وجّهت الولايات المتحدة، أمس تحذيراً رسمياً لإيران على خلفية التجربة الصاروخية الأخيرة. تزامنَ ذلك، مع الإعلان عن مناورات عسكرية تشارك فيها كلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا في مياه الخليج العربي على مدار 3 أيام، وهي الأولى من نوعها منذ تسلّمِ إدارةِ الرئيس الجديد دونالد ترامب.
أعلنَ قادة القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية، والأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة في بيان مشترك أنّهم سيجرون تمريناً عسكرياً في المياه الدولية للخليج العربي خلال الفترة من الثلاثاء 31 كانون الثاني حتى الخميس الثاني من شباط، تشارك فيه قوات أربع دول (ترايدنت الموحدة)، وتضم بالإضافة لقوات البحرية الأميركية المتمركزة في البحرين، قوات من البحرية الملكية البريطانية، والبحرية الملكية الأسترالية، والبحرية الفرنسية.
وتهدف المناورات إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة، وخصوصاً في مجال حماية التجارة الدولية في الخليج، وخطوط الملاحة، وضمان تدفّقِ حركة السفن التي تغذّي العالم بالطاقة.
ويتولّى قيادة عمليات القوات البحرية المشتركة العميد البريطاني، أندرو بيرنز، قائد حاملة المروحيات والسفينة الهجومية البرمائية (أوشان). وقال بيرنز: «تُمثّل الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة خطوطاً عالمية مشاعة للتدفّق الحر للمواد الغذائية والسِلع الاستهلاكية والمواد الخام والطاقة للدول في جميع أنحاء العالم»، مضيفاً: «أنّ التدريبات المتعدّدة الأطراف، بما في ذلك المناورات (يونايتد ترايدنت) توفّر فرصةً للدول المشاركة للعمل معاً على تبادلِ المعارف والخبرات، والحفاظ على الجاهزية، وتعزيز قدرتها وكذلك تحسين التعاون لضمان التدفّق الحر للتجارة».
الأسطول الصيني في الكويت
على صعيد آخر، أعرب آمر الوحدات العائمة للقوة البحرية الكويتية العقيد الركن البحري هزاع مطلق العلاطي عن سعادته لوصول الأسطول الصيني الـ 24 إلى الكويت، مشيراً إلى أنّ الهدف من الزيارة هو تبادل الخبرات بين بحريتَي البلدين، ووجود تدريب مشترك بين الجانبين في المياه الاقليمية الكويتية خلال الزيارة.
من جهته، أعرب السفير الصيني لدى الكويت وانغ دي، أنّ زيارة الأسطول البحري الصيني إلى الكويت تأتي بعد إكماله مهمّة الحراسة في خليج عدن والمياه الصومالية، حيث تُعتبر الكويت المحطة الأخيرة للدول الخليجية الأربع التي زارها الأسطول.
التعيينات الأميركية
في غضون ذلك، وافقَ مجلس الشيوخ الاميركي ذو الغالبية الجمهورية أمس على تعيين ريكس تيلرسون، رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة اكسون موبيل، وزيراً للخارجية في إدارة دونالد ترامب.
وأيّد 56 من أعضاء مجلس الشيوخ تعيينَ تيلرسون مقابل 43.
وعارضَت غالبية الديموقراطيين هذا التعيين بسبب علاقات سابقة كانت تربط تيلرسون بروسيا فلاديمير بوتين، وخشية من أن يؤيّد الوزير الجديد وترامب رفع بعضِ العقوبات عن موسكو.
وتُواصل الأقلية الديموقراطية مساعيَها الإجرائية لتأخير الموافقة على تعيين وزراء آخرين.
تحذير لإيران
إلى ذلك، أشار مايكل فلين مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للأمن القومي إلى أنّ بلاده حذّرت إيران رسمياً بشأن نشاطها المزعزِع للاستقرار»، بعدما أجرت اختباراً على صاروخ باليستي في مطلع الأسبوع.
وقال فلين في إفادة صحافية في البيت الأبيض: «نحذّر إيران بشكل رسمي اعتباراً من اليوم»، مضيفاً:
«إنّ إطلاق الصاروخ الباليستي يوم الأحد جاء تحدّياً لقرار مجلس الأمن الذي يطالب إيران بعدم القيام بأيّ أنشطة متعلقة بالصواريخ الباليستية المصمَّمة لتكون قادرة على حملِ أسلحة نووية».
وفي تحرّكٍ لافت، وعلى رغم قراراته الأخيرة بمنعِ دخول مواطني7 دول إلى الولايات المتحدة ووقفِ استقبال لاجئين سوريين، أعلنَ الرئيس الأميركي موافقتَه على استقبال مئات اللاجئين التزاماً باتّفاق سابق مع أستراليا.
وقرّر ترامب وبشكل مفاجئ استقبالَ أكثر من ألف لاجئ من مركز أسترالي للّاجئين على إحدى جزُر المحيط الهادئ.
وأكّد المتحدّث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أنّ الرئيس الأميركي مُلتزم بما اتفق عليه سَلفه باراك أوباما مع أستراليا في شهر تشرين الثاني 2016.
وفي لندن، وافقَ النواب البريطانيون بغالبية كبيرة على مواصلة مناقشة مشروع القانون الذي يُجيز للحكومة بدءَ عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ووافقَ 498 نائباً مقابل 114 على مواصلة درسِ مشروع القانون، بعدما رفضوا تعديلاً اقترَحه الحزب القومي الاسكتلندي يطلب عدمَ درس مشروع القانون، وخصوصاً لأنّ الحكومة المحافظة رفضَت استشارة البرلمانات الإقليمية، قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تطلق عملية الخروج من الاتحاد. (وكالات)