة التي ردّت بإطلاق رذاذ الفلفل وقنابل صوتية. وقد أُوقِف أكثر من تسعين شخصاً كانوا يتظاهرون في واشنطن، وفق ما أعلنَت شرطة العاصمة الفدرالية. أوباما لقضاء عطلة في كاليفورنيا وبعد مراسم التنصيب مباشرةً، غادر الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما وزوجته ميشيل أمس واشنطن، بعد دقائق من أداء ترامب القسم لتنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، وتوجّها إلى بالم سبرينغز في كاليفورنيا حيث سيمضيان إجازةً عائلية. وفي المواقف الدولية، تمنّى البابا فرنسيس أمس التوفيقَ للرئيس الاميركي الجديد، آملاً بأن تكون قراراته «مستلهَمة من القيَم الروحية والأخلاقية» للشعب الأميركي مع تركيز على «الاهتمام بالفقراء». من جهتها، أكّدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنّ ترامب «سيقرّ بأهمّية حِلف شمال الاطلسي»، وذلك بعدما اعتبر الرئيس الاميركي الجديد أنّ الحلف «عفا عليه الزمن». في المقابل، قال نائب المستشارة الألمانية زيجمار جابرييل أنّ بلاده ستحتاج إلى استراتيجية اقتصادية جديدة تتّجه إلى آسيا، إذا ما بدأت الإدارة الأميركية الجديدة حرباً تجاريةً مع الصين، مُحذّراً من «أوقات صعبة» بعد تنصيبِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إلى ذلك، قال جوزيف بيكيريل المتحدّث باسمِ وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند في بيان: «نحن واثقون من أنّ الإدارة الجديدة سترى أنّ شراكة كندا مع الولايات المتحدة تعضد بلدَينا، وتمنح فرصاً حقيقية لتنمية اقتصادينا». وقصَدت الرئيسة التايوانية تساي إينج وين «تويتر» لتهنئة ترامب، في تحرّكٍ سيثير على الأرجح اعتراضات من جانب الصين الغاضبة بالفعل من اتّصال هاتفي قبل شهر بين الزعيمَين في خرقٍ للبروتوكول. إلى ذلك، شدّد النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي إيغور شوفالوف على أنّ ترامب لن ينجح في منصبه إلّا بالتعاون مع موسكو. وأضاف شوفالوف خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، أنّ موسكو لا تزال تنتهج موقفاً حذراً إزاء ترامب رغم احتمال رفع العقوبات الأميركية عنها خلال ولايته. وكان الكرملين قد أعلن أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يعتزم متابعة وقائع تنصيب ترامب. وفي المواقف العربية، بعثَ الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، مساء أمس برقيّة تهنئة للرئيس الأميركي الجديد، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، وقد أشاد الملك سلمان «بمتانة العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين البلدين الصديقين»، مؤكّداً «الحرصَ على تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة، وفق رؤية استراتيجية شاملة تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك