تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مُنير إلى مثواه الأخير.. والهتافات تندّد بـ«حزب الله»

Lebanon 24
21-06-2015 | 00:35
A-
A+
مُنير إلى مثواه الأخير.. والهتافات تندّد بـ«حزب الله»
مُنير إلى مثواه الأخير.. والهتافات تندّد بـ«حزب الله» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«يا رب سلّمتك منير، تحنّن عليه يا الله. هذا طفل قُتل مظلوماً فكن له عوناً وارحمه ولا ترحم قاتليه. انا ام الشهيد الطفل مُنير حزينة لن اقبل بتعزيتي، باركوا لي بشهادة الطفل المظلوم». بهذه الكلمات ودّعت والدة مُنير حزينة طفلها امس إلى مثواه الاخير في مدافن «شاتيلا» المُخصّصة للفلسطينيين المقيمين في لبنان. أمس كانت الرحلة الأخيرة لمنير في هذه الدنيا حيث عبر الطفل المظلوم الى دنيا الآخرة وليستقّر في حفرة صغيرة توازي في المسافة بين المكان الذي أطلق منه القاتل رصاصته على رأسه وبين المكان الذي سقط فيه، وكأنه أراد في آخر يوم له أن يشهد على قاتله وأن يبقى قبره محفوراً في الوجدان ويظل عنواناً لطفل قضى قتلاً من دون ان يرف جفنٌ لقاتله. سار موكب التشييع بالأمس من داخل منزل عائلة حزينة في مُخيّم «شاتيلا» وقد طاف الجمهور بالنعش داخل أحياء المُخيّم وصولاً إلى جامع «الخاشقجي» ليُصلّى عليه قبل دفنه وسط تنديد علني بالجهة التي تسبّبت بمقتله ودعوات للدولة اللبنانيّة للإقتصاص من القاتل وعدم تمييع القضيّة وخصوصاً أن القاتل هذه المرّة معروف ومكان وجوده كذلك. يقول مازن حزينة والد الطفل «لن نسمح بتمرير مقتل ابني ولو كلّفني الأمر دفع حياتي، فإذا أرادوا ان يعرفوا هويّة القاتل، عليهم أن يُراجعوا أسماء القتلى الذين كان يُشيّعهم «حزب الله» أثناء إصابة مُنير». رغم دعوات البعض من خارج نسيج المُخيّم عائلة وأقارب الطفل مُنير للتهدئة وعدم إطلاق الإتهامات بحق جهة مُحدّدة، إلا أن الصرخات والهتافات المندّدة التي كان تُطلقها الحشود أثناء سيرها خلف النعش حمّلت «حزب الله» وقيادته مسؤولية ما حصل حتّى ان إحدى قريبات الطفل الشهيد وقفت وسط الجموع لتُعلن على الملأ وبصوت عال «هذه جريمة ارتكبها «حزب الله»، ومن يظن بأنّنا سوف ننسى طفلنا بهذه السهولة نقول له أن الشعب الفلسطيني نفسه طويل وهذه فلسطين والمُخيّمات تشهد على كلامنا.» بعد دفن مُنير بلحظات وقفت شقيقته الكُبرى على حافّة قبره ثم بدأت بالتحدّث اليه في مشهد موجع أبكى الحاضرين. سألته شعوره داخل حُفرة بالكاد تتسع لجسده الصغير وهو الذي كان يكره الظلمة ويخاف من الامكنة الضيّقة. ردّدت له أغنيّة للأطفال كان يُحبّها ويُعيد سماعها على الدوام، ثم حملت الـ«باد» الخاص به ووعدته بالإحتفاظ به وجلبه معها في كل مرّة تأتي لزيارته ليلعبا سويّاً تماماً في حال شعوره بالضجر. تختنق الكلمات بداخل شقيقة مُنير ثم تغيب عن وعيها للحظات ومع مُحاولة من عمّتها لإيقاظها، تستفيق وهي تصرخ «يا الله ليش الظلم». ممثلون عن جميع الاحزاب والقوى السياسيّة في لبنان كانوا حاضرين أثناء التشييع، ومن لم يستطع الحضور ابرق برسالة تعزية للعائلة. وحده «حزب الله» كان غائباً بكل فروعه ما عدا الأمنيّة التي كانت تُراقب بالصوت والصورة كل شاردة وواردة، وهنا كان لا بد لبعض اقارب الطفل من اجراء مُقارنة مؤلمة بعض الشيء بين أربعة أطفال فلسطينيين قتلتهم اسرائيل خلال الحرب على غزّة الصيف الماضي مُبرّرة قتلهم أنه وقع عن طريق الخطأ، وبين الطفل منير حزينة الذي لم يعترف «حزب الله» حتّى بموته. تشييع مُنير بالامس تحوّل الى جملة من الاعتراضات ضد ممارسات «حزب الله» بحق النازحين السوريين من أصول فلسطينية. البعض تحدّث عن اعتقالات كثيرة وتحقيقات مع عدد كبير من الذين يتوافدون الى المُخيّم هرباً من بطش النظام السوري وتحديداً من مُخيّم «اليرموك» ومُحيطه من باب يلدا والحجر والتضامن والقدم وغيرها العديد من المناطق. وفي مُخيّم البرج تحوّل اسم «المقاومة» الى رديف لعصابات القتل وارتكاب الجرائم وتحوّلت نظرة الاهالي لـ«حزب الله» الى ميليشيا ومُرتزقة تبيع القتل بالجملة والمُفرّق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك